ترامب يقيل المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا بعد 14 دقيقة فقط من ظهورها الأول وسط جدل حول مؤهلاتها القانونية


هذا الخبر بعنوان "كواليس اتخاذ ترامب قرار إقالة كاتي زكريا من منصبها" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
شهد البيت الأبيض أقصر فترة عمل لمتحدث باسم في الذاكرة الحديثة، حيث أُقيلت كاتي زكريا بعد ظهورها الأول المتعثر الذي استمر 14 دقيقة فقط على المنصة، والذي قوبل بانتقادات سلبية للغاية. وقد أثار ظهورها الأول تساؤلات حول مدى ملاءمة المنصب لها، خاصة بعد إجابتها المحيرة عندما سُئلت عن المكان الذي اجتازت فيه امتحان نقابة المحامين. تابع مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترامب هذا الأداء بقدر من الصدمة، حيث اقتصر ظهورها على أسئلة من ثلاث مؤسسات إخبارية مؤيدة لترامب، وتعثرت في تقديم بعض الإجابات، بل وأشارت عن طريق الخطأ إلى الرئيس بوصفه زوجها.
على الرغم من ذلك، أخبر ترامب زكريا خلال رحلة إلى ألاسكا بأن أداءها كان جيداً، وفقاً لمصدر مطلع على المحادثة. وبعد ثلاثة أيام من التدقيق المكثف، أُقيلت زكريا من منصبها، لتنتهي بذلك أقصر فترة عمل لمتحدث باسم البيت الأبيض في الذاكرة الحديثة. كما تم تعليق خطط انتقالها وعائلتها من كاليفورنيا إلى الشرق. ووصف العديد من مستشاري ترامب الأمر برمته بأنه كان إخفاقاً ذريعاً. وقال ترامب بعد إقالتها: "سألتها: هل هذا العمل مناسب لكِ يا كاتي؟ لأنكِ بصراحة لستِ بحاجة إلى هذا".
وفي بيان تعليقاً على هذا الموضوع، قال مدير الاتصالات في البيت الأبيض، ستيفن تشيونغ: "كل هذه التكهنات المتسارعة ليست سوى تكهنات، وهي أشبه بقصص خيالية تفتقر حتى إلى الإبداع. الحقيقة هي أن كاتي تولت مهمة بالغة الأهمية، وستواصل دعم الرئيس أثناء انتقالها إلى دور جديد. إنها زميلة رائعة وتتمتع بموهبة هائلة". وفي منشور على منصة "إكس"، قالت زكريا إن العمل لصالح ترامب كان "شرفاً"، مضيفة: "أتمنى لو أن المزيد من الأميركيين يقدرونه. لن يتمكن أحدٌ قط من جعل أميركا عظيمة بالطريقة التي فعلها هو، وما زال يواصل القيام بها".
في سياق متصل، قدّمت مجموعة رقابية أميركية شكوى إلى نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا طالبت فيها بإجراء تحقيق حول ما إذا كانت زكريا خالفت القانون من خلال تقديم نفسها بصفتها محامية، رغم أنها لا تحمل ترخيصاً لمزاولة المهنة. وذكرت منظمة "حملة من أجل المساءلة" أن زكريا قدّمت نفسها على أنها محامية خلال ظهورها في برامج تلفزيونية، كما عرّفت نفسها بأنها المستشارة القانونية العامة لمنظمة غير ربحية محافظة تتخذ في ولاية كاليفورنيا مقراً. وقالت الرئيسة التنفيذية للمجموعة، ميشيل كوبرسميث: "قدمت زكريا نفسها مراراً على أنها محامية لتعزيز سمعتها ومصداقيتها. وينبغي لنقابة المحامين التحقيق في ما إذا كانت زكريا ضللت الجمهور بشأن مؤهلاتها".
وصف ترامب زكريا بأنها "محامية" عند إعلانه تعيينها، لكن الصحافيين لم يعثروا على أي سجل يشير إلى حصولها على ترخيص لمزاولة مهنة المحاماة في أي ولاية أميركية. وقالت الناطقة باسم البيت الأبيض لوكالة فرانس برس: "لقد مارست قانون المعاملات الدولية، مستوفية كل المؤهلات اللازمة"، دون أن توضح ما إذا كانت تحمل ترخيصاً لمزاولة مهنة المحاماة في الولايات المتحدة، ولم تحدد المكان الذي قُبلت فيه لممارسة مهنة المحاماة. ورداً على سؤال صحافيين الثلاثاء عن المكان الذي اجتازت فيه امتحان نقابة المحامين، أجابت "عندما انتقلت إلى الصين".
من جهتها، أكدت نقابة المحامين في ولاية كاليفورنيا لوسائل إعلام أميركية عدم وجود سجل يفيد بحصول زكريا على ترخيص لمزاولة المهنة، سواء باسمها بعد الزواج أو باسم عائلتها قبل الزواج. وتخرجت زكريا، البالغة 41 عاماً، في كلية القانون بجامعة بيبرداين عام 2011، لكن الحصول على شهادة في القانون لا يؤهل الشخص تلقائياً لممارسة مهنة المحاماة. ولا يُسمح للأجانب بالتقدم لامتحان المحاماة في الصين، رغم أنه يمكنهم ممارسة أعمال قانونية محددة في مكاتب المحاماة الصينية. وعملت زكريا سابقاً لدى شركة محاماة في بكين، وفقاً لملفها المهني.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة