زلزال علي الطاهر يزلزل مفاوضات الجنوب: الدولة تستعيد سيادتها وحزب الله تحت الحصار


هذا الخبر بعنوان "زلزال "علي الطاهر" على مقياس محادثات روما" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
مع تزايد الضغوط على ميليشيا «حزب الله» في الجنوب اللبناني، وتأكيد الدولة اللبنانية على استعادة سيادتها الكاملة، تتجه الأنظار نحو النبطية كاختبار حاسم لجدية هذه المساعي. يأتي هذا التصعيد عقب عملية عسكرية إسرائيلية في منطقة علي الطاهر، حيث استهدفت أنفاقاً للميليشيا والحرس الثوري الإيراني، مما أسفر عن تدمير بنية تحتية واسعة ووقوع خسائر بشرية في صفوف «حزب الله»، حسبما أفادت مصادر إسرائيلية. وقد رصد نظام الإنذار هذه التفجيرات كزلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر.
في هذا السياق، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس أن الجيش الإسرائيلي سيواصل تدمير البنى التحتية وإحباط أي محاولة لـ«حزب الله» لإعادة التمركز في المنطقة الأمنية، مؤكدين سيطرتهم فوق الأرض وتحتها.
تتجه الأنظار الآن إلى النبطية، حيث من المقرر عقد الجولة الثامنة من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لبحث تشكيل قوة تتحقق من خلو المناطق التجريبية من وجود «حزب الله». وفي ظل رغبة الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ في عقد اجتماع مشترك مع نظيريه القبرصي واللبناني، تحظى النبطية باهتمام رسمي وجدي خشية من تحولها إلى «علي الطاهر» جديدة.
وقد أكد رئيس الجمهورية جوزاف عون على ضرورة عودة الدولة إلى الجنوب، مشيراً إلى تلقي نداءات أهل النبطية وصور وعربصاليم. كما وعد رئيس الحكومة نواف سلام بمواكبة مدنية وإنْمائية تتكامل مع حضور الجيش والقوى الأمنية. وتمددت خطوة انتشار الجيش في النبطية، بقرار رئاسي وغطاء من رئيس مجلس النواب نبيه بري، لتشمل مناطق أخرى، مما ترك ارتياحاً لدى الأهالي الذين يريدون الدولة حصراً بعد فشل المشاريع الخارجية والتمدد الفلسطيني الذي أدى إلى تدمير وجرف أكثر من نصف بلدات الجنوب وتهجير نحو 300 ألف جنوبي.
وسط استمرار المناشدات للدولة بحزم أمرها، هناك إصرار على إنجاح المؤتمر التحضيري لدعم الجيش في باريس، بمشاركة أميركية، مما يحتم على الدولة اتخاذ إجراءات إضافية في النبطية والجنوب للتأكيد للمجتمع العربي والدولي على عزمها بسط سيادتها. وقد أكدت السفارة الأميركية أن الشعب اللبناني يفضل مؤسسات الدولة على سلاح «حزب الله»، وأن الجنوب اللبناني لا ينتمي إلى جهات إقليمية أو ميليشيات، مشيدة بالمجتمعات الداعمة للحكومة اللبنانية في هدفها المعلن المتمثل في فرض السيادة.
من جهته، أكد أمين سرّ دولة حاضرة الفاتيكان الكاردينال بييترو بارولين على استمرار دعم الفاتيكان للبنان وتأييد الدولة في مساعيها لممارسة سيادتها. وفي هذا السياق، تساءل رئيس حزب «الكتائب اللبنانية» النائب سامي الجميّل عن تنفيذ الحكومة للقرارات المتعلقة ببسط سلطة الدولة وحصرية السلاح.
توازياً، برزت خشية من تحريك الشارع تحت عناوين مطلبية، مدفوعة بأجندات سياسية متضررة، بهدف الضغط على الرئيس عون والحكومة للتراجع عن التفاوض ومحاولة قلب الواقع السياسي. وتأتي هذه التحركات بعد سقوط علي الطاهر وتراجع نفوذ «الحزب» وإيران، حيث اختار البعض التلطي وراء عناوين مطلبية محقة للضغط على الحكومة وإثارة البلبلة بعد الهزيمة.
وفي سياق متصل، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات جديدة على شركات وأفراد يدعمون «حزب الله»، مشيرة إلى عمل عناصر في فيلق القدس مع مسؤولين في «حزب الله» لتحويل الأموال لشراء الأسلحة وتصنيع المعدات.
سياسة
سياسة
اقتصاد
سياسة