تأجيل تطعيم الأطفال: مخاطر صحية جسيمة قد تتجاوز الفوائد المزعومة


هذا الخبر بعنوان "تطعيم الأطفال ... لماذا قد يكون التأجيل خطيراً؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يحذر أطباء الأطفال من أن تأجيل التطعيمات الأساسية للأطفال قد يعرضهم لأمراض خطيرة يمكن الوقاية منها، مما يطيل فترة تعرضهم للخطر. تشهد الظاهرة تزايداً في توجه بعض الأهالي نحو تأجيل اللقاحات بدلاً من رفضها كلياً، وهو ما يثير قلقاً متزايداً لدى المختصين، خاصة مع عودة انتشار أمراض مثل الحصبة التي يمكن السيطرة عليها بالتطعيم.
توضح طبيبة الأطفال إديث براشو سانشيز، في تحليل نشرته شبكة "سي أن أن"، أن بعض الأهالي يبررون التأجيل بأسباب مثل انتظار حضور الوالد الآخر، أو تجنب إصابة الطفل بأعراض خفيفة قبل مناسبة عائلية هامة. بينما يتراجع آخرون عن قرار التطعيم في اللحظة الأخيرة، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى مغادرة الطفل للعيادة دون تلقي اللقاحات المستحقة.
تراجع معدلات التطعيم وعودة الأمراض:
تشير البيانات الواردة في التحليل إلى تراجع في معدلات التطعيم. ففي الولايات المتحدة، بلغت نسبة أطفال الروضة الذين استكملوا سلسلة لقاح الحصبة والنكاف والحصبة الألمانية 92.4% خلال العام الدراسي 2025-2026، مقارنة بـ 95.2% في العام الدراسي 2019-2020. هذا التراجع يعني أن حوالي 280 ألف طفل لم يتم توثيق استكمالهم لهذه السلسلة الحيوية.
وعلى صعيد انتشار الأمراض، سجلت الولايات المتحدة حتى مطلع تشرين الأول/أكتوبر 2026، 4080 إصابة مؤكدة بالحصبة وحالتي وفاة. هذه الأرقام تمثل زيادة ملحوظة مقارنة بـ 2289 إصابة فقط خلال عام 2025 بأكمله، وفقاً لأرقام التقرير.
تحذر الدكتورة براشو سانشيز من أن نجاح اللقاحات في الحد من انتشار الأمراض الخطيرة قد أدى إلى قلة معرفة بعض الأجيال، وحتى بعض الأطباء الشباب، بالمضاعفات الفعلية لهذه الأمراض. كما أن انتشار المعلومات المضللة عبر وسائل التواصل الاجتماعي قد يؤثر سلباً على تقدير مخاطر اللقاحات والأمراض التي تقي منها.
استراتيجيات للحد من التأجيل:
توصي الطبيبة بأن يتعامل الأطباء مع اللقاحات كجزء طبيعي وأساسي من الرعاية الوقائية. ويجب تخصيص وقت كافٍ للإجابة على استفسارات الأهالي وشرح فوائد التطعيم والمخاطر المحتملة بوضوح وشفافية. كما تقترح تحديد موعد واضح لاستكمال اللقاحات عند تأجيلها، والتواصل مع الوالد الآخر عند الضرورة، وتقديم معلومات موثوقة لمساعدة الأسر على اتخاذ قرار مستنير.
تؤكد الدكتورة براشو سانشيز على أن الفرق كبير بين مجرد نية التطعيم في وقت لاحق ووضع خطة عمل محددة لتنفيذه. التأجيل المتكرر قد يؤدي إلى إطالة الفترة التي يبقى فيها الطفل عرضة لأمراض يمكن الوقاية منها، مما يجعل الالتزام بجدول التطعيم الموصى به خطوة حاسمة لحماية صحة الطفل.
صحة
صحة
صحة
صحة