العلاج بالماء: رحلة عبر التاريخ وفوائده الحرارية للجسم


هذا الخبر بعنوان "رحلة العلاج بالماء: من روما إلى أسرار التّباين الحراري" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
رحلة العلاج بالماء، المعروف أيضاً بـ "Hydrotherapy"، تمتد جذورها إلى أعماق التاريخ، متجاوزةً موجة العافية الحديثة والسعي لإبطاء الشيخوخة. لطالما استُخدم هذا النهج لتخفيف آلام العضلات، التوتر، والإرهاق. اشتهر الرومان القدماء بحماماتهم العامة، ويُنسب إليهم ابتكار العلاج بالتباين الحراري، وهو ممارسة لا تقتصر على الساونا والغمر بالماء البارد، بل تشمل أي تناوب بين درجات الحرارة، حتى نقع القدمين بالماء الساخن والبارد.
يوضح ماركوس كوبلين، الطبيب الطبيعي والمدير الطبي في عدد من المنتجعات المتخصصة، أن فعالية العلاج بالماء لا تعتمد على الغمر وحده، بل تتأثر بمدة البقاء، نوعه، وترتيب العلاجات. عند التعرض للحرارة، تتمدد الأوعية الدموية ويزداد تدفق الدم، مما يحسن قدرة خلايا الدم الحمراء على إطلاق الأكسجين لتعزيز القدرة الأيضية للجسم. وعند الانتقال إلى البرودة، تنقبض الشعيرات الدموية، مما يدفع الدم الغني بالنشاط الأيضي نحو الأعضاء. يساعد البرد أيضاً على تحفيز الجهاز اللمفاوي، بينما يساهم انقباض الأوعية الدموية في تخفيف الالتهاب عبر إبعاد الدم عن المناطق المؤلمة والمتورمة.
أظهرت دراسة علمية حديثة شملت 16 بالغاً سليماً أن دمج الغمر في الماء البارد لمدة 90 ثانية بدرجة حرارة 20 مئوية خلال فترات الراحة بين جلسات الساونا يقلل الإجهاد الحراري والقلبي الوعائي مقارنة بالتبريد بالهواء وحده. في نهاية جولة الساونا الثانية، انخفضت درجة حرارة الجسم الأساسية ومعدل ضربات القلب بشكل ملحوظ في مجموعة الماء البارد مقارنة بمجموعة الهواء. سجلت درجة حرارة الجلد انخفاضاً واضحاً، وأفاد المشاركون بشعورهم بسخونة أقل وقدرة أكبر على تحمل الجولة الثانية، مما يجعل الساونا أكثر تحملاً ويخفف من الإجهاد الحراري والقلبي الوعائي.
صحة
صحة
صحة
صحة