ارتجاع المريء الصامت: أعراض خفية تستدعي استشارة طبية فورية


هذا الخبر بعنوان "ارتجاع المريء الصامت ... أعراض تستدعي الانتباه" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١١ أيلول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
قد لا تظهر أعراض ارتجاع المريء دائماً على شكل حرقة معدة واضحة أو طعم حامض في الفم. في بعض الحالات، يمكن أن يحدث الارتجاع دون أعراضه المعتادة، لتبدأ علاماته بالظهور في الحلق، الحنجرة، أو الصوت. يُعرف هذا النوع بـ "الارتجاع الحنجري البلعومي أو الصامت"، حيث قد ترتد محتويات المعدة إلى المريء ثم إلى الحلق والحنجرة وحتى الممرات الأنفية. ومع استمرار الارتجاع، قد تظهر أعراض نتيجة تأثّر هذه المناطق بمحتويات المعدة.
على عكس ارتجاع المريء المعدي الذي غالباً ما تكون أعراضه واضحة، لا يعاني معظم المصابين بالارتجاع الصامت من حرقة المعدة. لكن هذا لا يعني غياب العلامات تماماً، فقد يظهر طعم مرّ في الحلق، التهاب وحرقان، إلى جانب الغثيان، القيء، وصعوبة البلع. وتتبدّل نبرة الصوت وتظهر بحّة خاصة بعد النوم، مع سعال جاف ومؤلم، بالإضافة إلى الحاجة المتكررة لتنظيف الحلق.
من العلامات المحتملة الأخرى: سيلان الأنف الخلفي المزمن والشعور بإفرازات تتجه من الأنف إلى الحلق، رائحة الفم الكريهة، الربو، وألم الصدر. يحدث الارتجاع عندما لا تنغلق العضلات العاصرة الموجودة في الجزء السفلي والعلوي من المريء بالشكل الكافي، مما يسمح بارتداد محتويات المعدة إلى الأعلى.
يعتمد الطبيب في التشخيص والعلاج على تقييم الأعراض وتاريخها والعلاجات التي استُخدمت. وقد يلجأ إلى التنظير الداخلي لتحديد مدى الضرر. يمكن أن تشمل الأدوية مضادات الحموضة، مثبطات مضخة البروتون، وحاصرات مستقبلات الهيستامين "H2"، إلا أن هذه العلاجات قد لا تكون مفيدة إن كان الارتجاع ناتجاً من إنزيم البيبسين لا حمض المعدة.
تساعد بعض التغييرات في نمط الحياة على الحد من الأعراض، مثل تجنب الطعام والشراب قبل النوم بثلاث ساعات على الأقل، رفع الرأس أثناء النوم، والابتعاد عن الأطعمة المحفزة كالشوكولاتة، الأطعمة الحارة، الحمضيات، المقليات، والطماطم. في حالات نادرة، قد تُطرح الجراحة لتقوية العضلة العاصرة للمريء.
صحة
صحة
صحة
صحة