المزارعون اللبنانيون في مأمن من التغيرات المناخية بفضل أمطار الشتاء الوفيرة


هذا الخبر بعنوان "الزراعة في منأى عن التغيّر المناخي وكوارثه.. بفضل الله والمطر" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٧ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
ينعم المزارعون هذا العام بـ"رحمة سماوية"، حيث لم يؤثر التغير المناخي العالمي غير المسبوق على مواسمهم الزراعية، بفضل الأمطار المرتفعة التي شهدها هذا الشتاء، مما أبعد عنهم شبح الجفاف الذي عانوا منه في العامين الأخيرين وأتلف المحاصيل.
يؤكد رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين، إبراهيم ترشيشي، في تصريح لـ"المركزية"، أن المزارعين لا يواجهون أزمة ري هذا الصيف. ومع ذلك، فقد وازن كل مزارع بين مساحة أرضه وكميات الري المتاحة، حيث لم تكن كميات الأمطار التي هطلت هذا الشتاء كافية لملء الآبار والينابيع بالمستويات المعهودة سابقاً. لكنه أقر بأن معدلات الأمطار هذا العام أفضل بكثير من السنوات الأخيرة، حيث توازي ضعف ما تم تسجيله في العامين الماضيين.
وأوضح ترشيشي أن المزارع قد تكيف مع الوضع بتقليل المساحات المزروعة، ولم يخاطر بتوسيعها. العامل الإيجابي هو تأخر هطول الأمطار، حيث استمرت في ري الأرض حتى الأول من أيار 2026، مما حال دون الحاجة لاستخدام الآبار الارتوازية حتى ذلك التاريخ، على عكس العام الماضي حيث بدأ استخدامها في 15 آذار، أي قبل 45 يوماً من موعدها.
لا يمكن وصف المزارع بأنه "مأزوم"، حسب ترشيشي، لكن المساحات المروية أقل مما كانت عليه في المواسم السابقة. وأعرب عن أمله في تجدد الموسم المطري اعتباراً من 15 تشرين الأول المقبل، متمنياً أن تكون السنة المطريّة الجديدة أفضل من حيث معدل الهطول. أما الأمطار الخفيفة الحالية، فهي لا تكفي، حسب ترشيشي، لكن الخوف يكمن من السيول والأمطار الغزيرة في هذا الوقت من العام، لأنها تضر بالأراضي الزراعية.
وفيما يتعلق بتأثير تقلب درجات الحرارة على المزروعات، أوضح أن الدرجات المعتدلة المائلة للبرودة أفضل بكثير من الطقس الحار، لأن درجات الحرارة المرتفعة "تحرق الأخضر واليابس"، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة وساعات عديدة خلال النهار.
وختم بالقول: "لا شك في أن التقلبات المناخية تؤثر على العالم بأسره وتغير نمط الحياة في المجتمعات كافة، وما يحدث في الدول الأوروبية من ارتفاع قياسي في درجات الحرارة وانخفاض منسوب الأنهار هو مثال على ذلك. نشكر الله لأن لبنان بقي هذا العام في منأى عن هذا التغير المناخي غير المسبوق وكوارثه، فكان حاله أفضل بكثير من العام الفائت لصالح النبات والثمار وكل أنواع المزروعات... إنها نعمة من الله وليست منة من أحد".
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد