إضراب مفتوح في أوجيرو: مستقبل الموظفين على المحك مع ولادة "ليبان تليكوم"


هذا الخبر بعنوان "ولادة قيصرية لـ"ليبان تليكوم" على حساب موظّفي أوجيرو" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
وصلت المفاوضات بين وزارة الاتصالات ونقابة عمال ومستخدمي هيئة أوجيرو إلى طريق مسدود، مما دفع النقابة إلى إعلان الإضراب المفتوح. يشمل الإضراب عدم الحضور إلى مراكز العمل والتوقف عن أداء المهام، مع استثناء الحالات الطارئة التي تحددها "خلية الأزمة" لضمان استمرارية الخدمات الأساسية. ورغم دخول الموظفين يومهم الثاني في الإضراب، يبدو الوضع متجهاً نحو الجمود بسبب تمسك كل طرف بوجهة نظره.
يتفق الطرفان على مسار الانتقال إلى شركة "ليبان تليكوم" مستقبلاً، لكن الخلاف الجوهري يكمن في آلية ضمان حقوق الموظفين. يتمسك الموظفون بالقانون 431 لعام 2002 الذي ينظم انتقالهم ويضمن استمرارية عملهم، ويطالبون بالتوازي بضمان تطبيق القانون 161 لحفظ تعويضاتهم عبر نظام التقاعد، التي يخشون تبخرها عند الانتقال إلى الشركة الجديدة ما لم يكن هناك إطار قانوني جديد يضمن قيمتها الفعلية، وليس بمبالغ مرتبطة بسعر صرف قديم.
يحدد القانون 431 تعويضات نهاية الخدمة بناءً على سنوات الخدمة، لكن الموظفين يتخوفون من أن أي تعديل لقيمة التعويضات بمرسوم سيكون عرضة للطعن، مما قد يفقدهم حقوقهم. ويؤكد عضو النقابة، محمد ماجد، أن النقابة منفتحة على الحلول، لكنها تصر على تعديل القانون 431 بقانون وليس بمرسوم لضمان الحقوق بشكل دائم. كما يهدد عدم ضمان استمرارية عمل الشركة وقدرتها على المنافسة مع الشركات الخاصة مستقبل الموظفين.
من جهتها، تؤكد وزارة الاتصالات ضمان جميع حقوق الموظفين، لكنها تشير إلى عدم توفر مبالغ مالية لدى الدولة لدفع تعويضات نهاية الخدمة بقيمة تتوافق مع سعر الدولار الحالي. وترى الوزارة أن الموظفين سينتقلون إلى "ليبان تليكوم" وسيحصلون على تعويضات أعلى من القانون الحالي، وهو ما يؤكده الوزير.
تستعجل وزارة الاتصالات ولادة شركة "ليبان تليكوم" عبر تعديلات على القانونين 431 و161 لا يمكنها انتظار المسار التشريعي. وترى مصادر في أوجيرو أن الوزارة تستعجل إنشاء الشركة دون تقديم ضمانات حقيقية لقدرتها على المنافسة أو لتعويضات الموظفين، وتصر على تغطية حقوق الموظفين بمرسوم قد لا يصمد أمام الطعن. وتتساءل المصادر عن سبب الاستعجال إذا كانت النية حماية القطاع وضمان حقوق الموظفين.
تؤكد وزارة الاتصالات عدم المساس بحقوق الموظفين وعدم تحميل الدولة عبئاً مالياً لا قدرة لها على سداده، مشيرة إلى أن الانتقال إلى "ليبان تليكوم" يتطلب إنفاق مبالغ كبيرة لتطوير القطاع. في المقابل، تسعى وزارة العمل للتوفيق بين الطرفين دون تأثير واضح. ترى مصادر في أوجيرو أن عدم موافقة الوزارة على انتظار المسار القانوني يعني وجود نوايا مبيَّتة خلف استعجال إنهاء الملف بمرسوم، وأن الدولة قد تترك الموظفين أمام تشريعات قديمة تمتص حقوقهم تحت ستار تطوير القطاع.
تبدو ولادة "ليبان تليكوم" قيصرية، حيث تتسابق الوزارة مع الوقت لتحقيق إنجاز الانتقال، بينما قد يكون ذلك على حساب الموظفين الذين يواجهون تحدياً آخر يتمثل في الصمود لنيل مطالبهم بدلاً من الانصياع للتدخلات السياسية التي قد تتصاعد مع الإضراب المفتوح.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد