جدل حول جائزة السلام من فيفا: هل يطيح ترامب بتكريم إنفانتينو؟


هذا الخبر بعنوان "ترامب يربك "فيفا"... جائزة السلام على حافة الإلغاء" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تواجه جائزة السلام التي أطلقها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قبل أشهر قليلة خطر الإلغاء أو إعادة النظر في آلية منحها، وذلك بعد الأزمة التي أثارها منح نسختها الأولى للرئيس الأمريكي دونالد ترامب. هذه الأزمة لا تقتصر على هوية الفائز، بل تمتد لتشمل طريقة اتخاذ القرار داخل الاتحاد الدولي، مما يضع رئيس الفيفا، جاني إنفانتينو، في موقف حرج.
وتكمن المشكلة الأساسية في أن عملية اختيار الفائز بالجائزة لم تُعرض على مجلس الفيفا للموافقة، ولم تُكشف تفاصيلها للجمهور. هذا يعني أن إنفانتينو منح الجائزة باسم الفيفا دون اتباع آلية قرار واضحة أمام الهيئة التنفيذية.
عند الإعلان عن الجائزة في نوفمبر الماضي، وصفها الفيفا بأنها تكريم لـ "الأفراد الذين اتخذوا إجراءات استثنائية وغير عادية من أجل السلام، وأسهموا بذلك في توحيد الناس حول العالم". ومع ذلك، لم يتم تقديم تفاصيل كافية حول معايير الترشيح والاختيار.
منح الجائزة لترامب لم ينهِ الجدل، بل فتح الباب أمام تساؤلات حول استقلالية القرار وحدود صلاحيات رئيس الفيفا. وبعد اجتماع مجلس الفيفا الأخير في زيوريخ، تم إحالة مستقبل الجائزة إلى لجنة المسؤولية الاجتماعية لكرة القدم، لتقديم توصياتها قبل اجتماع المجلس القادم في الدوحة.
وأوضحت نائبة رئيس الفيفا ورئيسة الاتحاد الإنجليزي، ديبي هيويت، أن اللجنة ستبحث "ما إن كان ينبغي أن تكون هناك جائزة من هذا النوع أصلاً، وكيف اتُّخذ قرار منحها، وما إن كان ينبغي تقديمها مرة أخرى".
تزداد حساسية هذا الملف بسبب المادة الثانية من النظام الأساسي للفيفا التي تحظر التدخل السياسي أو الحكومي في كرة القدم. ورغم أن تكريم رئيس دولة لا يعد مخالفة صريحة، إلا أن منح جائزة ذات رسالة سياسية وأخلاقية دون إجراءات اختيار معلنة يضع الفيفا أمام اختبار لمدى التزامه بالحياد والشفافية.
تأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه الساحة الدولية توترات، مثل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة على إيران، واختطاف رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو. هذه الأحداث تزيد من التناقض بين صورة الجائزة ورسالتها المعلنة.
يبقى جوهر الأزمة في المعايير التي اعتمدها الفيفا وغياب الشفافية حول كيفية تطبيقها. لم يلغِ مجلس الفيفا الجائزة بعد، لكنه وضعها رسمياً تحت المراجعة، مما يعكس حجم الجدل الذي أثير حولها منذ منحها لترامب.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة