لبنان
سياسة

المجلس الدستوري يبطل المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف ويقيد صلاحيات منع السفر

المدن٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠١:٢٠ م0 مشاهدة
المجلس الدستوري يبطل المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف ويقيد صلاحيات منع السفر

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""الدستوري" يبطل تعديل المادة الثالثة من "إصلاح المصارف"" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أصدر المجلس الدستوري، بالإجماع، قراراً بقبول المراجعة المقدّمة من رئيس الجمهورية جوزاف عون، طاعناً بالمادة الثالثة من القانون رقم 71 الصادر في 10 أيلول 2026، والذي يهدف إلى تعديل وإعادة تنظيم قانون إصلاح المصارف في لبنان. وقد أبطل المجلس المادة المطعون فيها، بالإضافة إلى عبارتين من المادتين 19 و27 من القانون نفسه. جاء هذا القرار، الذي ترأسه القاضي طنوس مشلب، بعد دراسة المراجعة التي قُدمت في 22 أيلول 2026، ومناقشات مجلس النواب والتسجيل الصوتي للجلسة التي أُقرّ فيها القانون.

وتأسس قرار المجلس الدستوري على اعتبار أن المادة الثالثة من القانون المطعون فيه لم تحصل على الأغلبية المطلوبة خلال التصويت في مجلس النواب. فقد سقط اقتراح تعديلها وفق صيغة لجنة المال والموازنة، دون أن يُطرح نص بديل للتصويت رغم مطالبة نواب بذلك. وأوضح المجلس أن القانون أُقر بصيغته المعدلة من لجنة المال والموازنة، باستثناء المادة الثالثة التي لم تنل الأغلبية، ولم يتم التصويت على أي صيغة أخرى لها، مما يستوجب إبطالها. هذا الإبطال لا يمتد إلى المادة الثالثة من قانون إصلاح المصارف الأصلي رقم 23 الصادر عام 2025. كما اعتبر المجلس أنه لم يعد هناك داعٍ للبحث في سبب الطعن المتعلق بمبدأ وضوح التشريع.

إبطال عبارتين:

من جهة أخرى، أبطل المجلس من المادة 19 عبارة "إضافةً إلى قرار منعهم من السفر"، التي كانت ضمن التدابير الممكن اتخاذها بحق كبار المساهمين وأعضاء مجالس الإدارة والإدارة العليا والمفوّضين بالتوقيع ومفوّضي المراقبة في المصارف قيد التصفية. واستند المجلس في ذلك إلى أن تقييد الحرية الشخصية وحرية التنقل ومغادرة البلاد يجب أن يتم بقرار قضائي مستقل، يضمن حق الدفاع ومبدأ المواجهة. واعتبر أن منح جهات إدارية صلاحية منع السفر لمجرد الاشتباه، دون تدخل قضائي مسبق، يمس بالحرية الشخصية ويتعدى على صلاحيات السلطة القضائية، مخالفاً بذلك مبدأ الفصل بين السلطات والضمانات الدستورية.

كذلك، أبطل المجلس من المادة 27 عبارة "وهم في هذه الحالة محميّون من أي إجراء قضائي أو دعوى ترفع ضدهم"، المتعلقة بموظفي المصرف الذين يلتزمون بقرارات الهيئة المصرفية العليا. ورأى المجلس أن هذه العبارة تثير لبساً حول طبيعة الحماية الممنوحة للموظفين، وما إذا كانت تحرم المتضررين من حق اللجوء إلى القضاء، وهو حق أساسي يكفله الدستور. وأشار إلى أن الفقرة المعنية تعفي الموظفين من المسؤولية عند تقيدهم بقرارات الهيئة، مما لا يبرر النص على حمايتهم من أي إجراء قضائي.

وقد قرر المجلس الدستوري بالإجماع قبول المراجعة شكلاً، وإبطال المادة الثالثة من القانون المطعون فيه، بالإضافة إلى إبطال العبارتين من المادتين 19 و27. وسيتم إبلاغ القرار إلى رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، ونشره في الجريدة الرسمية.

طعن الرئيس:

استهدف طعن رئيس الجمهورية جوزاف عون المادة الثالثة من القانون، بدعوى عدم التصويت عليها وفق الأصول في البرلمان، وتعارضها مع قانون النقد والتسليف. وكانت المادة الثالثة المطعون فيها تحدد نطاق وهدف القانون، ضمن إطار "تعزيز استقرار النظام المالي، ومعالجة حالات التعثّر، وحماية الودائع في عملية التصفية والإصلاح، والحد من استخدام الأموال العامة في عملية إصلاح أي مصرف متعثّر".

واستند الطعن إلى المادة 36 من الدستور، التي تنص على أن الآراء داخل البرلمان تُعطى بالتصويت الشفوي أو بطريقة القيام والجلوس، إلا في حالات الانتخاب التي تتطلب الاقتراع السري. أما بالنسبة للقوانين أو الاقتراع على الثقة، فيتم التصويت بالمناداة على الأعضاء بأسمائهم وبصوت عالٍ. وذكّر الطعن بأن المجلس الدستوري سبق له أن اعتبر أن عدم التقيد بالصيغ الدستورية لإقرار القوانين مخالف للدستور ويؤدي إلى إبطال النص القانوني.

وأشار الطعن إلى أن المادة الثالثة من القانون رقم 71 لسنة 2026 لم يتم التصويت عليها وفق الصيغة الدستورية المنصوص عليها في المادة 36، استناداً إلى التسجيل الصوتي الذي يبيّن عدم التصويت على المادة المذكورة والاكتفاء بإسقاط التعديل الوارد عليها من لجنة المال والموازنة. وخلص الطعن إلى ثبوت مخالفة المادة الثالثة من القانون المطعون فيه للمبادئ والأحكام الدستورية.

شارك الخبر: