تنويه
هذا الخبر بعنوان "استرداد الآثار العربية: من يملك الماضي ومن يدفع كلفة عودته؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
إن استعادة الآثار العربية حق ثقافي وقانوني مشروع، شريطة توافر الأدلة التي تثبت أحقية المطالبة بها. ومع ذلك، فإن هذه العملية تنطوي على مسؤوليات مالية وإدارية كبيرة. التحدي الحقيقي لا يقتصر على إعادة الآثار إلى موطنها الأصلي فحسب، بل يشمل أيضاً استعادة ذاكرتها ورمزيتها لدى أبنائها، وصونها من النهب والاتجار غير المشروع، وضمان حمايتها للأجيال القادمة.
تجسد الآثار العربية ذاكرة الشعوب والشاهد الأول على هويتها التاريخية وحقها الأصيل في صوغ ماضيها بنفسها، متجاوزةً النظرة السطحية التي تراها مجرد حجارة صامتة تختزن التراث. لكن آلاف القطع الأثرية العربية وجدت طريقها إلى المتاحف والمجموعات الخاصة خارج بلدانها، بفعل الاستعمار والتنقيب غير المشروع والاتجار غير القانوني، وأحياناً عبر عمليات بيع اقتضتها ظروف سياسية واقتصادية معقدة. هنا يبرز السؤال الجوهري: من يملك الماضي؟ وهل تكفي الملكية القانونية لإبقاء أثرٍ في الخارج، أم أن للعدالة التاريخية كلمة أخرى؟
بين الملكية القانونية والعدالة التاريخية
من الناحية القانونية، لا تخضع جميع الآثار الموجودة في الخارج لحكم واحد. فهناك فرق بين قطعة خرجت سابقاً من بلدها بصورة مشروعة، وأخرى نُهبت أثناء الاحتلال، وثالثة هُرّبت خلال الحروب أو بيعت استناداً إلى وثائق مزورة. لذلك، لا يكفي إثبات أن القطعة عربية الأصل للمطالبة باستردادها، بل ينبغي تحديد مصدرها، وظروف خروجها، والقانون النافذ، فضلاً عن مدى توافر الأدلة على ملكية الدولة أو الجهة المتضررة.
يشكل اتفاق اليونسكو لعام 1970 أحد أهم الأدوات الدولية في مجال حظر استيراد وتصدير الممتلكات الثقافية بطرق غير مشروعة. كما يتيح اتفاق المعهد الدولي لتوحيد القانون الخاص
أخبار ذات صلة
ثقافةالفنانة دينا تستعيد ذكريات كليب "لولا البنات" بتقليد رقصة لجين خليفة في الساحل الشمالي
ثقافةالآثار والهوية: كيف تُفقد الشعوب ذاكرتها وتاريخها؟
ثقافةالآثار المسروقة: ذاكرة الشعوب بين الاتجار الدولي ومعارك الاسترداد
ثقافة
