لبنان
سياسة

تفاصيل لقاءات القاهرة بين فتح وحماس: محاولات إنهاء الانقسام واستعدادات للحوار الوطني

المركزية٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٥:٠٨ ص0 مشاهدة
تفاصيل لقاءات القاهرة بين فتح وحماس: محاولات إنهاء الانقسام واستعدادات للحوار الوطني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "كواليس لقاءات "فتح" و"حماس" في القاهرة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن تفاصيل اللقاءات التي عقدت مؤخراً في العاصمة المصرية القاهرة بين وفد قيادي من حركة فتح وقيادات من حركة حماس وفصائل فلسطينية أخرى. وقد انتهت هذه اللقاءات بالاتفاق على استكمالها قريباً، وذلك بعد انتخابات الكنيست الإسرائيلية المقررة الثلاثاء المقبل.

وأفاد مصدران، أحدهما من حماس والآخر من فصيل ثانٍ، أن اللقاءات تهدف إلى التوصل لاتفاق شامل. وقد ضم وفد حماس زاهر جبارين رئيس المكتب السياسي بالضفة الغربية، وغازي حمد وحسام بدران من أعضاء المكتب السياسي، بينما ترأس وفد فتح جبريل الرجوب وعضويته محمد اشتية. وشهد اللقاء الأول حضور اللواء أحمد عبد الخالق، مسؤول الملف الفلسطيني في جهاز المخابرات المصرية.

ووصفت المصادر اللقاء الأول بأنه كان "إيجابياً" من حيث الأجواء، رغم تباين التقييمات حول نتائجه. فقد اعتبر مصدر من فتح وآخران من فصيلين مطلعين على النتائج أن اللقاء لم يكن جيداً ولم يتم التوصل فيه لتفاهمات حقيقية، بينما أشار مصدر من حماس إلى إيجابية الأجواء واهتمام الطرفين بالاستماع لمطالب الآخر.

خلال اللقاء الأول، طرح وفد حماس ملفات هامة تشمل إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، والمحكمة العليا، ومصير الموظفين في غزة، وجوازات السفر، واعتراضات على تعامل أجهزة أمن السلطة مع عناصر الحركة بالضفة. وركزت المناقشات على ضرورة إيجاد حلول لهذه القضايا كمدخل لإنهاء الانقسام، مع التركيز بشكل خاص على منظمة التحرير والمشروع الوطني الفلسطيني.

أما اللقاء الثاني، الذي وُصف بالأكثر أهمية وجدية، فقد عرض فيه وفد فتح ورقة الرئيس الفلسطيني محمود عباس التي تضمنت مطالب محددة، منها إنهاء فرزات الانقلاب في غزة، والالتزام بنظام واحد وقانون واحد وسلاح شرعي واحد، والالتزام بمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها كممثل وحيد، والالتزام بالمقاومة الشعبية السلمية، والحل السياسي المبني على حل الدولتين. كما تضمنت الورقة تشكيل حكومة تكنوقراط بقرار من الرئيس عباس، وتوليها مهامها في الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة، وجعل المفاوضات بشأن اتفاق سلام شامل من مسؤولية منظمة التحرير.

أبدت حركة حماس تحفظات واعتراضات على ثلاثة بنود في ورقة عباس. وأكد مصدر من حماس أن الحركة لا تمانع في الاعتراف بمنظمة التحرير وبرنامجها، لكنها ترفض الالتزامات المتعلقة بالاعتراف بإسرائيل والتنسيق الأمني معها. كما كانت نقطة الخلاف الأخرى حول إقامة دولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو 1967 دون حل الدولتين، ورفض حماس الاعتراف بإسرائيل. أما النقطة الثالثة فكانت تتعلق باقتصار المقاومة على السلمية، حيث طالبت حماس باستبدال هذا المصطلح بما لا يلغي أشكال المقاومة الأخرى.

بقيت هذه النقاط عالقة، وأبلغ وفد فتح وفد حماس بأنه سينقل هذه القضايا للنقاش داخل الحركة ومع الرئيس عباس الذي يصر على موافقة حماس على كامل ورقته.

وعقد وفدا فتح وحماس لقاءات مع فصائل فلسطينية أخرى، منها الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية والتيار الإصلاحي الديمقراطي الفتحاوي بقيادة محمد دحلان. تركز اللقاء بين فتح وتيار دحلان على المصالحة الداخلية، حيث قدم الأخير طلباته المتعلقة بإعادة المفصولين وصرف الرواتب وإعادة الدمج في الهيئات الحركية. ووصف لقاء فتح مع قيادة حركة الجهاد بأنه كان إيجابياً للغاية، حيث أكدت الجهاد التزامها بما سيتم الاتفاق عليه في إطار التوافق الوطني، مطالبة بتغيير المصطلح المتعلق بالمقاومة.

من جانبها، أكدت المسؤولون المصريون أن القاهرة ليست مهمتها الدعوة للحوار الوطني، وأن هذا القرار يعود للرئيس الفلسطيني محمود عباس، مع استعداد مصر التام لاستضافته. وأكد الجانب المصري لجميع الفصائل أن اللقاءات الثنائية يجب أن تمهد الطريق للاتفاق على كل شيء قبل عقد الحوار الوطني الشامل، لتجنب الفشل مرة أخرى، ولأن الأنظار ستتجه نحو هذا الحوار الذي قد يمهد لمسار سياسي مدعوم دولياً لمصير الفلسطينيين.

شارك الخبر: