لبنان
سياسة

السؤال الفلسطيني الأبدي: "ما العمل؟" - قيادة وشعب في مواجهة التحديات

النهار٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٢٠ ص0 مشاهدة
السؤال الفلسطيني الأبدي: "ما العمل؟" - قيادة وشعب في مواجهة التحديات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "عن السؤال الفلسطيني الدائم: "ما العمل؟"" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يطرح السؤال الفلسطيني الدائم نفسه بقوة: "ما العمل؟" ما الذي يمكن، بل ويجب، على القيادة الفلسطينية القيام به لتجنيب شعبها وقضيته وحركته الوطنية المخاطر والتحديات الراهنة؟ وما الذي يمكن للفلسطينيين كشعب أن يفعلوه؟

في 25 أغسطس 2026، شهدت قرية جنة الفلسطينية، الواقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي، اشتباكات بين مستوطنين إسرائيليين ونشطاء يساريين، تدخلت خلالها قوات الجيش الإسرائيلي في بؤرة استيطانية. (أ ف ب)

منذ بدايات الحركة الوطنية الفلسطينية، شكل سؤال "ما العمل؟" أو "ما البديل؟" لازمة دائمة وضرورية في معظم الأدبيات الصادرة عن الفصائل الفلسطينية عبر المراحل المختلفة. جاء ذلك بالنظر إلى الأزمات المتلاحقة التي عصفت بالحركة، وكشفت عن حدود قدرتها على مواجهة إسرائيل أو فرض وجودها في الساحة العربية والدولية المعقدة.

لكن هذه الفصائل لم تقدم إجابات وافية أو مقنعة أو عملية على هذا السؤال، بل اقتصرت على تقديم إجابات تقليدية إنشائية، تعزو أزماتها وعجزها وتعثر مسيرتها إلى عوامل خارجية، وموازين قوى مختلة لصالح إسرائيل، وضعف العامل العربي. ودعت الفلسطينيين، في كل مرة، إلى "روشتة" ثابتة تتضمن الصمود والمقاومة والتمسك بالوحدة الوطنية وتفعيل منظمة التحرير.

بعد إقامة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، أضيفت إلى هذه "الروشتة" عناوين أخرى مثل مراجعة الاعتراف الفلسطيني بإسرائيل، ووقف التنسيق الأمني، أو حل السلطة، أو تحديد وظائفها، أو الذهاب نحو التوافق والانتخابات وتجديد الشرعية.

من الواضح أن قيادات الفصائل تسعى للتهرب من مسؤوليتها عن الخيارات السياسية والكفاحية التي انتهجتها، والتي ثبت في معظمها خطؤها أو قصورها. كما تتجنب ضرورة مراجعة تجربتها وتقييمها للحفاظ على مكانتها القيادية، أو بالأحرى السلطوية. هذا من جهة.

من جهة أخرى، ظلت إجابات الفصائل محصورة في توصيف واقع الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي وتحليل المعطيات المحيطة به، دون تقديم أفكار جديدة لمواجهة هذا الواقع بخطوات عملية أو ممكنة، على الأقل على صعيد إعادة البناء الذاتي، في ظل العجز عن مواجهة التحديات الخارجية. هذا الوضع أوصلنا اليوم إلى مسارين للإجابة على سؤال "ما العمل؟": الأول، يتمثل في طرح الرئيس الفلسطيني محمود عباس، رئيس منظمة التحرير والسلطة وحركة فتح، خيار الانتخابات. ورغم أن هذا الخيار تأخر كثيراً، إلا أنه جاء مبتوراً، حيث لم يشمل إجراء انتخابات رئاسية، خاصة وأن عباس يشغل منصب الرئاسة منذ أكثر من عقدين.

شارك الخبر: