إيران في مواجهة الحقيقة: انهيار مشروعها الإقليمي ووهم قوتها


هذا الخبر بعنوان "إيران: انهيار منظومة الأساطير الأوهام!" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
على الرغم من أن الحرب ضد النظام الإيراني لم تنتهِ بعد، إلا أن الانهيار الذي يواجهه حقيقي ويتجاوز قدرة دعايته على إخفائه أو تقديمه كـ "انتصار" جديد. فعملية "الإنزال الأميركي" على الاقتصاد الإيراني تمثل منعطفاً حاسماً في صراع مستمر منذ 7 أكتوبر 2023. لقد تغيرت إيران بشكل جذري بعد عملية "طوفان الأقصى"، حيث انهارت أسس "الإمبراطورية الإيرانية" الإقليمية التي استمرت لأربعة عقود، وبدأ مشروع "الجمهورية الإسلامية" يتداعى في عقر داره.
يُعد الانهيار الكامل للنفوذ الإيراني في سوريا، وتراجعه الكبير في لبنان، إلى جانب الضغط على قطاع غزة تحت قيادة حركة "حماس"، علامات واضحة على تراجع مشروع إيران التوسعي. هذا المشروع الذي اعتمد لعقود على استغلال الشعارات المتعلقة بقضية فلسطين، التي كانت دائماً تثير مشاعر الجماهير العربية والإسلامية، استغل هذا الشعار كجسر لتوسعه الإقليمي، مدعوماً بالتعصب المذهبي الذي غالباً ما اتسم بالعدوانية تجاه المكونات الأخرى في المجتمعات العربية.
بعد مرحلة من الصعود والتوسع، بدأت إيران رحلة انحدار مستمر، مصحوبة بتقلص نفوذها الإقليمي. خسارة سوريا تُعتبر ضربة قاصمة، وخسارة المنصة اللبنانية مروعة، حتى مع بقاء ذراعها المحلية "حزب الله". أصبح "حزب الله" يبدو ككيان غريب عن النسيج اللبناني بتنوعه وتوازناته الدقيقة وأنماط الحياة اللبنانية الأصيلة. لقد شكلت الذراع الإيرانية داخل بيئتها الحاضنة انفصالاً سياسياً وأمنياً واقتصادياً وثقافياً صادماً، محوّلةً البيئة من لبنانية أصيلة إلى حالة غريبة ومنفصلة عن الجسم الأكبر للمجتمع اللبناني المتنوع.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة