بري بين التصريحات والممارسات: هل تخدم مواقفه الحزب أم تحمي الشيعة؟


هذا الخبر بعنوان "فجوة بين مواقف بري وأدائه: تخدم الحزب ولا تحمي الشيعة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٢ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن صحته جيدة، لكنه أبدى قلقه إزاء الوضع العام في البلاد، قائلاً: "صحة البلد مش منيحة". وعشية جلسة لمجلس الوزراء ستناقش ملف متفجرات ضهر البيدر، أكد بري مشاركته فيها قائلاً: "سنشارك في جلسة الحكومة غداً"، نافياً إمكانية الانسحاب عند طرح الموضوع بقوله: "لن ننسحب". وأشار إلى وجود قانون ينظم إحالة الملفات إلى المجلس العدلي، مؤكداً ضرورة التعامل مع القضية في إطارها القانوني. وفيما يتعلق بدور الجيش اللبناني في الجنوب، شدد بري على أن "الجيش خط أحمر"، مؤكداً: "نحن مع الجيش"، وذلك رداً على سؤال حول الخوف من صدام محتمل. وعلى صعيد العلاقة مع "حزب الله"، لفت بري إلى أنها كانت أقرب في أيام الأمين العام السابق للحزب حسن نصرالله، مشدداً على مبدأ عدم وجود أخ أكبر ولا أخ أصغر.
وتشير مصادر سياسية سيادية إلى أن مواقف بري، رغم أنها قد تبدو جيدة شكلاً برفضه مقاطعة مجلس الوزراء أو الانسحاب منه، وإعلانه وقوفه إلى جانب الجيش، وتعبيره عن قلقه على لبنان، إلا أن المشكلة تكمن في ممارساته وخياراته الكبرى. ففي المقابل، يرفض بري إحالة ملف المتفجرات إلى المجلس العدلي ويضغط على رئيسي الجمهورية والحكومة لإرجاء البحث في هذه القضية. وفي موضوع الجيش، لا يقرن حرصه عليه بتحريم أي مواجهة بينه وبين أي طرف، وتحديداً "حزب الله"، ولا يُبلغ حليفه في الثنائي بضرورة الانصياع للشرعية وقراراتها ومؤسساتها، وأولها الجيش، والرضوخ لها والتراجع أمامها إذا انخرطت عملياً في مسار حصر السلاح.
وتتابع المصادر أن بري، القلق على الوضع المحلي، لا يفعل شيئاً لإسناد المفاوضات اللبنانية- الإسرائيلية، التي تمثل "الخرطوشة الأخيرة في جيبنا" لمحاولة تحرير الجنوب، بل يصوّب عليها في صدى لموقف "حزب الله" منها. ومع تمسكه الدائم بالسلم الأهلي والوحدة الوطنية، يرى أن تطبيق الدولة لقراراتها والقانون هو الذي سيخلق الفتنة، بينما لا يرى تهديدات "حزب الله" وأصابعه المرفوعة على المنابر ليل نهار، ولا يدين أيضاً نقله المتفجرات على الطرقات بين المدنيين. وعليه، وطالما مواقف بري في مكان وممارساته في مكان آخر، فإنه يخدم "حزب الله" ويحميه، بينما يُبقي بيئته والشيعة ولبنان عرضة لأخطار وجودية ثقيلة، تختم المصادر.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة