لبنان
صحة

أرز الخميرة الحمراء: هل هو بديل آمن لخفض الكوليسترول أم يحمل مخاطر خفية؟

النهار٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٣٠ ص0 مشاهدة
أرز الخميرة الحمراء: هل هو بديل آمن لخفض الكوليسترول أم يحمل مخاطر خفية؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هل يُساعد أرز الخميرة الحمراء على خفض الكوليسترول؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يتزايد الاهتمام بـ"أرز الخميرة الحمراء" كمكمل غذائي طبيعي يُروّج له كحل لخفض الكوليسترول، خاصةً بين الأشخاص الذين يترددون في استخدام أدوية الستاتين. ومع ذلك، يحذر خبراء القلب من أن هذا المكمل، رغم قدرته على خفض الكوليسترول الضار (LDL)، قد لا يكون بديلاً أكثر أماناً أو موثوقية للعلاج الدوائي.

يُصنع أرز الخميرة الحمراء من تخمير الأرز بواسطة فطر "Monascus purpureus". تنتج عملية التخمير مركبات تُعرف بالـ"موناكولينات"، وأبرزها "موناكولين K"، الذي يتطابق كيميائياً مع مادة "لوفاستاتين"، وهي أحد أدوية الستاتين المستخدمة لخفض الكوليسترول. تعمل أدوية الستاتين عن طريق تقليل إنتاج الكوليسترول في الكبد وزيادة إزالته من الدم، مما يقلل من تراكم الترسبات في الشرايين ويخفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

تشير الدراسات إلى أن أرز الخميرة الحمراء قد يخفض الكوليسترول الضار بنسبة تتراوح بين 15% و 34%، اعتماداً على محتواه من المادة الفعالة. لكن المشكلة الرئيسية تكمن في تفاوت تركيز "موناكولين K" بين المنتجات المختلفة، مما يجعل من الصعب ضمان فعالية المكمل أو تحديد الجرعة التي يتناولها المستهلك بدقة.

بالإضافة إلى ذلك، قد يسبب أرز الخميرة الحمراء آثاراً جانبية مشابهة لأدوية الستاتين، مثل آلام العضلات واضطرابات أخرى. كما أن هناك احتمالاً لتلوث بعض المنتجات بمادة "السيترينين"، وهي ناتج ثانوي فطري قد يضر بالكلى.

يرى الاختصاصيون أن هذا المكمل قد يكون خياراً لبعض الأشخاص ذوي المخاطر المنخفضة، بعد تقييم طبي. ومع ذلك، تظل أدوية الستاتين أكثر موثوقية من حيث الجرعات والأدلة على الوقاية من أمراض القلب للفئات الأكثر عرضة للخطر.

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل استخدام أرز الخميرة الحمراء، واختيار المنتجات التي خضعت لاختبارات جودة مستقلة، ومراقبة مستويات الكوليسترول بعد بدء الاستخدام. كما يؤكدون على ضرورة عدم إيقاف الأدوية الموصوفة أو استبدالها بالمكملات دون استشارة طبية.

شارك الخبر: