النظام الانتخابي الإسرائيلي: كيف يختار الإسرائيليون ممثليهم ورئيس وزرائهم؟


هذا الخبر بعنوان "كيف يصوّت الإسرائيليون... ومن يختار رئيس الوزراء؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يبدأ الإسرائيليون، الثلاثاء، التصويت في انتخابات الكنيست، التي تعتمد نظاما معقدا يمكن فيه لأي طرف أن يصنع الفارق ويلعب دورا رئيسيا في تشكيل الحكومة المقبلة. تجري الانتخابات البرلمانية في إسرائيل وفق نظام التمثيل النسبي، الذي يتيح للأحزاب والقوائم الانتخابية الحصول على مقاعد في الكنيست بحسب عدد الأصوات التي تحصل عليها، شرط تجاوز نسبة الحسم المحددة قانونا. يتكون الكنيست من 120 مقعدا، وتُجرى الانتخابات عادة كل أربع سنوات، مع إمكانية حل البرلمان والدعوة إلى انتخابات مبكرة. ينتخب الإسرائيليون أعضاء الكنيست من خلال التصويت لقوائم المرشحين التي تقدمها الأحزاب، وليس عبر انتخاب كل نائب بصورة فردية في دائرة انتخابية محلية.
تُعد إسرائيل دائرة انتخابية واحدة، ما يعني أن أصوات الناخبين تُحتسب ضمن النتيجة الوطنية للقوائم المشاركة. ويحق للمواطنين الإسرائيليين التصويت ابتداء من سن 18 عاما، بينما يشترط القانون بلوغ سن 21 عاما من أجل الترشح لعضوية الكنيست.
تبلغ نسبة الحسم في انتخابات الكنيست 3.25٪ من الأصوات الصحيحة، وتعادل أربعة مقاعد. ولا تحصل القائمة التي لا تبلغ هذه النسبة على تمثيل برلماني، ولا تدخل الأصوات التي نالتها في عملية توزيع المقاعد بين القوائم المؤهلة. وتعني هذه القاعدة أن آلاف الأصوات قد لا تتحول إلى مقاعد، إذا ذهبت إلى قائمة تفشل في تجاوز العتبة، وهو ما قد يؤثر في توزيع المقاعد بين القوائم الأخرى. كما أن حصول حزب على أكبر عدد من المقاعد لا يعني تلقائيا أن زعيمه سيصبح رئيسا للحكومة، إذ يحتاج المرشح إلى تشكيل ائتلاف يحظى بدعم 61 نائبا على الأقل.
يعتمد النظام الانتخابي الإسرائيلي على القوائم المغلقة، إذ يحدد كل حزب ترتيب مرشحيه قبل الاقتراع، ولا يستطيع الناخب تعديل هذا الترتيب أو شطب مرشح بعينه. ورُفعت نسبة الحسم إلى مستواها الحالي في 2014، بعدما كانت أقل من ذلك في مراحل سابقة. وتهدف هذه النسبة، بوصفها جزءا من النظام الانتخابي، إلى تحديد الحد الأدنى من الدعم الانتخابي المطلوب لدخول البرلمان. بعد انتهاء التصويت وفرز الأصوات، تُحدد القوائم التي اجتازت نسبة الحسم، ثم تُوزع المقاعد بينها وفقا لعدد الأصوات التي حصلت عليها.
لا ينتخب المصوتون رئيس الوزراء مباشرة في يوم الاقتراع، بل ينتخبون أعضاء الكنيست من خلال القوائم الحزبية. وبعد إعلان النتائج، تبدأ الإجراءات الدستورية لتشكيل الحكومة. ولم يسبق لأي حزب في إسرائيل أن فاز بأغلبية مطلقة، لذا تُشكل الحكومات من خلال ائتلاف من الأحزاب. وعندما تظهر الخلافات، يمكن أن تنهار الائتلافات بسرعة. وهذا يمنح الأحزاب الصغيرة نفوذا كبيرا على من سيتم تعيينه رئيسا للوزراء ومدة بقائه في منصبه. وغالبا ما يضطر رؤساء الوزراء إلى التعامل مع مطالب فئوية للحفاظ على بقاء حكومتهم في السلطة.
بعد إعلان النتائج الرسمية، يجري الرئيس الاسرائيلي مشاورات مع ممثلي القوائم والأحزاب المنتخبة، حيث ترفع كل كتلة توصيتها باسم عضو الكنيست الذي تراه مناسبا لتشكيل الحكومة. ولا ينص القانون على اختيار رئيس الحزب الأكبر، بل يختار الرئيس الشخص الذي يبدو الأقدر على حشد دعم برلماني كافٍ، أي تأمين أغلبية 61 مقعدا أو أكثر في الكنيست عبر الائتلافات. ودرجت العادة في كثير من الأحيان على تكليف رئيس الحزب الفائز بالعدد الأكبر من المقاعد لأنه الأقرب عادة للحصول على أكبر عدد من توصيات النواب، لكنه يظل عرفا سياسيا وليس إلزاما دستوريا. وبعد نجاح الشخص المكلف في جمع دعم برلماني كافٍ، يقدم حكومته إلى الكنيست لنيل الثقة وفق الإجراءات القانونية. يمنح الرئيس الاسرائيلي العضو المكلّف بتشكيل الحكومة 28 يوما لإنجاز المهمة، ويمكنه تمديد المهلة لمدة تصل إلى 14 يوما إضافيا، ليصبح الحد الأقصى 42 يوما. وإذا لم يتمكن من تشكيل الحكومة، يمكن للرئيس تكليف عضو آخر من الكنيست بالمهمة، وتكون أمامه مهلة 28 يوما لا يمكن تمديدها.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة