لبنان
اقتصاد

أسواق غزة تفرغ: كيف يواجه الغزيون شبح الجوع في ظل الحصار؟

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٤٦ ص0 مشاهدة
أسواق غزة تفرغ: كيف يواجه الغزيون شبح الجوع في ظل الحصار؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بالفيديو - أسواق غزة تفرغ... كيف يؤمّن الغزيون طعامهم؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في ظل استمرار إغلاق المعابر وتقييد دخول الإمدادات، بات تأمين الغذاء في قطاع غزة مهمة شبه مستحيلة. تختفي الأصناف الأساسية من البسطات والمحال التجارية، وما يتوفر منها يباع بأسعار تفوق قدرة السكان على الشراء، مما يزيد من تفاقم أزمة الغذاء لدى عائلات أنهكتها الحرب والنزوح وفقدان مصادر الرزق.

من الخضار والفواكه إلى السكر والدقيق وحليب الأطفال، تتقلّص الخيارات أمام الغزيين. يضطر بعضهم إلى الاكتفاء بكميات أقل من الطعام أو البحث عن بدائل أرخص، وسط مخاوف متزايدة من الجوع وسوء التغذية. يقول المواطن شعبان الدشت لـ"النهار" إن أسعار الخضار والسكر ارتفعت بصورة ملحوظة، فيما اختفت أصناف مثل الملوخية والباذنجان والبطاطا والخيار. ويشير إلى أن الأوضاع المعيشية كانت صعبة حتى قبل إغلاق المعابر، نتيجة التدهور الاقتصادي وفقدان مصادر الدخل، وأن رفع بعض التجار للأسعار يزيد معاناة المواطنين.

المسن رسمي الخالدي يؤكد أن إغلاق المعابر فاقم الضائقة المعيشية، وجعل الحصول على السلع الأساسية مهمة شاقة. ويقول لـ"النهار": "الناس وصلت إلى مرحلة من العجز، والكل يعاني الفقر وقلة الحيلة، وإغلاق المعابر يزيد معاناتهم ويحرمهم من احتياجاتهم الأساسية".

لا تقتصر الأزمة على الخضار والفواكه، بل تمتد إلى السكر والدقيق وحليب الأطفال، وفق ما يؤكده موسى زرقة، صاحب بسطة في مخيم النصيرات. يوضح زرقة لـ"النهار" أن كميات البضائع تراجعت منذ إغلاق المعابر، ما دفع السكان للبحث عن بدائل في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور قدرتهم الشرائية. ويحذر من أن تقليص المساعدات الغذائية من برنامج الأغذية العالمي يزيد صعوبة الأوضاع.

تتزايد المخاوف من تدهور الأوضاع الصحية، خصوصاً لدى الأطفال وكبار السن، الأكثر عرضة لمخاطر سوء التغذية. تلجأ بعض الأسر إلى المعلبات والبقوليات والمواد المخزّنة، لكن زرقة يكشف أن ضيق الحال يدفع بعض المواطنين إلى استخدام منتجات قديمة أو منتهية الصلاحية. وتشمل موجة الغلاء مستلزمات يومية أخرى، كحفاضات الأطفال، ما يضيف عبئاً على العائلات التي فقدت مصادر رزقها.

في المحال التجارية، ينفد معظم البضائع، حسب محمد الكحلوت، صاحب محل لبيع الخضار واللحوم، مشيراً إلى غياب أصناف عديدة نتيجة شحّ الإمدادات. مع تراجع المعروض، ترتفع أسعار السلع المتبقية، ويضطر السكان إلى تقليص مشترياتهم والاستغناء عن أصناف غذائية أساسية. يجد الذين فقدوا مصادر دخلهم أنفسهم أمام معضلة يومية لتأمين الحد الأدنى من احتياجات أسرهم.

يناشد زرقة فتح المعابر والسماح بإدخال المواد الغذائية والسلع الأساسية بصورة منتظمة، محذراً من أن استمرار إغلاقها سيزيد الأعباء على المدنيين. ويوجه نداءً إلى سلطات الاحتلال: "نحن شعب أعزل ومدنيون نعيش تحت الاحتلال، وقد أنهكتنا الظروف المعيشية، ولم يعد الناس قادرين على تحمّل مزيد من المعاناة".

يواجه سكان غزة أزمة تضيق معها خياراتهم الغذائية يوماً بعد يوم، ويبقى انتظام دخول الإمدادات إلى القطاع عاملاً أساسياً لتوفير السلع والحد من تفاقم الأوضاع المعيشية.

شارك الخبر: