لبنان
سياسة

خلافات داخل إدارة ترامب: هل دعم الرئيس لنتنياهو يخدم أجندته في الشرق الأوسط؟

المدن٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٠٨ ص0 مشاهدة
خلافات داخل إدارة ترامب: هل دعم الرئيس لنتنياهو يخدم أجندته في الشرق الأوسط؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أكسيوس: خلافات داخل إدارة ترامب بشأن دعم نتنياهو" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشف موقع "أكسيوس" عن وجود خلافات داخل إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن الدعم الصريح الذي قدمه لنتنياهو في الانتخابات الإسرائيلية. فقد عارض بعض المستشارين هذا الدعم، معتبرين أن أجندة ترامب في الشرق الأوسط قد تتقدم بشكل أفضل مع قيادة إسرائيلية أخرى غير نتنياهو.

جاء هذا الكشف بعد أسابيع من التردد، انتهت بإعلان ترامب دعمه لنتنياهو، محذراً من تداعيات خسارة الأخير على العلاقات الأميركية الإسرائيلية. ووصف مسؤول أميركي هذا التأييد بأنه مكسب لترامب في كلتا الحالتين: فإذا فاز نتنياهو، يمكن لترامب أن ينسب الفضل لنفسه والضغط عليه لتقديم تنازلات. أما إذا خسر، فإن القادة الإسرائيليين الجدد سيكون لديهم حافز قوي لبناء علاقات جيدة مع ترامب.

أحد مستشاري ترامب اختصر الأمر بوصف نتنياهو بأنه "الشيطان الذي يعرفه ترامب". وفي هذا السياق، عارض العديد من مستشاري ترامب المقربين تأييده لنتنياهو، ورأوا أن على الرئيس الأميركي عدم التدخل في الانتخابات الإسرائيلية. حتى أن نائب الرئيس جي دي فانس امتنع عن تأييد نتنياهو صراحة، قائلاً إن تأييد الرئيس هو ما يهم.

وتشير مصادر مطلعة إلى أن فانس وعددًا من كبار مساعدي ترامب خاب أملهم في نتنياهو خلال الحرب مع إيران، حيث اعتبروا أن تقييماته للبيت الأبيض كانت خاطئة، مما أثار تساؤلات حول ما إذا كان لا يزال الشريك الأنسب لتحقيق طموحات ترامب الإقليمية.

في الصورة الأوسع، سيواجه ترامب خياراً حاسماً بشأن أجندته في الشرق الأوسط بعد الانتخابات الإسرائيلية والأميركية، بما في ذلك إمكانية الانضمام إلى نتنياهو في عملية عسكرية ضد إيران. لكن نتائج الانتخابات قد تؤثر في قرار ترامب، أو على الأقل في توقيت أي تجدد للقتال.

في المقابل، يريد ترامب تجاوز مرحلة الحرب مع إيران والمضي في أجندة دبلوماسية تشمل خطته للسلام في غزة، والتوسط لإبرام اتفاقيات بين إسرائيل وسوريا ولبنان والسعودية. ويعتمد إحراز تقدم في هذه الأهداف جزئياً على هوية من سيحكم إسرائيل وطبيعة الائتلاف الحكومي.

تزايد استياء عدد من مستشاري ترامب خلال الأشهر الستة الماضية بسبب مواقف نتنياهو من أولويات إقليمية رئيسية. ففي ما يخص غزة، أعرب مبعوثا ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، عن إحباطهما بسبب إحجام نتنياهو عن إحراز تقدم في تنفيذ خطة الرئيس. وفي سوريا، لدى توم برّاك مخاوف مماثلة بشأن نهج الحكومة الإسرائيلية تجاه دمشق.

كما أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو وفريقه يعتقدون أن بإمكان إسرائيل بذل المزيد لتعزيز الحكومة اللبنانية، ويشعرون بالإحباط بسبب عدم اتخاذ نتنياهو خطوات أكبر للحد من هجمات المستوطنين على الفلسطينيين في الضفة الغربية. ونقل "أكسيوس" عن بعض المسؤولين الأميركيين أن التعامل مع حكومة إسرائيلية جديدة لا تضم شركاء نتنياهو من اليمين المتطرف في الائتلاف قد يكون أسهل.

أما المشهد الانتخابي الإسرائيلي، فقد أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة أن ائتلاف نتنياهو بعيد عن تحقيق الأغلبية البرلمانية، حيث يتوقع حصول معسكره على 50 مقعداً فقط من أصل 120. في المقابل، منحت الاستطلاعات معسكر المعارضة بقيادة غادي آيزنكوت ما بين 52 و56 مقعداً.

تشير هذه الاستطلاعات إلى احتمال حدوث حالة من الجمود السياسي، إذ لا يبدو أن نتنياهو أو آيزنكوت يمتلك طريقاً واضحاً للوصول إلى المقاعد الـ61 اللازمة لتشكيل حكومة. وإذا عجز أي من المعسكرين عن تشكيل أغلبية حاكمة، فقد تواجه إسرائيل انتخابات جديدة، مع استمرار نتنياهو في السلطة بصفته رئيساً لحكومة تصريف الأعمال.

في المحصلة، بدلاً من أن تفضي الانتخابات إلى تشكيل حكومة جديدة أكثر استعداداً للتجاوب مع أجندة ترامب، قد يجد الرئيس الأميركي نفسه أمام نتنياهو أضعف سياسياً، ونظام سياسي إسرائيلي غارق في أزمة مطوّلة جديدة.

شارك الخبر: