لبنان
سياسة

احتجاجات تشرين تعود إلى الواجهة العراقية: مطالب 2019 تلاحق حكومة الزيدي

النهار٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٨ م0 مشاهدة
احتجاجات تشرين تعود إلى الواجهة العراقية: مطالب 2019 تلاحق حكومة الزيدي

تنويه

هذا الخبر بعنوان "احتجاجات تشرين تتجدد في العراق... مطالب 2019 تلاحق حكومة الزيدي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٥ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الذكرى السنوية السابعة لانتفاضة تشرين عام 2019، يعود المتظاهرون إلى الشارع العراقي مجددًا، مطالبين بمحاسبة المسؤولين عن قتل المحتجين، وإنهاء المحاصصة السياسية، وحصر السلاح بيد الدولة، في مواجهة حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي. عناصر من مكافحة الشغب يراقبون متظاهرين في ساحة التحرير وسط بغداد، خلال إحياء الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين، 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)

تتجدد احتجاجات تشرين في العراق، حيث انطلقت تظاهرات في بغداد ومدن وسط وجنوب البلاد، إحياءً للذكرى السنوية السابعة لانتفاضة تشرين. شكلت هذه الانتفاضة محطة بارزة في الاحتجاجات الشعبية، ورفعت مطالب بإصلاح النظام السياسي، ومكافحة الفساد، ومحاسبة المسؤولين عن إراقة دماء المتظاهرين، وإنهاء المحاصصة السياسية والطائفية، وحصر السلاح بيد الدولة، بالإضافة إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والخدمات الأساسية.

تعيد هذه التظاهرات تسليط الضوء على ملفات عالقة منذ عام 2019، وتثير تساؤلات حول قدرة الحكومات المتعاقبة على تحقيق الإصلاحات الموعودة. لا تقتصر مطالب المحتجين على الجوانب الخدمية والاقتصادية، بل تمتد لتشمل قضايا المحاسبة، وسيادة القانون، وإدارة الدولة، وتوزيع السلطة والثروة.

تضع عودة الاحتجاجات حكومة الزيدي أمام تحدٍ جديد بعد نحو ستة أشهر من توليها المسؤولية. تتجدد المطالب بالكشف عن قتلة المتظاهرين، وإنهاء منظومة المحاصصة، ومواجهة السلاح الخارج عن إطار المؤسسات الرسمية، والحد من الانقسامات الطائفية، وتوفير فرص العمل، وتحسين الدخول والخدمات العامة.

أكد الزيدي دعمه للتظاهر السلمي واستعداده للعمل على تحقيق المطالب. وأعلن أن مطالب المتظاهرين وصلت إليه وأن حكومته ستنظر فيها وتسعى لتحقيقها، مشددًا على إبقاء أبواب الحوار مفتوحة. تتجه الأنظار إلى الخطوات العملية التي ستتخذها الحكومة لمعالجة الملفات التي أعادت التظاهرات تسليط الضوء عليها، ومدى قدرتها على تجاوز التصريحات إلى إجراءات ملموسة في مجالات الإصلاح والمحاسبة والخدمات.

تحذير من التصعيد والاعتصام المفتوح

يحذر الناشط البارز في احتجاجات تشرين، علي الدهامات، من استمرار التظاهرات وتصاعدها إذا لم تتحقق استجابة ملموسة للمطالب الشعبية. ويشير إلى أن تجاهل هذه الملفات قد يدفع المحتجين إلى خطوات تصعيدية، بما في ذلك الاعتصام المفتوح. يعكس تجدد الاحتجاجات استمرار الاستياء الشعبي من الملفات العالقة، وفي مقدمتها الكشف عن قتلة المتظاهرين، وإنهاء المحاصصة، وحصر السلاح، وتحسين الواقعين المعيشي والخدمي.

يؤكد الدهامات أن الشارع ينتظر إجراءات حكومية واضحة تتجاوز الوعود، وأن معيار الاستجابة هو اتخاذ خطوات فعلية. ويضيف أن استمرار الأوضاع دون تحسن حقيقي قد يبقي الاحتجاجات مفتوحة على خيارات تصعيدية، مع إمكانية الانتقال إلى الاعتصام إذا لم تلمس الجماهير استجابة جدية. ويدعو الحكومة إلى التعامل بمسؤولية مع المطالب الشعبية واحترام حق التظاهر السلمي، محذرًا من اتساع رقعة الاحتجاجات إذا استمرت الفجوة بين الوعود الحكومية وتطلعات الشارع.

متظاهرون يرفعون الأعلام العراقية في ساحة التحرير ببغداد خلال إحياء الذكرى السابعة لاحتجاجات تشرين، 25 تشرين الأول/أكتوبر 2026. (أ ف ب)

دوافع انتفاضة 2019 لا تزال قائمة

يرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، علي التميمي، أن الأسباب التي دفعت إلى انتفاضة تشرين 2019 لا تزال قائمة بدرجات متفاوتة، في ظل استمرار ملفات سياسية واقتصادية وخدمية دون معالجات حاسمة. ويؤكد التميمي أن استمرار هذه المطالب يعني أن دوافع الاحتجاج لم تنتهِ، وأن ملفات الفساد، والمحاسبة عن قتل المتظاهرين، والمحاصصة السياسية، وتراجع مستوى الخدمات، والضغوط المعيشية ما زالت حاضرة وتمثل عوامل مؤثرة في العلاقة بين المجتمع والدولة.

يوضح التميمي أن الاحتجاجات الشعبية لا يمكن حصرها بإطار زمني محدد، وأن تراكم الأزمات أو تعثر الاستجابة للمطالب قد يؤدي إلى تظاهرات جديدة في أي وقت. ويرى أن المناسبات السنوية قد توفر فرصة لاستعادة المطالب وتوحيد الخطاب الاحتجاجي، لكنها ليست شرطًا لاندلاع حراك شعبي جديد. التحدي الأساسي أمام الحكومة هو معالجة جذور الاستياء بدلاً من التعامل مع التظاهرات بعد انطلاقها.

يبيّن التميمي أن بناء الثقة بين المواطنين ومؤسسات الدولة يتطلب خطوات عملية في ملفات المحاسبة والإصلاح السياسي وتحسين الأوضاع المعيشية والخدمية، وضمان حق التعبير السلمي. ويختتم بالقول إن استمرار أسباب انتفاضة تشرين يبقي احتمالات تجدد الاحتجاجات قائمة، وأن مسار العلاقة بين الشارع والسلطات سيتأثر بمدى جدية المعالجات الحكومية وقدرتها على إحداث تغيير ملموس.

انطلقت احتجاجات تشرين في الأول من تشرين الأول/أكتوبر 2019، احتجاجاً على تردي الخدمات وتفاقم البطالة، قبل أن تتجدد على نطاق واسع في 25 تشرين الأول. وشهدت الاحتجاجات أعمال عنف، ولا سيما مع دخول جماعات مسلحة وُصفت بـ

شارك الخبر: