لبنان
ثقافة

شوقي أبي شقرا: تكريمٌ لشعرٍ فريد ومساهمةٌ في الحداثة اللبنانية والعربية

النهار٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٥٤ ص0 مشاهدة
شوقي أبي شقرا: تكريمٌ لشعرٍ فريد ومساهمةٌ في الحداثة اللبنانية والعربية

تنويه

هذا الخبر بعنوان "شوقي أبي شقرا حيث الهمزة على الألف" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا يمكن اختزال الشاعر شوقي أبي شقرا (1935-2024) في مجرد تواريخ ميلاده ووفاته، أو في سطورٍ تستعيد اسمه عند ذكرى رحيله. لطالما أسرتني لغة أبي شقرا وأسلوبه وطريقته الفريدة في صناعة الكتابة. ورغم أن ذلك لم يدفعني يومًا لتبني منهجه، إلا أنه يؤكد مكانته الشعرية الاستثنائية ومساهمته الجوهرية في مسيرة الحداثة اللبنانية والعربية.

بعد عامين على غيابه، أرى من واجبي مواصلة إبراز هذا الرأي، خاصة وأنني كنتُ من أوائل من أدخلوا شعره إلى المنابر الجامعية العليا عام 1984، من خلال دراسة أكاديمية معجمية تحليلية حول ديوانه "سنجاب يقع من البرج"، والتي كانت جزءًا من أطروحتي للدكتوراه في جامعة القدّيس يوسف للآباء اليسوعيين في بيروت.

إذا كان ليس هناك حاجة لـ"أيقنة" أي شاعر أو كاتب، فإن التقدير لمن يستحق، والاحترام والوفاء، هي ضرورات وواجبات لا يمكن التنصل منها. وينبغي أن يشمل ذلك ليس فقط الانحياز لنوع معين من الشعر، بل للشعر المستحق مطلقًا، بغض النظر عن اتجاهه أو الهوى الشخصي. لذا، فإن التقدير لشوقي أبي شقرا وشعره، والاحترام والوفاء له، هي مسلمات دامغة لا تقبل الجدل.

ويحتفي "معهد العالم العربي" في باريس بالشاعر في الحادي والثلاثين من الشهر الجاري. وليس من قبيل المصادفة أن أردد على طريقتي قوله الشعري بأنه الراعي الصالح، وقطيعه هو الضمة والفتحة والكسرة، تأكيدًا على ضرورة أن تبادر مؤسساتنا الثقافية والجامعية الرسمية والخاصة إلى تخصيص كراسي محترمة ووقورة لكتابنا وشعرائنا، وأن يعكف الباحثون بتهيب على وضع الدراسات الرصينة، تمامًا كما تفعل الدول المحترمة مع صانعي مجدها الأدبي.

شارك الخبر: