كارلوس.. الثعلب الذي أرعب العالم: أسرار مقاول الإرهاب في كتاب جديد يكشف خفايا مسيرته


هذا الخبر بعنوان "كارلوس.. ألغاز مقاول الإرهاب في كتاب جديد" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يستعرض كتاب جديد للكاتب والصحافي الأمريكي جوبي واريك، الذي عمل سابقًا في صحيفة "واشنطن بوست"، حياة إيليش راميريز سانشيز، المعروف بلقب "كارلوس"، الفنزويلي الذي اشتهر كأحد أخطر الإرهابيين في السبعينيات والثمانينيات. يحمل الكتاب عنوان "الثعلب: قيام وانهيار كارلوس... أول سوبر إرهابي في العالم"، ويغوص في تفاصيل مسيرة هذا المقاول الإرهابي.
في مقال نشره واريك في صحيفة "نيويورك تايمز"، يصف كارلوس الآن بأنه رجل مسن، محصور في زنزانة بأحد أشد السجون الفرنسية حراسة في بواسي، يحتفظ ببعض الذكريات عن خيانات وأهانات قديمة.
واريك، الصحفي الأمريكي المتخصص في الشؤون الأمنية، له مؤلفات سابقة منها كتاب "خط أحمر" عن استخدام النظام السوري للأسلحة الكيماوية. اعتمد في كتابه الجديد على شهادات حية ومقابلات مع جواسيس ومفتشين دوليين وعلماء وأطباء ومسؤولين في البيت الأبيض.
يعيد الكتاب بناء سيرة كارلوس، بدءًا من انضمامه للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين عام 1970، وعمله مع فرع العمليات الخارجية بقيادة وديع حداد، مستفيدًا من مظهره الأوروبي وإتقانه لأربع لغات. ثم يتناول خلافاته مع الجبهة بعد عملية فيينا عام 1975، وتأسيسه لشبكة عمليات إرهابية دولية بدعم من المخابرات السورية.
يكشف الكتاب عن مقابلة نادرة مع كارلوس في سجنه، حيث يصف نفسه بأنه قتل 83 شخصًا بيده، ويتهم من خانوه في السودان. كما يبرهن على أن صورته كـ"مناضل ماركسي" كانت واجهة لـ"إرهابي مأجور" يخدم الأنظمة الديكتاتورية مقابل أموال طائلة.
يضع واريك كارلوس ضمن سياق الإرهاب العالمي، معتبرًا أنه ابتكر نمط "الإرهاب المصمم لشاشات التلفزيون"، وهو أسلوب اتبعته لاحقًا تنظيمات مثل القاعدة وداعش.
يتطرق الكتاب إلى جوانب من حياة كارلوس الشخصية، بما في ذلك عدم إجرائه لعمليات تغيير ملامح وجهه، ولكنه خضع لعملية تجميل لإزالة الثديين. كما يستعرض الكتاب خلفيته العائلية، حيث كان والده محاميًا ثريًا شيوعيًا، وأطلق على أبنائه أسماء مستوحاة من قادة شيوعيين.
يكشف الكتاب عن تمويل العقيد معمر القذافي لعملية فيينا، بهدف اغتيال وزيري النفط السعودي والإيراني. لكن كارلوس خالف الأوامر، وحصل على فدية مالية، مما أدى إلى طرده من الجبهة الشعبية.
بعد ذلك، أسس كارلوس تنظيمه الخاص "منظمة المقاتلين الثوريين"، وتحول إلى مرتزق مأجور، مستفيدًا من دعم أنظمة مثل ليبيا ورومانيا وأجهزة مخابرات المعسكر الشرقي. ثم اتخذ من دمشق ملاذًا آمنًا، حيث عاش حياة بذخ.
تُختتم مسيرة كارلوس بخديعة دبرتها الأجهزة السورية بالتعاون مع أطراف وسيطة، لإخراجه من دمشق عام 1993 وتسليمه للسودان، بعد أن أوهموه بتأمين مخرج آمن له.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة