عناية عز الدين تطالب وزارة التربية بإجراءات استثنائية لدعم التعليم في الجنوب في مواجهة تداعيات الحرب


هذا الخبر بعنوان "عناية عز الدين تطالب بدعم القطاع التربوي في الجنوب" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
دعت رئيسة لجنة المرأة والطفل النيابية، النائبة الدكتورة عناية عز الدين، وزارة التربية إلى اعتماد إجراءات استثنائية لدعم صمود القطاع التربوي في الجنوب، الذي لا يزال يعاني من تداعيات الحرب والاعتداءات الإسرائيلية والنزوح. جاء ذلك بدلاً من القرارات التي قد تزيد الأعباء على الطلاب والأساتذة والأهالي، مؤكدة أن "ترشيد الإنفاق لا ينبغي أن يأتي على حساب جودة التعليم وسلامة البيئة الصفية".
وأكدت عز الدين، بعد اجتماع لجنة المرأة والطفل النيابية الذي خصص لمناقشة اقتراح قانون تنظيم عمل دور الحضانات، على ضرورة أن تقوم وزارة التربية والتعليم العالي بتعليق قرارات تقليص الشعب ودمجها في المدارس والثانويات الرسمية في الجنوب، لا سيما في قضاء صور، إلى حين إجراء مراجعة تربوية وإدارية ميدانية شاملة تراعي مصلحة الطلاب واحتياجاتهم التعليمية والنفسية وتحافظ على استقرار الهيئات التعليمية والإدارية.
ودعت إلى "الإسراع في الموافقة على التعاقدات المطلوبة لسد النقص في الكادر التعليمي، والإسراع أيضاً في معالجة ملف المتعاقدين على صناديق المدارس والمستعان بهم لتأمين حاجات المدارس والثانويات الرسمية من الأساتذة". وحذرت من أن "استمرار النقص في الكادر التعليمي يهدد العام الدراسي ويفاقم الفاقد التعليمي المتراكم منذ سنوات"، مشيرة إلى أن "بعض المدارس لا تزال تعمل بدوام جزئي بحيث تقتصر الدراسة في بعض الحلقات على يومين أسبوعياً ما يهدد العام الدراسي ويفاقم الفاقد التعليمي".
وأوضحت أنها التقت خلال عطلة نهاية الأسبوع عدداً من مديري المدارس في الجنوب، لا سيما في قضاء صور، واطلعت منهم على توجيهات شفهية جديدة أبلغتهم بها وزارة التربية هاتفياً بعد مرور نحو شهر ونصف الشهر على انطلاق العام الدراسي، تقضي بتقليص الشعب ودمجها وإعادة توزيع أنصبة الأساتذة رغم استقرار الجداول الدراسية وبدء الامتحانات.
وحذرت من أن "هذه الإجراءات ستؤدي إلى اكتظاظ الصفوف إذ قد تصل أعداد الطلاب إلى 43 طالباً في غرف مساحتها صغيرة جداً، فضلاً عن زعزعة استقرار الهيئات التعليمية ونقل بعض الأساتذة إلى مدارس بعيدة من أماكن سكنهم وتحميل الأهالي أعباء إضافية نتيجة احتمال نقل أبنائهم إلى مدارس أخرى". واعتبرت أن "القرارات تتجاهل الظروف الاستثنائية لطلاب الجنوب الذين راكموا فاقداً تعليمياً منذ الأزمة الاقتصادية وجائحة كورونا وصولاً إلى حربي 2024 و2026 وما رافقهما من نزوح وانقطاع عن الدراسة".
وأضافت عز الدين: "إن هؤلاء الطلاب لم يخرجوا من الحرب، بل ما زالوا في صلبها، متسائلة: هل نتعاطى مع أرقام أم مع بشر؟"، مشددة على أن "القرارات التربوية يجب أن تستند إلى تقييم ميداني يأخذ في الاعتبار الحاجات الإنسانية والنفسية والتربوية، لا إلى حسابات خفض الإنفاق وحدها".
وأكدت عز الدين أن "إدارات المدارس الرسمية وهيئاتها التعليمية بذلت جهوداً كبيرة لإعادة انتظام الدراسة رغم الظروف الأمنية الصعبة"، محذرة من أن "تخفيض الشعب يمكن أن يقوض هذه الجهود خصوصاً بعد انطلاق العام الدراسي". وختمت بدعوة وزيرة التربية إلى "إعادة النظر في هذه الإجراءات والتعاطي مع طلاب الجنوب ومدارسه بتعاطٍ إنساني مسؤول بما يضمن استمرار التعليم واستقراره في ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة".
وأشارت عز الدين إلى أن مناقشة اقتراح قانون تنظيم عمل دور الحضانات يحتاج إلى جلسة إضافية.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة