لبنان
اقتصاد

خلاف مالي أم فني؟ قطار البربارة السياحي يعود للخدمة بعد وساطات

المدن٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٣٢ م0 مشاهدة
خلاف مالي أم فني؟ قطار البربارة السياحي يعود للخدمة بعد وساطات

تنويه

هذا الخبر بعنوان "قطار البربارة يتوقف لدواعٍ مالية.. ووساطات أعادته إلى الخدمة" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٦ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد توقف مفاجئ لم يتجاوز أسبوعاً على إطلاقه، عاد قطار البربارة السياحي إلى الخدمة إثر اجتماع جمع رئيس بلدية البربارة، جرجي مفرّج، وصاحب الشركة المصنعة، نيقولا أبو شاعر. وقد نشأ الخلاف الذي أدى إلى توقف القطار عن العمل على خلفية نزاع مالي بين البلدية والشركة حول تسديد المستحقات المالية الكاملة، مما دفع الشركة إلى إيقاف تشغيله.

وبعد تدخل وساطات بين الطرفين، تم العمل على حل الخلاف وإعادة القطار إلى مساره. من جهتها، نفت البلدية أن يكون سبب التوقف هو عدم تسديد المستحقات، مؤكدةً أن هناك تجهيزات وإجراءات لم تكتمل بعد، خاصة فيما يتعلق بمتطلبات السلامة.

وكان مشروع "باراتراين" قد انطلق في 9 تشرين الأول على الطريق العام قرب ميناء البربارة في قضاء جبيل، بتنظيم مشترك بين البلدية والمؤسسة العامة لسكك الحديد والنقل المشترك. وقُدّم المشروع كتجربة سياحية تستعيد جزءاً من تاريخ السكك الحديدية في لبنان، وتعيد طرح إمكانية إحياء هذا المرفق ولو بصورة محدودة.

خلاف مالي أم استكمال للتجهيزات؟

نفى رئيس بلدية البربارة، جرجي مفرّج، في حديث لـ"المدن"، وجود تقصير من البلدية في تسديد المستحقات للشركة المصنعة. وأكد أن البلدية دفعت ما عليها، وأن ما تبقى يرتبط باستكمال تجهيز القطار والتحقق من جاهزيته. وأوضح مفرّج: "نحن دفعنا، ولكن هناك أمور لم تنتهِ بعد في الباص، وأمور ناقصة، وننتظر أن يجهزوه، وبعد انتهاء الفترة التجريبية نكمل تسديد حقه".

وأشار إلى أن المشروع لا يزال في مرحلة تحتاج إلى استكمال بعض التفاصيل التقنية والتنظيمية، لافتاً إلى وجود ملاحظات تتعلق بإجراءات السلامة، مثل كون جوانب القطار مفتوحة ولا تتوافر فيها أبواب. وأضاف أن التجربة جديدة على لبنان، وأن البلدية تحاول إعادة القطارات إلى السكة بعد نحو 60 عاماً من توقفها، في إشارة إلى أهمية المشروع كمحاولة لإحياء هذا المرفق عبر بوابة السياحة.

قطار سياحي لا بديل عن النقل العام

من جهته، أوضح المدير العام لمصلحة سكك الحديد والنقل المشترك في لبنان، زياد شيا، لـ"المدن"، أن البلدية هي الجهة التي تتولى تشغيل القطار، نافياً وجود شركة تشغيلية مستقلة. وأكد أن القطار يعمل ثلاثة أيام أسبوعياً (الجمعة، السبت، الأحد)، وهو مخصص للرحلات السياحية وليس وسيلة للنقل العام. وقال شيا: "هذا قطار سياحي لنقول للناس إن هناك إمكانية لعودة القطار الحقيقي".

وفي معرض حديثه عن توقف القطار، ربط شيا الأمر بالعمل على استكمال إجراءات السلامة فقط، قائلاً: "هناك مافيات ليس من مصلحتها أن تمشي سكة الحديد". ووضع هذا المشروع في سياق أوسع من الخلاف الذي رافق انطلاقته، إذ تتجاوز مسألة إعادة تشغيل السكك الحديدية تجهيز قطار سياحي أو تأهيل جزء من مسار قديم، لتشمل شبكة كاملة تحتاج إلى استثمارات وإدارة واضحة وقرار سياسي بإعادة تفعيلها. فالسكك الحديدية اللبنانية، التي كانت تربط مناطق عدة وتؤدي دوراً في حركة النقل بين المدن، تحولت على مدى عقود إلى بنية متوقفة، فيما بقيت أجزاء من مساراتها شاهدة على مرفق لم يُستثمر مجدداً ضمن منظومة نقل متكاملة.

شارك الخبر: