لبنان
سياسة

جدل حول تعيين محافظ النبطية الجديد: الحكومة تتهم بخرق القانون وتجاهل الأصول

المدن٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:١٤ م0 مشاهدة
جدل حول تعيين محافظ النبطية الجديد: الحكومة تتهم بخرق القانون وتجاهل الأصول

تنويه

هذا الخبر بعنوان "اعتراض على تعيين محافظ النبطية: الحكومة تواصل خرق القانون" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٧ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

لا تزال قضية تعيين محافظ جديد للنبطية تثير جدلاً واسعاً، خاصة مع توجه الحكومة لتعيين محافظ جديد بالمخالفة للأصول القانونية. فالتوافق الحزبي الذي تم على تمرير التعيين في الجلسة المقبلة يُعد أسوأ من خرق الحكومة والوزراء المعنيين لآلية التعيينات التي يُفترض أنها إصلاحية، كما أنه أسوأ من خرق شروط التعيين المنصوص عليها في القوانين اللبنانية.

اعتراضات من مرشحين

وفقاً لمعلومات "المدن"، تتجه الحكومة إلى تعيين محافظ من بين المرشحين المتبقين في قرار تعيين محمد هزيمة. وفي المقابل، تقدم 15 مرشحاً لمنصب محافظ النبطية بمطالعة إلى رئاسة مجلس الوزراء ووزارات الداخلية والتنمية الإدارية ومجلس الخدمة المدنية، تعترض على آلية الترشيح والتقييم والتعيين التي جرت في جلسة مجلس الوزراء السابقة، والتي أدت إلى قرار تعيين هزيمة محافظاً قبل تراجعه لاحقاً. وتتمحور الاعتراضات حول تفاوت تطبيق شرط السن على المرشحين، وعدم المساواة في التعامل مع المؤهلات العلمية، واستبعاد بعضهم من المقابلات، فضلاً عن غياب معايير واضحة وموثقة لتقييم الملفات واختيار المدعوين للمقابلات، وعدم وضوح محاضر المقابلات والتقييم النهائي.

الترشيحات باطلة

طالب المعترضون بإعادة فتح باب الترشيح، وتحديد الشروط القانونية بوضوح، وإعادة تدقيق جميع الطلبات، وإجراء مقابلات جديدة وفق معايير موحدة، وحفظ كامل ملفات التعيين، مع التأكيد على حقهم في مراجعة مجلس شورى الدولة والطعن بأي قرار مخالف للقانون. وينطلق المرشحون من مبدأ أن الترشيحات السابقة واختيار المرشحين للمقابلات واستبعاد آخرين باطلة، على اعتبار أن قانون الموظفين لعام 1959 يحدد السقف العمري للتعيين في الفئة الأولى من خارج الملاك الإداري بـ40 عاماً. ويخالف انتقاء أحد المرشحين المتبقين من الترشيحات السابقة، بعد استبعاد هزيمة، القانون، لأن كليهما متجاوز لسن التعيين عند إقفال مهل الترشيح في تموز الماضي، مما يعني أن ترشيحهما باطل. ففي شهر تموز أُقفل باب الترشيح، وكان يسري حينها القانون المذكور. وكان يفترض بآلية التعيينات استبعاد كل شخص ترشيحه مخالف للقانون. ولا يجوز اليوم الاختباء وراء القانون 53 حول سن المرشح للتعيين في الفئة الأولى، لأن هذا القانون صدر في شهر آب. وعليه، فإن آلية اختيار المرشحين للمقابلات تُعد فضيحة دستورية ونحراً لمبدأ تكافؤ الفرص. فالقانون 53 لا مفعول رجعي له، وتعديل الشروط دون إعادة فتح الترشيح يعتبر باطلاً.

العودة إلى المحاصصة

يشوب قرار تعيين هزيمة عيب قانوني أساسي لمخالفته المرسوم الاشتراعي 116 حول المؤهلات العلمية، ومخالفة القانون 53 المتعلق بالسن، الذي بات نافذاً بعد صدوره. لكن العيب في التعيينات أنها كلها مخالفة ليس لآلية التعيين التي يفترض أنها كانت إصلاحية لإبعاد شبح المحاصصة، بل لعدم انطباق شروطها مع القوانين المرعية الإجراء. ما جعل آلية التعيين مجرد رداء إصلاحي لا غير، لأنه على أرض الواقع كل التعيينات حزبية. فبحسب بعض المرشحين المعترضين، بدا صادماً أن مجلس الخدمة المدنية تلكأ عن الرد على استفساراتهم حول المطالعة القانونية بذريعة أن رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي على سفر. أما الجواب الذي حصلوا عليه من مكتب وزير الداخلية أحمد الحجار ووزير التنمية الإدارية فادي مكي، فكان مخجلاً كما يقولون. فقد سحب الوزيران يديهما من الموضوع على اعتبار أن دورهما رقابي حصراً. ويسأل المعترضون: من اختار المرشحين؟ هل المسؤول الحزبي؟ وما فائدة آلية التعيين والترشيحات؟

الآلية لا تراعي القوانين

وفقاً لأستاذ في القانون الإداري، فضّل عدم الكشف عن اسمه، فإن الأصول القانونية تقتضي إعادة المباراة من جديد. وقال لـ"المدن": "لقد خالفت الحكومة أصول التعيينات الإدارية من خارج الملاك في مراكز الفئة الأولى في الإدارة العامة لأنها أدرجت ضمن بناءات مشروع مرسوم تعيين هزيمة القانون 53، ولم تلتزم بمضمونه لجهة الحد الأدنى للسن في تعيين المحافظ. كما أن قرار وزير الداخلية خالف الأصول القانونية وشروط التعيينات في الفئة الأولى عندما أدخل إجازة إدارة الأعمال ضمن الإجازات العلمية التي تعتمد أساساً لهذا التعيين، أي إجازة الحقوق أو العلوم السياسية دون سواها". وأضاف: "إن مخالفة القانون بدأت عندما لم تعرض الشروط والقواعد المعتمدة للتعيين على المراجع الاستشارية، لا سيما مجلس الخدمة المدنية أو مجلس شورى الدولة، فيما يخص القرارات التنظيمية". ووفقاً له: "آلية اختيار المرشحين تبطل المرشحين المتبقين ولا يجوز أن تختار الحكومة منهم. فعملية إجراء المباراة السابقة لم تراع بوجه عام الأصول القانونية ولا يمكن البناء على ما هو باطل أصلاً، لأن ما يبنى على باطل فهو باطل بكليته. وهذا يقتضي إعادة ترشيح مرشحين جدد لهذا المنصب وفقاً للأصول القانونية المرعية الإجراء، وهو أحد أهم الأمور الجوهرية لتطبيق مبدأ المساواة بين المرشحين".

شارك الخبر: