لبنان
اقتصاد

جورج عدوان يجدد دعوته لتوسيع الرقابة على "الشركات الأربع": هل هناك خصوصية تمنع ذلك؟

النهار٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٣:٤٢ ص0 مشاهدة
جورج عدوان يجدد دعوته لتوسيع الرقابة على "الشركات الأربع": هل هناك خصوصية تمنع ذلك؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جورج عدوان يقترح توسيع مظلة الرقابة... فهل من خصوصية للجهات الأربع؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أكدت دراسة مشتركة أجراها ديوان المحاسبة وهيئة الشراء العام عدم وجود مبرر لعدم إخضاع أربع جهات محددة لأحكام قانون هيئة الشراء ورقابة الديوان. وفي حال وجود خصوصية لهذه الجهات، يمكن توفير أنظمة رقابة خاصة بها، خاصة فيما يتعلق بالالتزام بالمواعيد المحددة. وفي هذا السياق، يعيد النائب جورج عدوان طرح اقتراحه الذي يهدف إلى تعزيز مبدأ الشفافية والمساءلة وتوحيد معايير الرقابة على هذه الجهات.

الجهات المعنية بالاقتراح هي: شركة طيران الشرق الأوسط، وشركة طيران الشرق الأوسط للخدمات الأرضية، وكازينو لبنان، وإدارة حصر التبغ والتنباك (الريجي). ويهدف الاقتراح إلى إخضاعها لرقابة ديوان المحاسبة وأحكام قانون هيئة الشراء العام.

بعد مرور أكثر من عامين على طرحه الأولي، يعود النائب جورج عدوان لتسليط الضوء على اقتراحه، بعد أن تم وضعه بعهدة الهيئة العامة للمجلس. ورغم تجميده لفترة بانتظار دراسة من الجهات الرقابية المعنية، فقد أثار الاقتراح نقاشاً واسعاً حول أهدافه وأسباب إعادة تفعيله.

في تموز 2024، قدم عدوان الاقتراح بصفة معجل مكرر، وتم وضعه على جدول أعمال الهيئة العامة في أيار 2025، لكنه لم يُقرّ. يتضمن الاقتراح مادة وحيدة تنص على إخضاع كل من شركة كازينو لبنان وإدارة حصر التبغ والتنباك اللبنانية وشركة طيران الشرق الأوسط لرقابة ديوان المحاسبة وأحكام قانون الشراء العام، خلافاً لأي نص آخر.

وفي الأسباب الموجبة، أوضح عدوان أن هذه الجهات تقوم بعمليات تؤثر على المالية العامة، وأن نصوص تنظيم ديوان المحاسبة وقانون الشراء العام شاملة بما يكفي لتشمل رقابتها هذه الجهات، وأن الاقتراح يهدف إلى منع أي التباس أو تناقض في التفسير، وبالتالي تطبيق شمولية معايير الرقابة.

من المعروف أن شركة طيران الشرق الأوسط ممولة بغالبية أسهمها من مصرف لبنان، بينما شركة كازينو لبنان مملوكة من شركة "إنترا" التي يملك مصرف لبنان 51% من أسهمها.

في تموز 2025، اجتمعت لجنة الاقتصاد لدراسة الاقتراح بعد عدم إقراره في الهيئة العامة. وخلال النقاشات، ظهر بعض الغموض وتعدد الآراء، مما دفع اللجنة إلى طلب إعداد دراسة مشتركة من ديوان المحاسبة وهيئة الشراء العام لتوضيح الإشكاليات القانونية، وقررت العودة بالاقتراح إلى الهيئة العامة.

علمت "النهار" من مصادر رقابية متعددة أن النقاشات تركزت حول ما إذا كانت الرقابة ستشل عمل هذه الجهات الأربع بسبب ارتباطها بتحديات تشغيلية كثيرة. على سبيل المثال، فيما يتعلق بشركة طيران الشرق الأوسط، هناك مخاوف من أن تؤخر الرقابة وتيرة العمل في تأمين الوقود أو غيرها من المسائل التشغيلية التي قد تؤثر على حركة المرفق، وكذلك الحال بالنسبة لعمل الريجي المرتبط بمتطلبات تقنية معينة.

نتيجة لهذا الجدل، أعد ممثل ديوان المحاسبة وسيم أبو سعد ورئيس هيئة الشراء العام جان العلية الدراسة المطلوبة وسلموها إلى اللجنة. وتفيد معطيات "النهار" بأن هذه الدراسة أجمعت بين ديوان المحاسبة والهيئة على نقطة جوهرية وهي عدم وجود مبرر لعدم إخضاع هذه الجهات الأربع لأحكام قانون هيئة الشراء ورقابة الديوان. وفي حال وجود خصوصية، يمكن توفير أنظمة رقابة خاصة، خاصة فيما يتعلق بالالتزام بالمهل.

بهذا، حسمت آراء الجهات الرقابية هذا النقاش، ولم تخرج الجهات الأربع من دائرة الرقابة. واليوم، يعود عدوان لتأكيد اقتراحه، ليعود النقاش النيابي حوله. وعلى الرغم من أن هذه الجهات قد تتمتع ببعض الامتيازات، إلا أن "ديوان المحاسبة، وفقاً لقانون تنظيمه، هو محكمة إدارية تتولى القضاء الإداري مهمتها، كالسهر على الأموال العمومية. كما أن المادة الثالثة من قانون الشراء العام أخضعت كل عمليات الشراء العام لأحكام هذا القانون، وأن الجهة الشارية أو سلطة التعاقد هي الدولة وإداراتها". وانطلاقاً من هذه القاعدة، يصرّ عدوان اليوم على جوهر اقتراحه. فهل سيُقرّ هذه المرة؟

شارك الخبر: