الأحزاب العربية تتقدم في الانتخابات الإسرائيلية وتلوح في الأفق بدور حاسم بتشكيل الحكومة


هذا الخبر بعنوان "هل تقدّم الأحزاب العربية يمنحها دوراً في تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أظهرت استطلاعات الرأي في إسرائيل، عقب الانتخابات التي جرت يوم الثلاثاء، تقدمًا ملحوظًا للأحزاب العربية، مما قد يمنحها دورًا محوريًا في عملية تشكيل الحكومة المقبلة. يأتي هذا التقدم وسط مشاركة واسعة من الناخبين العرب الذين عبروا عن معارضتهم لحكومة بنيامين نتنياهو.
وفي انتظار إعلان النتائج النهائية، أشارت استطلاعات نشرتها قنوات إسرائيلية إلى أن كلاً من "القائمة العربية الموحدة" (راعم) ذات التوجهات الاجتماعية المحافظة، و"القائمة المشتركة" اليسارية، في طريقهما لتحقيق عدد كبير من المقاعد في الكنيست. هذا الأمر قد يؤثر بشكل كبير على موازين القوى بين المعسكرات السياسية المتنافسة.
وبحسب "القناة 14 الإسرائيلية"، وبعد فرز 37% من الأصوات، يتصدر معسكر نتنياهو بـ57 مقعدًا، مقابل 47 لمنافسه رئيس حزب "يشار" غادي آيزنكوت، و16 مقعدًا للقوائم العربية.
من جانبه، صرح رئيس حزب "راعم" منصور عباس، في مقابلة تلفزيونية، أن نسبة المشاركة العالية تعكس تحويل الناخبين العرب، الذين يمثلون حوالي 20% من سكان إسرائيل، لـ"إحباطهم ويأسهم" إلى "أمل". وأكد عباس على رغبته في استبدال حكومة نتنياهو "بكل وسيلة ممكنة"، معتبرًا أن الأولوية هي "ضمان وجود فرصة لتشكيل حكومة" تحقق هذا الهدف. هذه النتائج قد تضع الأحزاب العربية في موقع مؤثر في مفاوضات تشكيل الحكومة.
ومع ذلك، لا يزال تشكيل ائتلاف يستند إلى دعم الأحزاب العربية يواجه انقسامًا داخل إسرائيل، حيث تعارض بعض الأوساط اليهودية الاعتماد على النواب العرب لتأمين الأغلبية البرلمانية.
يُذكر أن معظم المواطنين العرب هم من نسل الفلسطينيين الذين بقوا في أراضيهم عام 1948. ويعيشون اليوم في بلدات منفصلة عن الإسرائيليين اليهود، ويواجهون تحديات تتعلق بالعنف وسياسات الإسكان التمييزية. وعلى مدى عقود، دفعت الخلافات، بما في ذلك طبيعة إسرائيل كدولة يهودية، العديد من الناخبين العرب إلى تجنب صناديق الاقتراع.
هذا الأسبوع، عبر العديد من الناخبين العرب عن غضبهم الشديد من نتنياهو بسبب تعامله مع الفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، وكذلك بسبب السياسات التي يرونها تمييزية ضد الفلسطينيين في إسرائيل. وخلال الحملة الانتخابية، وجه نتنياهو نداءات صريحة استهدفت التحيزات ضد العرب.
من بين الحزبين العربيين اللذين حققا نتائج جيدة، لم ينضم إلى حكومة ائتلافية في الماضي سوى حزب "راعم". حدث ذلك في عام 2021، عندما انضم إلى الائتلاف المناهض لنتنياهو بقيادة رئيس الوزراء نفتالي بينيت، والذي لم يدم طويلاً. أثارت مشاركة "راعم" في تلك الحكومة غضب العديد من الناخبين اليهود اليمينيين، وعندما انهارت الحكومة بعد حوالي عام، عادوا لدعم نتنياهو، الذي شكل بعد ذلك الحكومة الأكثر تشدداً في تاريخ إسرائيل.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة