رائد سامي شهيّب يدعو إلى رحلة روحية عميقة في كتابه "معراج تسامي الهمم"


هذا الخبر بعنوان ""معراج تسامي الهمم" دعوةٌ من رائد سامي شهيّب للعودة الى الينابيع" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يُقدم كتاب "معراج تسامي الهمم" للكاتب اللبناني رائد سامي شهيّب رؤيةً تتجاوز المادة لتسمو بالروح. يتشابه هذا الكتاب، الذي غلّفته مارلين سعاده، مع كتاب آخر للكاتب بعنوان "تمرُّد المعنى على الحرف – تجربة عرفانية مُستقاة من نهج السدها"، في حجمهما وغلافهما وروحانيتهما. في "معراج تسامي الهمم - وصية أب... من القلب إلى القلب"، ينتقي شهيّب عباراته بعناية ليصف الذات المتحررة من قيود المادة. يغوص الكاتب في جوهر الوجود، مستكشفًا حقيقة الذات الإنسانية وأصلها ومصيرها، ليصل إلى قناعة بوحدة الخليقة مع الخالق، وأن كل تجاربنا جزء لا يتجزأ من نسيج الوجود. يستند في تحليلاته إلى رياضاته الروحية المستقاة من نهج السِّدها (Siddha).
يتضمن الكتاب تأملات فلسفية يحلل فيها شهيّب الفكر البشري، باحثًا عن إجابات لما يعتمل في النفس البشرية. يسعى إلى توجيه انتباهنا نحو سبل فهم حقيقة وجودنا ورسالتنا الإنسانية السامية، موضحًا أبعاد بعض تصرفاتنا اللاواعية. يزخر الكتاب بعناوين داخلية تلخص أفكارًا فلسفية عميقة بأسلوب مبسط، مثل مفهوم "نفق الواقع" لتيموثي ليري وروبرت أنتون ويلسون، والذي يشير إلى أن إدراكنا للواقع يتأثر بفلاترنا الشخصية. كما يتوقف عند فصل "همة الأولياء" (ص 51) ليصف سِيَر قديسين وأعمالهم الشفائية غير القابلة للتفسير العلمي، موضحًا أنها ليست نتيجة تخطيط بل انسيابًا من فيض أعلى.
يصف شهيّب "معراج تسامي الهمم" بأنه كتاب رؤيوي يسمو بالروح لتنسجم مع "نَفَس الوجود"، حيث يصبح الإنسان موضع عبور لحركة أوسع. يختتم الكاتب تأملاته بنصائح مباشرة لابنه، مؤكدًا على قصر الحياة عن إضاعتها في انتصارات وهمية، وضرورة عدم التعلق بالأشياء لأن التعلق يقتل نبض الحياة. يدعو إلى العودة إلى الينابيع، إلى الذات الخفية والطفولة النقية، وإلى الإيمان الحقيقي الذي يزهر بالصدق والانكشاف والصبر والتواضع، ويكتمل بالرضى والتسليم. صدر الكتاب عن دار النهار، الطبعة الأولى 2026.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة