لبنان
سياسة

لبنان على مفترق طرق: مصير اليونيفيل والرهان الأوروبي الأخير قبل نهاية العام

المركزية٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٥٠ ص0 مشاهدة
لبنان على مفترق طرق: مصير اليونيفيل والرهان الأوروبي الأخير قبل نهاية العام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "مرحلة ما بعد اليونيفيل...التعويل الاخير على دور اوروبي" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تُبدي المراجع الأممية قلقها البالغ من ضيق الوقت المتبقي لبلورة إطار بديل للقوات الدولية العاملة في جنوب لبنان (اليونيفيل) قبل رحيلها الكامل والنهائي نهاية العام الجاري. وتؤكد على ضرورة التحرك لتجنب المخاطر المحتملة والفراغ الذي قد ينجم عن هذا الرحيل، والذي قد يؤدي إلى أمور خارجة عن السيطرة.

ويشارك لبنان الأمم المتحدة هذا القلق بشأن ما قد يترتب على انتهاء فترة انتداب القوات الدولية دون توفر بديل لها. وقد جرت مداولات عديدة واتصالات وطرحت أفكار في الأمم المتحدة، ولا تزال تُطرح على خطوط دولية متعددة في محاولة لملء هذا الفراغ. ومع ذلك، لا يمكن الجزم بوجود تقدم ملموس حتى الآن.

على الرغم من أن العديد من الدول، بما فيها بعض المشاركة في اليونيفيل، قد أعربت عن استعدادها لإبقاء وحداتها في الجنوب، إلا أن موقف الولايات المتحدة الأمريكية لا يزال غير محسوم. ويعتمد كل ذلك على حركة الاتصالات المستقبلية. وتشدد الأمم المتحدة على ضرورة أن يواكب لبنان هذه الاتصالات بحركة دولية مكثفة وتواصل مباشر مع واشنطن، خاصة وأن الوقت يضيق، حيث لم يتبق سوى أقل من شهرين على نهاية فترة الانتداب، مما يجعل تحقيق أي إيجابيات أمراً صعباً للغاية.

من جانبه، يبدي النائب السابق لرئيس المجلس النيابي، إيلي الفرزلي، تخوفه مما تسعى إليه إسرائيل من خلال إحداث فراغ أمني في جنوب لبنان. ويقول لـ "المركزية" إن القلق اللبناني يتزايد على كافة المستويات بشأن الرحيل النهائي لليونيفيل نهاية العام، نظراً لأن وجودها يتجاوز الدور الأمني والإنساني ليشمل تثبيت الحدود وإضفاء الطابع الأممي والدولي عليها.

ويشير الفرزلي إلى أن الحديث عن الفراغ الذي ستخلفه اليونيفيل موجود بالفعل نتيجة لتعطيل إسرائيل لدورها خلال الحربين الأخيرتين والاعتداءات التي مارستها بحق عناصرها على مر سنوات انتدابها. كما يعرب عن الخوف من تحويل الجنوب إلى ساحة لإسرائيل، وكأنها غير محتلة، رغم امتدادها لأكثر من 560 كيلومتراً في الجنوب، وعدم اكتراثها بالاعتداءات على أهله وسكانه وما تقوم به من هدم للمنازل وتجريف للبلدات والقرى المحتلة.

أما فيما يتعلق بالتقصير اللبناني في السعي لتجديد مهمة اليونيفيل، فيعتبر الفرزلي أن هذا الادعاء مجافٍ للواقع. فبيروت غير قادرة على مواجهة الفيتو الأمريكي والقرار الإسرائيلي بعدم تجديد مهمة القوات الدولية. وحتى مجلس الأمن فشل في تجاوز الإرادة الممانعة. ويأمل الفرزلي في أن تتمكن أوروبا، وتحديداً فرنسا وإيطاليا، من إيجاد القوة البديلة المطلوبة لإضفاء نوع من الوجود الشرعي والقانوني الذي يطمئن الجنوبيين واللبنانيين.

شارك الخبر: