لبنان
سياسة

منتدى غسان سكاف يحذر: لبنان لا يحتمل حرباً جديدة ويدعو لسياسة الحياد

المركزية٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٢:٥٨ م0 مشاهدة
منتدى غسان سكاف يحذر: لبنان لا يحتمل حرباً جديدة ويدعو لسياسة الحياد

تنويه

هذا الخبر بعنوان ""منتدى غسان سكاف" : لبنان لا يحتمل حرباً جديدة" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

عقد "منتدى غسان سكاف الوطني" اجتماعه الدوري، حيث بحث التطورات السياسية والأمنية الراهنة في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، وما تفرضه المرحلة من مخاطر وتحديات. وركز المنتدى بشكل خاص على انعكاسات الاستحقاقين الانتخابيين في الولايات المتحدة وإسرائيل على مسار الصراع في المنطقة.

وأكد "المنتدى" في بيان له أن لبنان لا يمكنه تحمل حرب جديدة، مشدداً على ضرورة عدم جعله ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية أو رهينة لقرارات تتجاوز مصالحه الوطنية. وحذر من مخاطر تجدد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران وإسرائيل، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات كارثية على لبنان والمنطقة، داعياً إلى تغليب الحلول السياسية والدبلوماسية على منطق القوة ومنع انزلاق البلاد مجدداً إلى حرب لا يملك اللبنانيون قرارها ولا قدرتهم على تحمل أثمانها.

وشدد "المنتدى" على أن حماية لبنان تبدأ بتفاهم واضح بين الدولة وحزب الله، يترجم الالتزامات المعلنة إلى موقف وطني عملي وملزم، يمنع استخدام الأراضي اللبنانية منطلقاً لأي مواجهة إقليمية. وأشار إلى أن التجارب أثبتت أن الحروب لا تنتج سوى الدمار والنزوح والخسائر البشرية والاقتصادية، وتمنح إسرائيل ذرائع لتوسيع اعتداءاتها وتدمير مقومات الحياة والاستقرار.

وتوقف "المنتدى" عند مسألة نقل السلاح العائد إلى حزب الله، مؤكداً ضرورة معالجتها ضمن الأطر القانونية، وبما ينسجم مع خطاب القسم والبيان الوزاري، ويكرّس سيادة الدولة وسلطتها الحصرية على كامل أراضيها. وأوضح أنه لا يمكن بناء دولة فعلية في ظل ازدواجية القرار الأمني والعسكري، ولا حماية اللبنانيين ما لم تكن الدولة وحدها المرجعية في القضايا المصيرية، وفي مقدمتها قرار الحرب والسلم.

كما دعا "المنتدى" السلطات الدستورية والقوى السياسية إلى ترجمة مبدأ تحييد لبنان إلى سياسة وطنية ثابتة، تعزز استقلال قراره وتحميه من صراعات المحاور، وتعيد الاعتبار إلى مفهوم الدولة بوصفها المرجعية الجامعة لجميع اللبنانيين. واعتبر أن الحياد ليس موقفاً ظرفياً تفرضه موازين القوى، بل خيار استراتيجي لحماية لبنان وتنوعه واستقراره، شرط أن يستند إلى توافق وطني وإلى مؤسسات قادرة على فرض احترام سيادة البلاد.

في سياق آخر، أدان "المنتدى" الاعتداء الإجرامي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس الأرثوذكسية في محافظة الكرك في الأردن، مؤكداً أن استهداف دور العبادة والمصلين جريمة تمس القيم الإنسانية ومبدأ التعايش بين مكونات المجتمعات العربية. وأشاد بموقف المملكة الأردنية الهاشمية في التضامن مع أهالي الضحايا، وبتمسكها بوحدتها الوطنية ونسيجها الاجتماعي، ونوه بالجهود الأمنية التي أفضت إلى توقيف الخلية المتورطة في زعزعة أمن المملكة. وشدد على ضرورة مواجهة المجموعات الإرهابية التي تسعى إلى ضرب استقرار الدول العربية وإثارة الفتن بين شعوبها، من خلال التنسيق الأمني والقضائي وتعزيز التعاون العربي، بالتوازي مع ترسيخ ثقافة الاعتدال واحترام الآخر.

وختم "المنتدى" بالتأكيد أن مواجهة التطرف والإرهاب لا تكون بالإجراءات الأمنية وحدها، بل أيضاً بتحصين المجتمعات بالوعي والعدالة والمواطنة. فاستقرار الدول العربية ووحدة شعوبها يشكلان شرطاً أساسياً لمواجهة التحديات الراهنة وصون مستقبل المنطقة.

شارك الخبر: