سلام يفتتح معرض الصناعة الوطنية مؤكداً الالتزام ببسط سلطة الدولة.. والخوري: الأمن الاقتصادي أساس الأمن الوطني


هذا الخبر بعنوان "سلام مفتتحاً معرض الصناعة الوطنية: ملتزمون ببسط سلطة الدولة.. وعيسى الخوري: الأمن الاقتصادي هو الركيزة الأساسية للأمن الوطني" نشر أولاً على موقع المركزية وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
افتتح رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، اليوم الأربعاء، النسخة الثانية من معرض الصناعة الوطنية، الذي تنظّمه جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة سليم الزعني بالتعاون مع وزارة الصناعة، في Seaside Arena في بيروت. حضر الافتتاح وزير الصناعة جو عيسى الخوري وعدد من الوزراء والشخصيات الرسمية والاقتصادية والصناعية، إلى جانب ممثلين عن المؤسسات والشركات الصناعية المشاركة.
يستمر المعرض حتى 31 تشرين الأول الجاري، ويجمع أكثر من 200 منتج صناعي لبناني على مساحة 10,000 متر مربّع، ويضم أكثر من 1,000 علامة تجارية محلية ودولية، ويتوقع أن يستقبل أكثر من 10,000 مشترٍ وزائر مهني.
في كلمته، أكد سلام أن إقامة المعرض في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يمر بها لبنان هو شهادة على الإيمان بالقدرات الوطنية، مشيداً بصمود الصناعيين الذين حافظوا على مؤسساتهم وعمالهم. وأشار إلى أن النهوض المستدام يتطلب إعادة الاعتبار للقطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الصناعة، لمعالجة الخلل البنيوي في الميزان التجاري المتمثل بالاعتماد المفرط على الاستيراد. وأوضح أن دعم الصناعة ليس مطلباً قطاعياً بل مصلحة وطنية ترتبط بالنمو وفرص العمل والاستقرار المالي والسيادة الاقتصادية، وأن الحكومة تنظر للصناعيين كشركاء في إعادة بناء الاقتصاد اللبناني.
وشدد سلام على مسؤولية الدولة في تأمين بيئة تنافسية عادلة ومستقرة، مؤكداً الالتزام ببسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. وأشار إلى أن مكافحة الإغراق والتهريب والمنافسة غير المشروعة ليست إجراءً حمائياً بل صون للعدالة وتكافؤ الفرص، وأن الحكومة باشرت العمل على تشديد الضبط الجمركي والرقابة على المنافذ الحدودية. كما سيتم تفعيل الأفضلية للمنتج اللبناني في المشتريات العامة، واعتماد حوافز استثمارية مدروسة للصناعات القادرة على رفع القيمة المضافة المحلية وخلق فرص عمل.
وأكد سلام أن معالجة كلفة الطاقة ستكون أولوية، عبر تأمين تغذية كهربائية أكثر انتظاماً وبأسعار تنافسية. وأشار إلى أهمية التصدير كمصدر أساسي للعملات الأجنبية، وأن الحكومة تعمل على توسيع الاتفاقيات التجارية وفتح أسواق جديدة، وتكليف البعثات الدبلوماسية بدور أكبر في تسويق المنتجات اللبنانية واستقطاب الاستثمارات الصناعية.
ولفت إلى فرصة لبنان في أن يصبح قاعدة إقليمية للـ Offshoring في الصناعات التكنولوجية، مستفيداً من كفاءاته الهندسية والتكنولوجية، مما يعني فرص عمل نوعية للشباب ويساهم في الحد من هجرة الكفاءات. ودعا إلى التعاون بين الجامعات والمؤسسات الصناعية وربط التعليم المهني بحاجات سوق العمل. كما اعتبر الاقتصاد الأخضر فرصة لتعزيز التنافسية وخلق فرص عمل جديدة، مشجعاً الاستثمار في الطاقة المتجددة والتكنولوجيا الصناعية النظيفة.
وأعلن سلام عن ثلاثة التزامات للحكومة: إطلاق برنامج وطني لتحفيز الإنتاج المحلي، تشكيل آلية حكومية مشتركة لتعزيز الصادرات الصناعية، ووضع برنامج لجذب الاستثمارات في الصناعات التكنولوجية. ودعا الصناعيين إلى متابعة تنفيذ هذه الخطوات وشركاء في تقييمها.
من جهته، حيا وزير الصناعة جو عيسى الخوري رئيس مجلس الوزراء على دعمه للصناعة اللبنانية، مشيداً بقدرة الصناعيين على الصمود والمحافظة على مصانعهم وعمالهم. وأكد أن جذور الأزمة الاقتصادية أعمق من كونها أزمة مصرفية أو مالية، وأنها ناتجة عن بناء اقتصاد قائم على الاستهلاك أكثر منه على الإنتاج، مما أدى إلى عجز تجاري مزمن. وأوضح أن الأمن الاقتصادي هو الركيزة الأساسية للأمن الوطني، وأن الدولة التي تفقد قدرتها على تصنيع احتياجاتها الأساسية تتنازل عن عناصر قوتها وسيادتها.
وأشار الخوري إلى أن العولمة تتغير، وأن على لبنان إيجاد مكانه في النظام الاقتصادي الجديد من خلال سياسة تجارية فاعلة وعقد اتفاقيات ثنائية تخدم الصادرات اللبنانية. وأكد أن وزارة الصناعة تعمل على مسارين متوازيين: تطوير البيئة الصناعية وإصلاح الإدارة وتحديثها، بما في ذلك مكننة معاملات الوزارة وإطلاق منصة إلكترونية جديدة. كما تم تفعيل المجلس اللبناني للاعتماد (COLIBAC) وتعيين رؤساء للمصالح في الوزارة.
وأعلن عن إنشاء وحدة التحوّل الأخضر لتطوير صناعات إعادة التدوير والصناعة المستدامة. وركز على الصناعات التكنولوجية كرهان للمستقبل، مشيراً إلى فرصة لبنان في أن يصبح قاعدة للصناعات التكنولوجية والهندسة المتقدمة والإلكترونيات من خلال جذب الشركات الأوروبية والأميركية.
وفي ختام كلمته، أكد الخوري أن نجاح الصناعيين يتطلب التزاماً حكومياً شاملاً، وأن دعم الصناعة هو خيار اقتصادي وطني.
بدوره، أشاد رئيس جمعية الصناعيين اللبنانيين سليم الزعني بصمود الصناعيين اللبنانيين، مؤكداً أن الصناعة في لبنان قضية وطنية. وأشار إلى أن المنتجات اللبنانية استطاعت منافسة المنتجات العالمية بفضل جودتها. ورحب بالبرنامج الذي عرضه رئيس الحكومة لإعادة النهوض بالصناعة اللبنانية، مؤكداً أهمية الالتزام بتنفيذ الخطوات المعلنة. وشكر وزير الصناعة على تبنيه قضايا القطاع الصناعي.
بعد ذلك، قام الرئيس سلام والزعني والوزير الخوري والوزراء المشاركون بقص شريط افتتاح المعرض، وتفقدوا أجنحته.
اقتصاد
اقتصاد
سياسة
اقتصاد