لبنان
سياسة

الليكود يتجاوز التوقعات الانتخابية: هل وجه الناخبون إنذاراً لنتنياهو؟

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٦:٠٠ ص0 مشاهدة
الليكود يتجاوز التوقعات الانتخابية: هل وجه الناخبون إنذاراً لنتنياهو؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "الليكود يفاجئ الاستطلاعات... هل وجّه الناخبون "بطاقة صفراء" لنتنياهو؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فاجأ حزب الليكود، بقيادة بنيامين نتنياهو، استطلاعات الرأي قبل الانتخابات الإسرائيلية، محققاً نتائج فاقت التوقعات. وبينما تباينت استطلاعات الخروج بشكل كبير، حيث تراوحت تقديرات معسكر نتنياهو بفارق عشرة مقاعد، يبدو أن مؤسسات استطلاع الرأي تواجه ضرورة مراجعة أدائها وأسباب هذه الفجوة.

أظهرت النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية أن حزب الليكود حقق نتيجة أعلى من توقعات بعض استطلاعات الرأي، مما وضع مؤسسات استطلاع الرأي أمام مراجعة لأدائها. وقد لوحظ تفاوت واضح بين تقديرات القنوات التلفزيونية ليلة الاقتراع، وفقاً لتقرير لموقع "واينت".

برزت الفجوة بشكل خاص في استطلاعات القناة 13، التي منحت الليكود 19 مقعداً في آخر استطلاع قبل الانتخابات، ثم رفعت حصته إلى 25 مقعداً في استطلاع الخروج، لتصل إلى 27 مقعداً في تحديث ليلي. وبحسب الفرز الرسمي المتاح وقت نشر التقرير، حصل الحزب على 26 مقعداً، مع استمرار احتساب الأصوات.

عند إغلاق صناديق الاقتراع مساء الثلاثاء، نشرت ست قنوات تلفزيونية استطلاعات خروج لم تتفق على حجم معسكر نتنياهو. فقد منحته القنوات 12 و13 و"كان 11" نحو 50 مقعداً، مقابل 55 مقعداً لدى "i24NEWS"، و53 لدى القناة 16، و60 لدى القناة 14. ومع ورود النتائج الفعلية من مراكز الاقتراع، عدّلت القنوات تقديراتها تدريجياً.

أقرّ شموئيل روزنر، المسؤول عن استطلاعات القناة 13، بأن أداء الليكود كان المفاجأة الأبرز، موضحاً أن قوته لم تظهر في استطلاعات ما قبل الانتخابات، لكنها بدأت تتضح في استطلاع الخروج وازدادت خلال المساء. وأشار إلى أن فريقه لم يتوقع أيضاً أن يكون التقدم النسبي لصالح معسكر الائتلاف الحاكم بدلاً من المعارضة. ورصدت الاستطلاعات اتجاهات أخرى، منها ارتفاع المشاركة العربية، وتراجع الأحزاب الحريدية، واحتمال عجز المعسكرين عن بلوغ أغلبية 61 مقعداً في الكنيست. واعتبر روزنر أن استخلاص الدروس المهنية يتطلب فهم أسباب الفجوة بين التوقعات والنتائج، وتحديد سبل التحسين في أدوات القياس.

من جهته، قال تسوريئيل شارون، مؤسس معهد "دايركت بولز" الذي أعدّ استطلاعات "i24NEWS"، إن تقديراته انسجمت مع اتجاهات الحملة الانتخابية. لكنه أقرّ بأن حجم المشاركة العربية فاق بعض التوقعات المرتفعة، مشيراً إلى أن التقديرات السابقة للأحزاب العربية تراوحت بين 14 و15 مقعداً. وأوضح أن ارتفاع المشاركة يؤثر في الوزن الممنوح للفئات السكانية المختلفة داخل النموذج الإحصائي، مما يستدعي تعديل هذه الأوزان بناءً على بيانات المشاركة الفعلية وتحديثات لجنة الانتخابات المركزية.

رفض شارون اعتبار التباينات دليلاً على فشل قطاع استطلاعات الرأي بأكمله، لكنه توقع تداعيات على مؤسسات الاستطلاع ووسائل الإعلام. وأبدى روزنر استعداد فريقه لفحص النتائج وتحديد مكامن الخلل. ولا تزال النتائج الواردة أولية، مما يجعل التقييم النهائي لدقة كل استطلاع مرتبطاً باستكمال الفرز.

رغم عدم ظهور فوز حاسم لأيّ من المعسكرين، رجّح شارون تشكيل حكومة بتركيبة مختلفة عن الائتلاف الحالي، بدلاً من الذهاب إلى انتخابات جديدة. واعتبر أن الناخبين وجهوا "بطاقة صفراء" لنتنياهو بشأن شراكته مع الأحزاب الحريدية، وأخرى للوسط واليسار بشأن الاستعداد للتعاون مع الأحزاب العربية. ويبقى هذا التفسير قراءة سياسية لنتائج الاقتراع، وليس نتيجة محسومة لاستطلاعات الرأي.

شارك الخبر: