لبنان
صحة

تشديد الرقابة على الأدوية في لبنان: هل يتحمل المريض عبء الإجراءات الجديدة؟

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٦ ص0 مشاهدة
تشديد الرقابة على الأدوية في لبنان: هل يتحمل المريض عبء الإجراءات الجديدة؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "تشدد رقابي على سوق الأدوية… هل يدفع المريض الثمن؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

تتجه وزارة الصحة العامة في لبنان إلى تشديد الرقابة على الأدوية المتداولة في السوق، بهدف ضمان سلامة وفعالية العلاج للمواطنين. تشمل هذه الإجراءات إحالات قضائية وإغلاق مستودعات، من بينها مستودع أدوية إيرانية في منطقة غاليري سمعان، والذي شهد مؤخراً أحداثاً بين عناصر من "حزب الله" والجيش. يأتي هذا التشدد في ظل إعادة تقييم لمدى مطابقة الأدوية المستوردة من بلدان غير مرجعية للمعايير المطلوبة.

تُعرف البلدان غير المرجعية بأنها تلك التي لا تعتمدها وزارة الصحة كمرجع لتسجيل وتقييم الأدوية، مما يستدعي إجراءات إضافية للتحقق من جودتها وسلامتها قبل طرحها في السوق اللبنانية. يأتي هذا التوجه في وقت يواجه القطاع الدوائي تحديات، مع التركيز على مسؤولية الوزارة في حماية صحة المواطنين وتوفير أدوية آمنة وفعالة، خاصة في ظل ما يتردد عن احتكار بعض التجار لاستيراد الأدوية.

من جهته، يرفض نقيب مستوردي الأدوية في لبنان، جو غريب، وصف سوق الأدوية بالمحتكرة، مؤكداً أن السوق مفتوحة والمنافسة قائمة. وأوضح أن ما يحدث هو إعادة نظر من قبل الوزارة في الأصناف المسموحة، وهو حقها الدائم. وأشار غريب إلى أن هذه الإجراءات طبيعية في ظل الأزمة وانقطاع الأدوية الذي شهدته البلاد سابقاً، مما أدى إلى دخول الأدوية الجنيسة (generique) إلى السوق.

وبيّن غريب أن وزير الصحة اتخذ إجراءات بشأن بعض الأصناف وطلب الدعم من الأجهزة الأمنية والقضاء ومجلس الوزراء. وأضاف أن بعض الأصناف التي يستوردها شخصياً من بلدان غير مرجعية تم تجميدها بقرار من مجلس الوزراء بانتظار دراسات إضافية. ولخص ما يحدث بثلاثة قرارات اتخذها الوزير ناصر الدين بالتزامن: تحديث معايير تسجيل الأصناف، توسيع عضوية اللجان بالتعاون مع نقابة الصيادلة لدراسة جودة الأدوية المستوردة من بلدان غير مرجعية، وتفعيل اليقظة الدوائية.

في المقابل، يرى عدد من تجار الأدوية أن هذه الإجراءات تأتي بتحريض من منافسيهم وبناءً على شكاوى غير مبررة. وأشار أحد التجار إلى أن الأدوية البديلة المستوردة من بلدان غير مرجعية تقل أسعارها بنحو 40% عن أسعار الأدوية المرجعية، وأن تجميد توزيعها سيرفع الأسعار، مما سيشعر المرضى بفرق في التكاليف قريباً.

شارك الخبر: