لبنان
ثقافة

أشرف العشماوي: عندما أخلع عباءة القاضي، أرتدي ثوب الروائي وأنسج عوالم الإبداع

النهار٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:٤٨ ص0 مشاهدة
أشرف العشماوي: عندما أخلع عباءة القاضي، أرتدي ثوب الروائي وأنسج عوالم الإبداع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أشرف العشماوي في حديث الى "النهار": عندما أكتب أخلع عباءة القاضي" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٩ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في حوار خاص مع جريدة "النهار"، يكشف الروائي المصري أشرف العشماوي عن مسيرته الأدبية الممتدة على 17 عاماً، والتي شهدت راكم خبراته وشغفه في السرد الروائي، كاشفاً عن ملامح الناس وتناقضات شخصياتهم عبر أدواته الإبداعية. بدأت رحلته مع "زمن الضباع" (2010)، مروراً بـ"توبا" (2012) التي وصلت للقائمة الطويلة لجائزة البوكر العربية، ثم "بيت القبطية" (2019)، وصولاً إلى روايته "الجمعية السرية للمواطنين" (2023) التي فازت بجائزة "كتارا" في قطر، ومجموعته القصصية "مواليد حديقة الحيوان" (2024) الصادرة عن الدار اللبنانية- المصرية، والتي نالت جائزة الشيخ زايد للكتاب - فرع الآداب للعام 2026.

يتحدث العشماوي عن الجائزة وتقنيات بناء النص السردي، مؤكداً على الفصل التام بين عمله كقاضٍ وشخصيته الروائية. يسلط الضوء على أهمية إلباس الشخصيات الروائية للثنائيات، خاصة في كتابه "مواليد حديقة الحيوان".

عن جائزة الشيخ زايد للكتاب:

يعرب العشماوي عن سعادته البالغة بفوزه بجائزة الشيخ زايد للكتاب لعام 2026 عن كتابه "مواليد حديقة الحيوان". ويصف الجوائز بأنها تعني الكثير للروائي، خاصة في بداية مسيرته، مشيراً إلى أنها قد تسبب الغرور لكنها أيضاً تشجع على المتابعة والإبداع. وعلى الرغم من حصوله على خمس جوائز سابقة، منها جائزة كتارا، إلا أن جائزة الشيخ زايد تمثل له فرحة أكبر، وتضاعف شعوره بالمسؤولية لتقديم أعمال تليق بهذه الجائزة المرموقة.

عن علاقة الجائزة بالكتابة:

يشير العشماوي إلى أن الجائزة قد تحدّ من فكرة الصياغة الفنية، حيث يشعر بمسؤولية تجاه القارئ لتقديم أسلوب لغوي جديد وتعابير مبتكرة. ويؤكد على مراقبته الدقيقة للحركة الكتابية العربية، وأنه سيتوقف عن الكتابة إذا شعر بعدم قدرته على الإضافة، رغم أنه يكتب يومياً.

عن خلفيته القضائية وتوظيفها في الأدب:

يوضح العشماوي أن أسرار المهنة القضائية ليست مباحة، لكنه يستعمل خبرته القانونية في السرد لتعميق الشخصيات الروائية، وليس من باب التشويق. يؤكد أنه عندما يكتب، يخلع تماماً عباءة القاضي ويصبح روائياً بالكامل، بل ويرى نفسه روائياً حتى في المحكمة، حيث يراقب ويتأمل ويدوّن ملاحظاته. في الكتابة، لا يضع خطوطاً حمراء، لكنه يراجع بعض العبارات الجريئة مع الناشر قبل النشر.

عن عدم تسمية بعض الشخصيات:

يشرح العشماوي أن عدم إعطاء أسماء محددة لبعض الشخصيات يهدف إلى إضفاء صبغة العام على الخاص، ليتمكن القارئ في أي مكان من الالتقاء بالشخصية نفسها. ويرى أن قيمة الشخصية تكمن في قوتها وليس في اسمها، وأن الغموض يضفي هالة عليها. ويفرق بين الرواية والقصة القصيرة، حيث لا يجد ضرورة لتسمية كل شخصيات القصة القصيرة.

عن دور الثنائية في كتاباته:

يعترف العشماوي بأنه يلعب على التناقض والثنائية في رواياته لخلق التميز والدهشة، معتبراً أن هذا التناقض يمنح الكتابة قوة. ويرى أن القارئ العربي لم يعد يمتلك القدرة على التركيز لفترات طويلة بسبب التكنولوجيا، لذا يعتمد على المفارقات غير المتوقعة لجذب انتباهه.

عن تعلم التقنية الفنية:

يؤكد العشماوي أنه لم يتعلم الكتابة الأدبية في ورش، بل كتب بعفوية وتعلم من تجربته الأولى. استفاد كثيراً من كثرة القراءة ومطالعاته في كتب فن الكتابة، وصقل تجربته من خلال النشر والتكرار، بالإضافة إلى الحوار مع روائيين كبار مثل أمين تاج السرّ، واسيني أعرج، وإبراهيم عبد المجيد، ومحمد المنسي قنديل، وصنع الله إبراهيم، وبهاء طاهر، وغيرهم.

عن تشبيه الإنسان بالحيوان والقطيع:

يشير العشماوي إلى أن الإنسان يستطيع السباحة عكس التيار، لكن ذلك يتطلب جهداً وجرأة وقدرة على احتمال الوحدة. ويرى أن القطيع يوفر الأمان وقلة التفكير، وأن الإنسان مخيّر بين الطريق السهل مع القطيع أو الطريق الصعب والمتفرد. لا يلوم الشخصيات مهما كان قرارها، بل يرصد الأسئلة التي لا نملك إجاباتها.

عن ثيمة

شارك الخبر: