مجموعة قصصية لـ"محسن عواد" تستكشف الوحدة والعنصرية والذكريات الإنسانية


هذا الخبر بعنوان ""اغتيال حزن" لمحسن عواد: الوحدة والعنصرية والذكريات" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتناول مجموعة قصصية بعنوان "اغتيال حزن" للكاتب محسن عواد قضايا وجودية عالمية تواجه البشرية بغض النظر عن لغتها أو مكان عيشها. تتميز القصص بتجريدها من المكان المحدد وأسماء الشخصيات، مما يمنح القارئ فرصة للتواصل مع الثيمات المطروحة ورؤية الذات من خلال البعد الذاتي المستبطن فكراً ومشاعر، أو عبر تفاعل الشخصيات.
يستعرض الكاتب شخصياته بزوايا طريفة، مما يضفي حيوية على الحكايات. تتناول القصص موضوعات متنوعة مثل العزلة، حيث يفشل بطل في الاعتزال عن الناس، والغيرة والوفاء والذكريات بين زوجين، واللقاءات الصدفة التي تترك أثراً في الأرواح المغتربة. كما تتطرق إحدى القصص إلى عالم المقعدين من خلال رثاء لصديق حي، مستعيدة الذكريات المشتركة في لفتة إنسانية مؤثرة.
تتميز القصص بلغة انسيابية وموحية، تتجنب الحشو اللغوي وتركز على الشخصيات والحوارات والمخارج الملائمة، مما يجعلها تبدو وكأنها تجري في واقع محسوس. قصة "بانتظار العمى"، على سبيل المثال، تصور بذكاء مؤثر كيف تتغير رؤية الشخص للألوان والتفاصيل ونعمة الإبصار عند تهديده بالعمى، وهي تجربة إنسانية عالمية.
يربط الكاتب في بعض القصص بين حاضر الشخصيات وماضيها عبر الاسترجاع الذهني، كما في قصتي "فيلم بفردة حذاء" و"عين على المقهى وعين على كرة القدم". وعلى الرغم من أن معظم القصص لا تنتمي لمكان جغرافي محدد ولا تحمل أسماء شخصيات واضحة، إلا أن القارئ قد يستشعر خلفيات الحكايات والنظم الاجتماعية والأمكنة في مجتمعات أوروبية مستقرة.
تُعد قصة "يوم من حياة السيد دانيال اندرسون" نموذجاً لمعالجة قضايا الأجانب والهجرة والعنصرية ونظام الرعاية الاجتماعية للمتقاعدين في مجتمعات أوروبية. وتعكس القصة الأساليب المستنكرة تجاه الأجانب، والتفاني في العمل وخدمة المجتمع، وظاهرة العنصرية المتفشية في المجتمعات الأوروبية تجاه الوافدين، مع حيرة المواطن الأصلي أمام هذه المفارقات.
يختتم الكاتب العراقي محسن عواد، المقيم في السويد، مجموعته القصصية بحكاية "حياة جديدة"، وهي قصة توثيقية تستعرض تجربة الخروج من العراق في نهاية السبعينيات، والرعب الذي عاشه المعارضون للنظام عند هبوط طائرتهم المتجهة إلى الكويت قادمة من الاتحاد السوفيتي في مطار بغداد. تمثل هذه القصة واحدة من آلاف القصص لمعارضين عراقيين فروا من بلادهم خوفاً من الموت. صدر الكتاب عن منشورات يسطرون "2026" في القاهرة.
ثقافة
ثقافة
ثقافة
ثقافة