لبنان
سياسة

حملة تضليل أوروبية تستهدف قطر بتمويل مشبوه.. وإسرائيل في مرمى الاتهام

المدن٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١١:٢٢ ص0 مشاهدة
حملة تضليل أوروبية تستهدف قطر بتمويل مشبوه.. وإسرائيل في مرمى الاتهام

تنويه

هذا الخبر بعنوان "حملة إعلانات تستهدف قطر في أوروبا..ودلائل تشير إلى إسرائيل" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

كشفت دراسة بحثية حديثة عن واحدة من أوسع حملات التأثير والتضليل الرقمي التي شهدتها أوروبا على مدى ثلاث سنوات، مستهدفةً فرنسا ودولًا أخرى بآلاف الإعلانات العنصرية التي اتخذت من دولة قطر محورًا لرسائلها. وتشير دلائل تقنية إلى وجود صلات محتملة بجهات في القطاع الخاص الإسرائيلي.

أعد الدراسة، التي نشرتها صحيفة "لوموند"، الأستاذ في جامعة "نورث وسترن" مارك أوين جونز والباحث المستقل سوهان دي سوزا. وبحسب الدراسة، حصدت الحملة ما لا يقل عن 830 مليون مشاهدة عبر منصات "يوتيوب" و"تيك توك" و"فيسبوك"، بميزانية يُرجح أنها تجاوزت 10 ملايين يورو. ووصف الباحثان العملية بأنها إحدى أضخم حملات التأثير والتضليل الموثقة.

ورغم استمرار الحملة رغم البلاغات المتكررة عنها ومخالفتها الصريحة للقوانين وقواعد المنصات الرقمية، فقد تنوعت موادها بين مقاطع ساخرة مستوحاة من لعبة الفيديو "غراند ثيفت أوتو" تحت اسم "غراند ثيفت قطر"، تظهر فيها شخصيات بزي خليجي تشتري عقارات أوروبية لتحويلها إلى مساجد، وسلاسل مصورة لتدفق المهاجرين إلى مدن القارة تحت شعار موحد "قطر هي المسؤولة".

وصورت الإعلانات الدوحة "داعمة للإرهاب" و"محركاً للهجرة غير النظامية" نحو أوروبا، وتزعم وجود مخطط لأسلمة القارة. وتصدرت فرنسا لائحة الدول المستهدفة في الأشهر الأخيرة بنحو 120 مليون مشاهدة، ويربط الباحثان توقيت الإعلانات بالمواعيد الانتخابية. وتكرر النمط في ألمانيا العام 2026، حيث توقفت الإعلانات فجأة عشية الانتخابات المحلية في ولاية سكسونيا أنهالت، التي حقق فيها حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني المتطرف مكاسب واضحة.

وأكد التقرير أن الحملة مازالت في ذروتها، في دول مقبلة على استحقاقات حاسمة العام 2027، وفي مقدمتها فرنسا وإيطاليا، ما يشير إلى سعي استباقي لإعادة تشكيل المزاج السياسي عبر ضخ منتظم لرسائل معادية للمسلمين والمهاجرين. في المقابل، أظهرت تعليقات المستخدمين إدراكاً للطابع المنسق لهذه المقاطع وإدانة لمضمونها العنصري.

وكشفت الدراسة عجز أنظمة الرقابة لدى شركات التكنولوجيا الكبرى عن احتواء الحملة. ففي "تيك توك"، حُذفت عشرات الإعلانات بعدما تجاوزت مشاهداتها المليون، بينما مول كيان تجاري مجهول حملات تخالف قواعد المنصة. أما في "يوتيوب"، فلم تكن إزالة الحسابات المشبوهة سوى إجراء مؤقت، إذ يعيد القائمون عليها إنشاء حسابات بديلة في أقل من 24 ساعة.

وأظهرت الدراسة اعتماد الشبكة على إخفاء التمويل، إذ اعتمدت في البداية على وسيط فيتنامي، ثم لجأت إلى حسابات أفراد في البرازيل لشراء مساحات إعلانية سياسية بعشرات الآلاف من اليوروهات دفعة واحدة. وسجلت سجلات الشفافية في "تيك توك" أن إيران سجلت جهة ممولة لبعض الإعلانات.

لكن الباحثين يظنون أن مضمون الحملة وتوقيتها يخدمان مصالح إسرائيل، الخصم المشترك لطهران والدوحة. وربط الباحثان ذلك بعدد من المؤشرات، منها حملات موازية في لبنان تهاجم إيران و"حزب الله" من دون أي إشارة سلبية إلى إسرائيل. كما توافق ذلك مع أجندة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى جانب أن البيانات الوصفية غير المموهة لبعض المقاطع أوضحت أن فرق المونتاج كانت تعمل ضمن التوقيت المحلي الإسرائيلي.

ووثق الباحثان أسماء مستعارة لصناع المحتوى، أبرزها " ShukiD "، وهو اسم معروف في الأوساط السياسية الإسرائيلية، إذ أنتج صاحبه مواد دعائية لحملات سابقة، منها حملة موشيه كحلون وزير المالية الأسبق في حكومة نتنياهو. ويعرض موقعه الشخصي نماذج لحملات سياسية أدارها في زيمبابوي والكونغو.

شارك الخبر: