لبنان
سياسة

تداعيات ادعاء المحكمة العسكرية على "حزب الله" في قضية المتفجرات: هل انتهى زمن التمييع؟

النهار٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ١٠:١٠ م0 مشاهدة
تداعيات ادعاء المحكمة العسكرية على "حزب الله" في قضية المتفجرات: هل انتهى زمن التمييع؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "أي تداعيات للادعاء المدوي على الحزب في ملف المتفجرات؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣٠ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في تطور قضائي لافت، ادعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم أمس على ثمانية أشخاص ينتمون إلى "حزب الله" على خلفية قضية نقل شاحنة المتفجرات التي تم ضبطها على حاجز ضهر البيدر. وقد سارع الحزب، عبر عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب الدكتور حسين الحاج حسن، إلى التنديد بالادعاء ووصفه بأنه استهداف سياسي.

تتصدر التطورات والإجراءات القضائية المتعلقة بملف المتفجرات المصادرة لـ"حزب الله"، وكذلك قضية مقتل الكاهن سمير ضو، المشهد الداخلي. يُنظر إلى الادعاء على المتهمين في ملف المتفجرات من زاويتين: الأولى، تتمثل في السرعة اللافتة للادعاء، مما قد يشكل رسالة حاسمة لـ"حزب الله" بأن زمن تمييع القضايا المتصلة به تحت ذرائع "المقاومة" قد ولّى، وأن قرار الملاحقة القضائية في هذا الملف يسير نحو نهاياته الحتمية.

أما الزاوية الثانية، فتتعلق بالمفاعيل السياسية الفورية لهذا الإجراء. إذ من شأنه أن يخرج الأزمة التي نشأت داخل الحكومة، عقب مقاطعة وزراء القوات اللبنانية للجلسة الأخيرة اعتراضاً على تأخير إقرار إحالة ملف المتفجرات على المجلس العدلي، من طور التجاذبات الساخنة. يأتي هذا في ظل إصرار وزير العدل عادل نصار على إدراج الإحالة على جدول أعمال الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء. وقد اعتبر نائب رئيس حزب القوات اللبنانية جورج عدوان أن المواد التي ادعى بها غانم على أعضاء في "حزب الله" تؤكد موقف القوات المطالب بإحالة القضية على المجلس العدلي، معتبراً أن اختصاص المجلس العدلي بهذه القضية أرجح من اختصاص القضاء العسكري.

في سياق متصل، سجلت القوى الأمنية خطوة بارزة بإلقاء القبض على قاتل الكاهن ضو غداة ارتكابه جريمته. إلا أن هذا لا يلغي الخطورة التصاعدية لواقع الجرائم التي يرتكبها نازحون سوريون في لبنان، وصعوبة التعامل مع هذا الملف الشديد الخطورة.

المدعى عليهم الثمانية في قضية المتفجرات هم: هيثم أمهز، علي الكردي، إبراهيم حبيب الملقب بـ "ساجد"، بلال صبوري الملقب بـ "ذو الفقار"، محمد أيوب، محمد زعيتر (كان في السيارة المرافقة لسيارة أمهز والكردي)، محمد هزيمة (صاحب السيارة)، وييرينا كريشينوفا زوجة أمهز. كما ادّعى غانم على خمسة آخرين ينتمون إلى "حزب الله"، معروفين بالألقاب. ووجه الادعاء إليهم بـ"جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها"، وتصل عقوبة المواد المدعى بها إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات.

من جهته، اعتبر النائب حسين الحاج حسن أن الادعاء "يفتقر إلى أبسط قواعد الميثاق الوطني وشرعة حقوق الإنسان وميثاق الأمم المتحدة والعديد من القوانين اللبنانية، وجميعها تضمن الحقوق المشروعة لأي مقاومة ضد الاحتلال". وأضاف أن المدعى عليهم كانوا يقومون "بواجب وطني دفاعاً عن بلدهم وسيادة الدولة ولحماية الشعب اللبناني، وهو ما يستحقون عليه التكريم وليس المحاكمة". وأكد أن "هؤلاء المقاومون لم يكونوا في موقع المس بأمن الدولة وسلامتها، بل يواجهون العدو الإسرائيلي".

في سياق آخر، أعلنت قوى الأمن الداخلي توقيف المشتبه به بقتل الأب سمير ضو في جبيل، وهو أركان النداف، مواليد عام 2004 من محافظة حلب السورية. وقد مثل جريمته في منزل المغدور في حضور المدعي العام بلال بدر وآمر فصيلة جبيل في قوى الأمن الداخلي المقدم أنطونيو يمين.

على الصعيد السياسي، أكَّد رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل من بكركي "التمسك باستعادة الدولة قرارها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيدها"، مشدداً على ضرورة إحالة ملف شاحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي. وحذر الجميّل من أن "التهديد المتكرر بالسلم الأهلي كلما اتخذت الدولة خطوة لتطبيق القانون" يعني وجود فريق يتمرد على القانون ويرفض المساواة بين اللبنانيين، مؤكداً أن البديل عن تطبيق القانون هو سقوط سلطة الدولة والدستور. ودعا الرئيسين جوزف عون ونواف سلام إلى عدم الخضوع للتهديدات.

شارك الخبر: