لبنان
ثقافة

الصحفي آرثر سارادان يفوز بجائزة لوندر عن كتابه الموثق لأهوال سجون النظام السوري

المدن٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦ في ٠٩:٣٤ ص0 مشاهدة
الصحفي آرثر سارادان يفوز بجائزة لوندر عن كتابه الموثق لأهوال سجون النظام السوري

تنويه

هذا الخبر بعنوان "جائزة لوندر لآرثر سارادان: إيصال صوت ضحايا السجون السورية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

فاز الصحافي الفرنسي آرثر سارادان بجائزة ألبير لوندر للكتاب لعام 2026، عن مؤلَفه "اسم الظلال: الخروج من جحيم المعتقلات السورية" الصادر عن دار سوي الفرنسية. يوثّق الكتاب أهوال أحد أكثر سجون نظام بشار الأسد وحشية، ويتناول الواقع الذي تلا إسقاط النظام، متطرقاً إلى إرث القمع المستمر داخل النفوس وإمكانية إعادة إنتاج دورة جديدة من العنف، بالإضافة إلى تساؤلات حول مصير المفقودين وحاجة عائلاتهم للمعرفة.

يركز الكتاب، من خلال سرده الإنساني، على قدرة الأدب على نقل التجربة الحسية والنفسية للمعتقل، ويبحث عن سبل للنجاة من آثار الاعتقال عبر إعادة روايتها من زاوية السجناء. دخل سارادان، الذي يواكب قضايا الشرق الأوسط عبر عمله الصحافي، سوريا في الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024، يوم سقوط نظام بشار الأسد، وكان من أوائل الصحافيين الذين توجهوا إلى سجن صيدنايا، الذي وصف بأنه "مسلخ بشري"، وشهد لحظة خروج المعتقلين. شكلت هذه اللحظة نقطة انطلاق لكتابه الذي نال عنه جائزة ألبير لوندر في 27 تشرين الأول/أكتوبر، معتبراً أن الجائزة "تكرّم ذكرى الناجين من منظومة المعتقلات والسجون السورية". وكان الكتاب قد حصد سابقاً جائزة أفضل كتاب صحافي في نيسان/أبريل الماضي خلال ملتقى الصحافة في مدينة تور الفرنسية.

يقيم سارادان في بيروت، حيث درس وبدأ مسيرته الصحافية، وعمل مساعداً ميدانياً للصحافيين الأجانب قبل أن ينجز تحقيقاته الخاصة حول النزاعات في لبنان وتداعياتها. كانت الرغبة في إيصال أصوات الضحايا دافعاً أساسياً وراء اختياره تأليف كتاب عن المعتقلات السورية، بدلاً من الاكتفاء بتقرير صحافي. وفي حديث له، شرح سارادان أنه اعتمد في إعداد كتابه على مقابلات مفتوحة مع الناجين لسرد ذكرياتهم بحرية، مستنداً إلى شهادات معتقلين سابقين وأبحاث تناولت أماكن الاحتجاز وآثار القمع الذي مارسته عائلة الأسد.

من خلال توثيق ذاكرة الناجين السوريين، يثير سارادان تساؤلاً أوسع حول كيفية رواية وسائل الإعلام لحياة البعض، لا سيما العرب، ومدى قدرتها على نقل تجاربهم الإنسانية. وخلال تسلمه الجائزة، ألقى كلمة مؤثرة شكر فيها "المدافعين عن الصحافة الميدانية"، مندداً بظروف العمل "المهينة" التي يواجهها المراسلون، والذين يضطرون غالباً لتمويل تقاريرهم بأنفسهم.

شارك الخبر: