سوريا تؤكد التزامها ببناء نظام مالي مرن وشفاف لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب


هذا الخبر بعنوان "رسلان: سوريا ملتزمة ببناء نظام مالي أكثر مرونة وشفافية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣١ تشرين الأول ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
أكد صفوت رسلان، رئيس هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب السورية، أن بلاده تولي اهتماماً بالغاً لتطوير منظومتها الوطنية في هذا المجال، معتبراً ذلك مسؤولية وطنية أساسية لحماية الاقتصاد، وضمان سلامة النظام المالي، وتعزيز سيادة القانون، واستعادة الثقة بالمؤسسات.
وخلال مشاركته في الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي (FATF) في باريس، أوضح رسلان أن سوريا ملتزمة تماماً ببناء نظام مالي أقوى وأكثر شفافية ومرونة، وتعمل على تحويل الإصلاحات إلى خطوات عملية وفعالة، وتعزيز الالتزام بمعايير مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ورفع مستوى القطاع المصرفي السوري ليتوافق مع المعايير الدولية.
وأضاف رسلان أن الهيئة بدأت، بالتعاون مع البنك الدولي، عملية تقييم وطني للمخاطر لتحديد طبيعتها ومستوياتها، وتوجيه الموارد والتدابير الرقابية نحو الأولويات الفعلية. كما تتعاون مع صندوق النقد الدولي لمراجعة المنظومة التشريعية ذات الصلة، بهدف تعزيز اتساقها مع المعايير الدولية ودعم قابليتها للتطبيق وفاعليتها.
وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، أشار رسلان إلى العمل على تطوير متطلبات التعرف إلى العملاء والعناية الواجبة، وتحسين جودة البيانات المتعلقة بهويات العملاء وأنشطتهم ومصادر أموالهم، وتعزيز التعامل القائم على المخاطر. وتواصل المصارف تطوير إجراءات فحص الأسماء والمعاملات، والاستفادة من الأنظمة التقنية المتاحة لزيادة دقة الفحص.
وأكد رسلان أهمية تعزيز الحوار المباشر مع المصارف وشركات الصرافة ومقدمي خدمات الدفع لمناقشة متطلبات الامتثال والتحديات التطبيقية، بما في ذلك العلاقات مع المصارف المراسلة، وتمويل التجارة الخارجية، والجاهزية التقنية، معتبراً هذا التواصل أداة أساسية لربط المتطلبات الرقابية بواقع التطبيق.
وفي سياق متصل، أشار رسلان إلى صدور القرار رقم 1124 لعام 2026، الذي يعتمد نظام الدفع والتحويل الإلكتروني في سوريا، ويضع إطاراً لتنظيم وترخيص مقدمي خدمات الدفع والنقود الإلكترونية ومشغلي أنظمة الدفع. وأوضح أن هذا النظام يدمج متطلبات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في قواعد العمل، بدءاً من تحديد المخاطر والتعرف إلى العملاء ومراقبة المعاملات، وصولاً إلى الإبلاغ عن العمليات المشبوهة والتحقق من قوائم العقوبات. ويمتد العمل التنظيمي ليشمل قطاعات الأعمال والمهن غير المالية المحددة، حيث يجري استكمال إعداد القرار الناظم لالتزاماتها، مما يوسع نطاق تطبيق المتطلبات الوطنية ويعزز شمولية المنظومة.
وفيما يتعلق بالتقييم المتبادل والتعاون الدولي، أكد رسلان أن سوريا تدرك أن التقدم المؤسسي والتشريعي يجب أن ينعكس على الفعالية والنتائج. وتتعامل مع التقييم المتبادل المرتقب بوصفه استحقاقاً وطنياً يتطلب الجاهزية والتنسيق واستدامة التطبيق، وليس مجرد مراجعة للنصوص والهياكل. ونوه بزيارة الوفد رفيع المستوى من مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى دمشق في تموز الماضي، وما أتاحته من حوار مباشر حول استعدادات سوريا للتقييم المتبادل، مؤكداً مواصلة الانخراط في أعمال المجموعة الإقليمية وتقديم التقارير الطوعية ضمن عملية مراجعة التعاون الدولي.
وأعرب رسلان عن تقديره للمبادرة المتعلقة بمراجعة صياغة البيان الخاص بالدول التي لم تستطع التقدم في مسار مراجعة التعاون الدولي، ومنها سوريا، باعتباره خطوة بناءة نحو صورة واضحة ومتوازنة عن التطورات التي تشهدها الدول والجهود التي تبذلها.
وأوضح رسلان أنه على الرغم من أن سوريا ما زالت في طور التعافي، إلا أنها تدرك أهمية المرحلة القادمة وحساسيتها، وتتعامل مع استحقاق التقييم المتبادل بجدية، مدركة أنه لا يقف عند حدود التشريعات والهياكل المؤسسية بل ينظر أيضاً في مدى التطبيق وفاعلية النتائج واستدامتها. وتطمح الهيئة إلى إرساء نظام عمل مؤسسي مستدام ينعكس أثره على أداء الجهات المعنية وعلى سلامة النظام المالي، وذلك لإثبات الفعالية وتحقيق نتائج ملموسة ومستدامة، ومعالجة أوجه القصور وفق الإجراءات المعتمدة.
وتتطلع سوريا إلى مواصلة التعاون مع مجموعة العمل المالي ومجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا والدول الأعضاء والشركاء الدوليين، على أساس من المسؤولية المتبادلة والشفافية والوضوح في تحديد المتطلبات وتقييم النتائج. يُذكر أن هيئة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب شاركت ممثلةً برئيسها صفوت رسلان، في الاجتماع العام لمجموعة العمل المالي (FATF) الذي عقد في العاصمة الفرنسية باريس، وذلك بعد غياب سوريا عن المشاركة لأكثر من 15 عاماً.
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد
اقتصاد