لماذا فضّل حزب الله التكتم على لقاء محمد رعد مع المسؤول القطري؟


هذا الخبر بعنوان "لماذا اثر حزب الله التعتيم على لقاء رعد مع بن ثاني؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ١ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يثير لقاء رئيس كتلة نواب حزب الله، محمد رعد، مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، تساؤلات حول أسباب تعتيم الحزب على هذه المحادثات، رغم تأكيد مصادر رسمية لبنانية وعربية وأميركية على حصولها. لم ينفِ حزب الله يوماً انقطاع علاقته مع قطر، إلا أن اللافت هو إصرار الحزب على عدم إصدار أي بيان حول اللقاء الذي جرى مؤخراً في بيروت، مما يترك ثلاثة أسئلة رئيسية مطروحة: سر هذا التعتيم رغم أهمية اللقاء وتوقيته، ما هي المخاوف والمعطيات التي حملها المسؤول القطري، وما كان رد رعد عليها، وهل لا تزال مواضيع اللقاء ذات أهمية للمستقبل؟
تؤكد مصادر مطلعة في الحزب أن أهمية اللقاء تكمن في توقيته، حيث جرى قبيل الانتخابات الإسرائيلية العامة. كانت هناك مخاوف من قيام رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بمغامرة عسكرية ضد لبنان لتعزيز فرصه الانتخابية، أو من قيام الحزب بفعل عسكري قد يمنح نتنياهو ذريعة للرد. وقد ركز المسؤول القطري على دعوة الحزب لتجنب أي تصعيد في هذه المرحلة الحساسة، محذراً من عواقبه، وسأل رعد عما إذا كان يمكن للحزب أن يتعهد بـ"الانضباط" والهدوء.
يبدو أن حزب الله، الذي يحرص على علاقاته مع الدوحة، استشعر رغبة قطرية في الحصول على تعهد واضح بالامتناع عن أي عمل عسكري قد يؤدي إلى مواجهات جديدة. وأثار هذا الطلب، رغم تقديمه كنصيحة ودية، حساسية الحزب، خاصة وأنه جاء استكمالاً لدعوات مماثلة من جهات أخرى، مما يوحي بسعي خفي لفرض نوع من "التعقل والإذعان" على الحزب تحت شعار ضرورات المرحلة الخطرة.
أوسع من ذلك، استشعر الحزب جهداً إقليمياً ودخلياً يهدف إلى إظهاره كمنفتح على خيار عزل نفسه عن تطورات المشهد الإقليمي الساخن، تمهيداً لتحويل الهدوء المرحلي إلى هدنة دائمة. كما استشعر الحزب تهويلاً إسرائيلياً حول رد فعل محتمل أضخم من سابقاته، في حال بادر الحزب إلى أي تحرك، وهو ما يشبه التلويح بخيار "الهراوة الإسرائيلية" دون مقابل.
رفضاً لإعطاء انطباع بأنه منفتح على مثل هذه العروض، اتخذ حزب الله خطوتين: الأولى، الامتناع عن تقديم أي تعهد. والثانية، التكتم على اللقاء لإيصال رسالة واضحة بأنه ما زال على موقفه السابق.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة