باقري والعيبان في بكين: هل تعيد الصين نسج خيوط الحوار بين طهران والرياض؟


هذا الخبر بعنوان "باقري والعيبان في الصين: استكمال المسار بين طهران والرياض؟" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
عقد وزير الخارجية الصيني وانغ يي لقاءين منفصلين في العاصمة بكين مع كل من نائب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي باقري كني ومستشار الأمن الوطني السعودي مساعد بن محمد العيبان. هذا التواجد المتزامن للشخصيتين يثير تساؤلات حول مساعٍ صينية جديدة لرعاية وساطة محتملة بين طهران والرياض، استكمالاً للمسار الذي بدأته الصين ورعت خلاله الاتفاق التاريخي بين الجانبين في مارس 2023، وذلك في ظل تصاعد التوترات الأمنية والتداعيات الناجمة عن المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران.
وانغ يي: الحوار هو السبيل
نقلت وكالة الأنباء الصينية (شينخوا) عن وزير الخارجية الصيني قوله خلال لقائه المسؤول الإيراني إن الحوار والمفاوضات هما السبيل لحل صراعات الشرق الأوسط، مؤكداً دعم بكين لإيران في حماية سيادتها وأمنها. وأكد وانغ يي أن على جميع الأطراف التركيز على الحلول السياسية بدلاً من اللجوء إلى السلاح، وذلك في وقت تصاعدت فيه نبرة التهديد بين واشنطن وطهران، بالتوازي مع حراك دبلوماسي مكثف لمنع تجدد الحرب في المنطقة.
من جانبه، شدد باقري كني في تصريحات للتلفزيون الإيراني على هامش اللقاء على أن إيران لا تساوم إطلاقاً في الدفاع عن سيادتها وأمنها القومي، مؤكداً ثبات موقف طهران حيال الدفاع عن أمنها القومي وسيادتها ووحدة أراضيها، وأنها لن تقدم أي تنازلات في هذا المسار. ولفت باقري كني إلى المخاطر المترتبة على ما وصفه بالنزعة العسكرية والهيمنة الأمريكية، قائلاً: "لا يمكن لأي حرب تُشنّ ضد أي حضارة أن تحقق النصر، ومثل هذه المقاربات الرعناء ستفضي حتماً إلى زعزعة استقرار الاقتصاد العالمي برمته".
رسالة للرئيس الصيني
في غضون ذلك، أفادت وكالة الأنباء السعودية (واس) أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بعث رسالة إلى الرئيس الصيني شي جينبينغ تتعلق بالعلاقات الثنائية وسبل تطويرها والمواضيع ذات الاهتمام المشترك. وقام بنقل الرسالة وزير الدولة عضو مجلس الوزراء مستشار الأمن الوطني الدكتور مساعد بن محمد العيبان، خلال لقائه في بكين مع وزير الخارجية الصيني. ونقلت وسائل إعلام عن وزير الخارجية الصيني قوله لمستشار الأمن الوطني السعودي: "نأمل أن تعمل جميع الأطراف على تسوية النزاعات وإنهاء الأعمال القتالية من خلال الحوار والمفاوضات".
في الأثناء، نقلت وكالة الأنباء الصينية عن المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، أن مبعوثين صينيين خاصين سيزورون دولاً في الشرق الأوسط وإفريقيا لاحقاً من الشهر الجاري بهدف تعزيز محادثات السلام وتخفيف حدة التوترات. وذكرت ماو خلال مؤتمر صحفي أن مبعوث الحكومة الصينية الخاص لقضايا الشرق الأوسط، تشاي جيون، سيزور إيران وعُمان والسعودية في الفترة من أوائل الشهر الجاري إلى منتصفه. وكانت الصين قد رعت اتفاقاً وصف بـ"التاريخي" بين إيران والسعودية في مارس 2023، أسفر عن اتفاقهما على إعادة فتح السفارتين بعد سبع سنوات من القطيعة.
اتصال رضائي ببوتين
في سياق متصل، أفادت وكالة "مهر" الإيرانية عن اتصال هاتفي جمع أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين. وجاء الاتصال في إطار المشاورات رفيعة المستوى بين إيران وروسيا، وعقب اجتماعاتٍ جرت مؤخراً بين مسؤولين رفيعي المستوى من البلدين، حيث بحث رضائي مع بوتين التطورات الراهنة في المنطقة والعالم. وأعرب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني خلال الاتصال عن تقديره لمواقف بوتين والمسؤولين الروس "ودعمهم صمود الشعب الإيراني"، كما أكد الجانبان مواصلة التعاون الاستراتيجي وفق خارطة الطريق التي رسمتها طهران وموسكو.
سياسة
سياسة
سياسة
سياسة