لبنان
سياسة

لبنان على مفترق طرق: هل يواجه فشل اتفاق الإطار بعد اتفاق وقف النار؟

النهار٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٠:٥٢ ص0 مشاهدة
لبنان على مفترق طرق: هل يواجه فشل اتفاق الإطار بعد اتفاق وقف النار؟

تنويه

هذا الخبر بعنوان "هوكشتاين واتفاق الإطار الوهمي: هل بات لبنان أمام فشلين محتّمين؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يثير تصريح الموفد الأميركي السابق آموس هوكشتاين حول اتفاق وقف النار الذي وُقّع في تشرين الثاني 2024، تساؤلات حول مصير ما يُعرف بـ "اتفاق الإطار"، وهل بات لبنان أمام فشلين متتاليين؟ يشعر هوكشتاين بالحزن لما آلت إليه الأوضاع في لبنان، معتبراً أن "التخلي عن اتفاق وقف النار كان بمثابة التخلي عن اتفاق من أجل وهم". هذا التصريح يفتح الباب أمام قراءة معمقة للوضع اللبناني الذي يعيش حالة من الضبابية وعدم الاستقرار، خاصة في ظل الاستحقاقات الداهمة.

يُذكر أن هوكشتاين نفسه شارك في المفاوضات حول اتفاق وقف النار، الذي كان هدفه الأساسي وقف حرب إسناد غزة لترتيب الوضع الأمني على الحدود اللبنانية-الإسرائيلية. وبعد عامين، يرى هوكشتاين أن "التخلي عن ذلك الاتفاق كان استبدالاً لتفاهم بتصوّر أو رهان لم يتحقق"، مما يشير إلى غياب خطة عملية في ظل أزمة لبنانية معقدة.

من جانبه، يعكس كلام هوكشتاين مخاوف حقيقية من التخلي عن اتفاق وقف النار واستبداله بمسار سياسي قد يواجه صعوبات في التنفيذ، حسب الدكتور عماد سلامة، رئيس دائرة الدراسات السياسية والدولية في الجامعة اللبنانية-الأميركية. ومع ذلك، يرى سلامة أن اتفاق تشرين سقط عملياً قبل ذلك بفعل الخروق المتكررة، وأن اتفاق الإطار يختلف عنه كونه يشكل خريطة طريق سياسية وأمنية أشمل لاستعادة سيادة الدولة اللبنانية وإنهاء حالة الحرب مع إسرائيل. وينقل اتفاق الإطار الدولة اللبنانية إلى موقع الطرف الأساسي في التفاوض، بعدما كان حزب الله يحتكر هذا الدور.

يجيب سلامة على سؤال ما إذا كان لبنان أمام فشلين محتّمين بأن اتفاق الإطار لا يزال عاملاً مهماً في كبح الاجتياح الإسرائيلي وتخفيف حدة التصعيد. المشكلة تكمن في ضمان تنفيذ اتفاق الإطار وعدم تحويله إلى مجرد إدارة جديدة للصراع. ويؤكد أن اتفاق تشرين سقط عملياً، بينما اتفاق الإطار يبقى فرصة أشمل لمعالجة جذور النزاع، بشرط توفر الضمانات وآليات التنفيذ.

في قراءة أخرى، يرى الكاتب والباحث السياسي الدكتور ميشال الشماعي أن "اتفاق الإطار" ليس وهماً، بل هو اتفاق غير منفذ بسبب تعنّت الحكومة اللبنانية وعدم قدرتها على تنفيذ قراراتها السيادية، وتمسك حزب الله بسلاحه غير الشرعي. ويرى الشماعي أن هذا الاتفاق يبقى "خشبة خلاص" للانتهاء من مشكلتي السلاح غير الشرعي والحرب الدائمة، ولو طُبّق لكان سيشكل خريطة لانسحاب إسرائيل من لبنان والتوصل إلى اتفاق سلام يحقق الاستقرار والأمان. ويبقى السؤال: متى ستبدأ الحكومة اللبنانية بتنفيذ قراراتها أولاً قبل الاتفاقات الدولية؟

شارك الخبر: