متحف "شماش" ببغداد: نافذة على تاريخ اليهود العراقيين الغني


هذا الخبر بعنوان "متحف يهودي يفتح أبوابه في بغداد... ماذا يروي عن تاريخ الطائفة؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
في خطوة لافتة نحو الحفاظ على تراثهم العريق، افتتحت الطائفة اليهودية في العراق متحف "شماش" الجديد في شارع الرشيد بالعاصمة بغداد. يُعد هذا المتحف الأول من نوعه في العراق، ويهدف إلى صون تاريخ وثقافة الجالية اليهودية التي تعود جذورها إلى 2600 عام.
شهد المتحف إقبالاً من عشرات الزوار، سواء من العراقيين أو الأجانب، الراغبين في استكشاف تاريخ هذه الطائفة الهامة. يعرض المتحف وثائق وصوراً وشهادات مدرسية ليهود عراقيين، بالإضافة إلى صور لشخصيات بارزة مثل أول وزير للمالية في العراق ساسون حسقيل، والطبيب المعروف ظافر فؤاد إلياهو.
يعود تاريخ المبنى الذي يحتضن المتحف إلى عام 1928، حيث كان مدرسة تحمل اسم "شماش"، أسسها يعقوب شلومو شماش لتقديم التعليم باللغة الإنجليزية لتلاميذ من مختلف الأديان. تحولت المدرسة إلى ملكية حكومية في السبعينات، قبل أن تعود ملكيتها للطائفة اليهودية بقرار قضائي في عام 1992.
واجهت جهود إحياء المدرسة العديد من التحديات على مر السنين، بما في ذلك الحصار الاقتصادي، الغزو الأمريكي عام 2003، الاقتتال الطائفي، وسيطرة تنظيم "داعش" على أجزاء من البلاد. ومع عودة الاستقرار النسبي إلى العراق، بدأت الطائفة اليهودية، بقيادة خالدة فؤاد إلياهو، جهوداً لإعادة إحياء مواقعها التاريخية، ومنها متحف "شماش".
يُبرز المتحف أهمية تذكر تاريخ وحضارة اليهود في العراق، حيث استذكر زوار مثل رمزي الساعدي جيرانهم اليهود في طفولتهم، واصفين إياهم بـ"الناس الطيبين والبسطاء".