تنويه
هذا الخبر بعنوان ""حديث صامت" لأرمين غيفورغيان: ما تقوله القلوب وتفضحه العيون" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
تتجسد في لوحات الفنان أرمين غيفورغيان، ضمن معرضه "حديث صامت" في غاليري "أراميه آرت" بـ"يخت كلوب" - الزيتونة باي، لغة العيون والقلوب التي تتجاوز الكلمات. في هذه الأعمال، تتلاقى الأجساد والأيدي والعيون لتروي قصصًا صامتة، حيث يرقص الأفراد مع شركائهم، لكنهم غالبًا ما يبحثون في الخيال عن اتصال أعمق. يحمل الفنان رموزًا كالعصافير والبيض، داعيًا إلى فهم أعمق للرغبات الخفية والبحث عن الارتباط الحقيقي.
في لوحة "تانغو"، يظهر الراقصون متقاربين جسديًا، لكن الأرواح قد تكون مشتاقة لآخرين بعيدين. يصور غيفورغيان هذا الانفصال الروحي من خلال إدارات الوجوه والبحث عن "مفتاح القلب والروح" لدى الآخرين. هذه اللحظات، رغم أنها قد تكون مجرد ذكريات مشتتة، تستحضر شعورًا أقوى من تفاصيل الفعل نفسه، مؤكدًا على إيمان الفنان بأن الحب يتجلى في مسارات الحياة المتعددة وليس في لحظة واحدة.
الصراع والرمزية:
تتخذ البيضة في أعمال غيفورغيان رمزية عميقة، فهي تمثل الإنجاب والخصوبة، كما تعكس استدارتها وطبقاتها كوكب الأرض والحياة. في لوحة "صراع"، تتجسد البيضة كهدف للاستحواذ، حيث تتصارع الفرق للفوز بها، مما يعكس الصراع المستمر في الحياة، سواء كان صراع حب، لعب، عمل، أو حتى حروب. تظهر الرايات في لوحاته كرمز للانتصار، لكنه غالبًا ما يكون نسبيًا، كما في لوحة "لعبة ورق" حيث قد يظن الجميع أنهم الفائزون، بينما يكشف العلم الأبيض والأسود عن الحقيقة.
يستخدم غيفورغيان الألوان الأبيض والأسود ليعكس تناقضات الحياة، بمرارتها وحلاوتها. وفي لوحة "ملتقطي الفراشات"، تتناثر البيض المكسور بينما تحاول شخصيات التقاط الفراشات الملونة، مما يرمز إلى محاولات الإنسان لتحقيق أحلامه وسط تحديات الحياة.
الإنسان والآلة:
تطورت أشكال الإنسان في أعماله من "المانوكان" لتصبح رمزًا للمساواة والإنسانية البحتة، متجاوزة التصنيفات الجندرية. في لوحة "التفكير"، يصور غيفورغيان الإنسان كآلة بفعل ظروف الحياة ومتطلباتها، حيث تدير الشخصية مفتاح مجسم حديدي يشبه الإنسان، ربما لإنجاز الأعمال أو لأخذ استراحة. تتجلى الآلة وميكانيكيتها في مختلف جوانب الحياة، من الحروب إلى الممارسات اليومية، كما في لوحة "الخيّاط" حيث تدير الخياطة آلتها الداخلية بدقة.
دعوة للتأمل:
تتميز لوحات غيفورغيان ببساطتها المعقدة، تاركة مساحة واسعة للخيال والتأمل. تعرض أعماله دعوة للتوقف والتفكير في ما نراه، وما نتمنى رؤيته أو عيشه. في مجموعته "Pause"، يصور لحظات العناق كهدية للنفس وللآخرين، مضيفًا حضورًا شاعريًا يعكس رغبة الفنان في استحضار المشاعر الإنسانية العميقة.
يصف غيفورغيان معرضه بأنه "حديث صامت"، يعكس تناقضات الحياة وخبرات الإنسان ومشاعره، وهو دعوة إلى الرغبة والحب والمواجهة والصراع، وإلى ما يرغب الناظر في رؤيته أو تخيّله.
أخبار ذات صلة
ثقافةبعد الأربعين: مبادرة
ثقافةوزير الثقافة غسان سلامة يبحث مع المستشار الثقافي الإيراني سبل تعزيز التعاون الثقافي
ثقافةمتحف "شماش" ببغداد: نافذة على تاريخ اليهود العراقيين الغني
ثقافة
