لبنان
ثقافة

بعد الأربعين: مبادرة

النهار٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١٢:٢٠ م0 مشاهدة
بعد الأربعين: مبادرة

تنويه

هذا الخبر بعنوان "بعد الأربعين أيضاً تُكتب الأفلام... ستريب وكيدمان في مواجهة التمييز العمري" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

بعد تجاوز سن الأربعين، لا يزال بإمكان كاتبات السيناريو إثبات جدارتهنّ وإسماع أصواتهنّ في عالم صناعة الأفلام. فمن رسالة وُجّهت إلى النجمة ميريل ستريب قبل أحد عشر عاماً، ولدت مبادرة تمنح كاتبات السيناريو بعد الأربعين فرصة لتطوير أعمالهنّ. وقد انضمت النجمة نيكول كيدمان لدعم هذه المبادرة التي تتوسع الآن لتشمل أستراليا ونيوزيلندا.

في عام 2015، كتبت مجموعة من النساء العاملات في السينما في نيويورك رسالة إلى ميريل ستريب، لم تكن لتقديم سيناريو أو دعوة لفيلم جديد، بل لمواجهة مشكلة يعانين منها: نصوص قوية لكاتبات موهوبات تواجه صعوبة في الوصول إلى الشاشة مع تقدمهنّ في العمر. استجابت ستريب لهذه الرسالة، ومنها انبثقت مبادرة "The Writers Lab"، التي تستعد اليوم لفتح فصل جديد بدعم من نيكول كيدمان، وتوسعها لأول مرة إلى أستراليا ونيوزيلندا.

تثير هذه المبادرة قضية قديمة في صناعة السينما، غالباً ما تُناقش من خلال أدوار الممثلات المتقدمات في السن. لكن المشكلة تبدأ أحياناً قبل اختيار الممثلين، في غرف قراءة النصوص واتخاذ قرارات الإنتاج والتمويل.

برنامج جديد في أستراليا

تُقام الدورة الأسترالية الأولى من البرنامج في منطقة غولد كوست بولاية كوينزلاند، من 30 نيسان/أبريل إلى 4 أيار/مايو 2027. ستتيح الدورة لـ12 من كاتبات السيناريو فوق سن الأربعين تطوير مشاريعهم السينمائية والتلفزيونية. على مدار خمسة أيام، سيعمل المشاركون مع كتّاب ومنتجين محترفين، عبر جلسات إرشاد فردية وورش جماعية لمناقشة النصوص وتطوير الشخصيات والحبكات. ومن بين المرشدين ريتا هسياو، التي شاركت في كتابة أفلام مثل "Mulan" و"Toy Story 2"، والكاتبتين ليز دوران وبراير غريس سميث.

يُفتح باب تقديم الطلبات في 11 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري ويستمر حتى 11 كانون الأول/ديسمبر، ويتطلب تقديم عيّنة من سيناريو فيلم طويل أو حلقة تجريبية لمسلسل لا تقلّ عن عشرين صفحة.

عندما لا تشفع الخبرة لصاحبتها

تسلّط المبادرة الضوء على مسألة أوسع تتعلق بطبيعة القصص التي تصل إلى الجمهور. فغياب حضور النساء الناضجات في غرف الكتابة يقلل من فرصة رؤية العالم من خلال تجاربهنّ المتنوعة. وتكشف الأرقام استمرار التفاوت خلف الكاميرا؛ فوفق بيانات هيئة "Screen Australia"، شكّلت النساء 33% من كتّاب الأفلام الدرامية الطويلة المنتجة في أستراليا خلال السنة المالية 2023-2024، و32% من المخرجين. هذه الأرقام، وإن لم تقِس التمييز العمري مباشرة، إلا أنها تكشف حجم التحديات التي تواجه النساء في الوصول إلى مواقع الإبداع وصناعة القرار.

تكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنظر إلى السينما كفن يتغذى من التجربة الإنسانية. فالعمر الذي يمنح الكاتب معرفة أوسع بتعقيدات الحياة، قد يصبح في سوق العمل عائقاً أمام اكتشاف الموهبة وتطويرها.

ستريب وكيدمان تدعمان حضور النساء في السينما

ارتبط اسم ميريل ستريب بالمبادرة منذ بدايتها عام 2015، حيث ساهم دعمها المالي في تحويل الفكرة إلى برنامج فعلي. وقد أكدت ستريب مراراً على أهمية منح الكاتبات ذوات الخبرة فرصاً حقيقية، مشيرة إلى أن وجهات نظرهنّ لم تنل التقدير الكافي في سوق السينما.

من جانبها، أبرزت نيكول كيدمان أهمية الإرشاد المهني للنساء، خصوصاً مع تقدمهنّ في العمر، حيث تقلّ فرص الحصول على الدعم والتوجيه. وترى كيدمان أن زيادة القصص النسائية على الشاشة تمنح النساء قدرة أكبر على التعبير عن أنفسهنّ والتأثير في الصناعة.

يحمل دعم النجمتين دلالة خاصة، نظراً لتجاربهما الطويلة في السينما ومواصلتهما تقديم شخصيات نسائية معقدة في مراحل عمرية مختلفة، في صناعة غالباً ما تُنتقد لمحدودية أدوار الممثلات الأكبر سناً.

من نيويورك إلى أستراليا: مبادرة تتوسع

تعود بدايات المبادرة إلى عام 2015، عندما عملت إليزابيث كايدن ونيتزا ويلون وكايل آن ستوكس على تطوير مشروع لدعم كاتبات السيناريو بعد الأربعين، بالتعاون مع منظمة "New York Women in Film & Television". استقبل البرنامج في دورته الأولى ثماني كاتبات، وقدم لهنّ تجربة مكثفة في تطوير النصوص والإرشاد المهني. ومنذ ذلك الحين، توسعت المبادرة لتشمل برامج في الولايات المتحدة وكندا والمملكة المتحدة وأوروبا، والآن تصل إلى أستراليا ونيوزيلندا، فاتحةً باباً جديداً أمام جيل من المواهب التي قد تكون بدأت الكتابة متأخرة، أو أمضت سنوات في تطوير مشاريع لم تجد بعد فرصة للإنتاج.

شارك الخبر: