لبنان
سياسة

صحافيو سوريا: بين قيود المعلومات وصعوبة الوصول للمسؤولين

المدن٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١١:١٢ ص0 مشاهدة
صحافيو سوريا: بين قيود المعلومات وصعوبة الوصول للمسؤولين

تنويه

هذا الخبر بعنوان "صحافيو سوريا يشكون صعوبة الوصول إلى المعلومات الرسمية" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

يواجه الصحافيون السوريون تحديات متزايدة في ممارسة مهنتهم داخل البلاد، حتى بعد مرور عامين على سقوط نظام الأسد الذي طالما شكل عقبة كبرى أمام الحريات الصحفية لعقود. تتمثل هذه التحديات في عدم اعتراف بعض المؤسسات بالتصاريح الميدانية الصادرة عن وزارة الإعلام، وصعوبة إجراء حوارات مع المسؤولين، بالإضافة إلى التأخر في توفير المعلومات والأرقام الرسمية الضرورية لعملهم.

يشكو صحافيون سوريون من تأخر منح التصاريحات والردود الصحفية من قبل بعض المسؤولين، مما يعيق قدرة وسائل الإعلام على الوصول إلى المعلومات. وتعد صعوبة الوصول للمعلومات من مصادرها الرسمية الصحيحة أكبر التحديات التي يواجهها معظم الصحافيين، مما يضطرهم أحياناً لنشر موادهم دون الحصول على تصريحات أو أرقام حكومية.

كما تبرز عراقيل بيروقراطية تدفع الصحافيين للتواصل مع جهات متعددة في العلاقات العامة، حيث تحيل كل جهة الصحافي إلى أخرى. ويعاني المراسلون الميدانيون أثناء تصوير التقارير المرئية، حتى مع وجود تصاريح تصوير، من المنع المتكرر من قبل موظفين تابعين لوزارة الداخلية، مثل شرطة المرور وعناصر الأمن، دون توضيح الأسباب.

يطالب صحافيون بتحديد مسؤول تواصل إعلامي في كل مؤسسة، يمتلك صلاحية الإجابة السريعة أو إيصال الأسئلة للجهة المختصة، لتوفير وقت وجهد الصحافي. وتشمل المطالب أيضاً تبسيط إجراءات تصاريح التصوير وتوحيدها، وتعميم الموافقات على الجهات المعنية في الميدان، وتوفير توضيحات أولية سريعة في الأحداث الطارئة، وتحديثها تباعاً. كما يطالبون بتسهيل إعداد التقارير من داخل المؤسسات والمرافق الخدمية، وإتاحة الحديث مع المسؤولين والمواطنين، وتغطية الزيارات والفعاليات الرسمية.

من جانبه، يرى مدير العلاقات العامة في وزارة الإعلام، علي الرفاعي، أن الصعوبات التي تواجه الصحافيين لا يمكن تصنيفها كمعوقات بيروقراطية بالمعنى المؤسسي الثابت. ولخص الرفاعي الصعوبات في محورين: صعوبة الوصول إلى المعلومة، وصعوبة التواصل لتنسيق المقابلات، خاصة المرئية منها. ويعزو ذلك إلى عدم دراية بعض الصحافيين بآليات التنسيق المتبعة، وحجم الضغوط والمسؤوليات الحكومية التي تجعل المقابلات الإعلامية في مرتبة تالية ضمن أولويات المؤسسات الحكومية.

وأشار الرفاعي إلى أن نسبة محدودة جداً من الطلبات قد تستغرق وقتاً أطول في الاستجابة أو يتم الاعتذار عنها لأسباب تقديرية، سواء كانت أمنية أو تنظيمية. وأوضح أن مديرية العلاقات العامة اتخذت خطوات لتسهيل عمل الصحافيين، منها تعيين مديري علاقات عامة في المحافظات للتواصل المباشر مع وسائل الإعلام وتنسيق المقابلات والتصاريح، مما يوفر نافذة واحدة للصحافي.

تُنظم المديرية جلسات إحاطة دورية تجمع المسؤولين والصحافيين للإجابة عن تساؤلاتهم وشرح المستجدات. كما تهتم المديرية بالاستجابة العاجلة، وتعمل على إعداد الردود السريعة وتسمية متحدثين رسميين معتمدين، وتنظيم مؤتمرات صحافية طارئة.

وبخصوص المتطلبات الرسمية للتصوير أو المقابلات، أوضح الرفاعي أن الإجراء يقتصر على الحصول على تصريح صحافي من مديرية الشؤون الصحافية. وأكد عدم وجود لائحة محظورات ثابتة للعمل الصحافي، باستثناء المناطق العسكرية والأمنية وبعض المواقع ذات الخصوصية التي تتطلب تنسيقاً مسبقاً، مع التأكيد على التزام الصحافيين بالمهنية والموضوعية وأخلاقيات العمل الصحافي.

شارك الخبر: