لبنان
صحة

دقائق رياضية يومية: مفتاح لضبط سكر الدم لمرضى السكري من النوع الثاني

النهار٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ٠٤:٤٠ م0 مشاهدة
دقائق رياضية يومية: مفتاح لضبط سكر الدم لمرضى السكري من النوع الثاني

تنويه

هذا الخبر بعنوان "4 دقائق من الرياضة يومياً تُساعد على ضبط مستويات السكر" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٣ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

أشارت دراسة حديثة إلى أن ممارسة فترات قصيرة من النشاط البدني المكثف، موزعة على مدار اليوم، قد تكون فعالة في تحسين مستويات السكر في الدم لدى المصابين بالسكري من النوع الثاني. هذه النتائج تسلط الضوء على أهمية دمج الحركة في الروتين اليومي، خاصة للأشخاص الذين يجدون صعوبة في الالتزام ببرامج رياضية منتظمة، من خلال ما يُعرف بـ "الوجبات الرياضية الخفيفة".

نُشرت الدراسة في مجلة "Diabetologia" عام 2026، وأجراها باحثون من جامعتي "ماكماستر" و"كولومبيا" البريطانية. شملت الدراسة 31 بالغاً مصاباً بالسكري من النوع الثاني، وكانت مستويات السكر لديهم مضبوطة دون الحاجة للإنسولين. طُلب من المشاركين، الذين كانوا قليلي النشاط البدني نسبياً، أداء أربع جلسات يومية مدة كل منها دقيقة واحدة من التمارين المكثفة باستخدام وزن الجسم، على مدى يومين متتاليين.

راقب الباحثون مستويات السكر باستخدام أجهزة المراقبة المستمرة للغلوكوز. أظهرت النتائج انخفاضاً في ارتفاع مستويات السكر بعد وجبتي الإفطار والعشاء في الأيام التي مارس فيها المشاركون التمارين، بالإضافة إلى تحسن في بعض مؤشرات تقلب مستويات السكر. ومع ذلك، لم يُظهر متوسط مستوى السكر العام فرقاً ذا دلالة إحصائية بين فترات النشاط وعدمه، مما يشير إلى أن الفائدة الرئيسية تكمن في الحد من الارتفاعات التي تحدث بعد الوجبات.

تشمل "الوجبات الرياضية" تمارين مثل الركض في المكان، صعود الدرج، القرفصاء، وتمارين الصعود على درجة ثابتة. يُنصح بتوزيع هذه الفترات على مدار اليوم، مع ترك ساعة على الأقل بين الجلسات، ويمكن ممارسة بعضها بعد الوجبات بنحو 30 إلى 60 دقيقة. تساعد انقباضات العضلات أثناء الحركة على سحب الغلوكوز من مجرى الدم لاستخدامه كمصدر للطاقة، مما قد يحد من ارتفاعه بعد تناول الطعام.

من المهم ملاحظة أن هذه الدراسة لا تثبت أن أربع دقائق من الرياضة تمنع الإصابة بالسكري، نظراً لمحدودية عدد المشاركين (31 مشاركاً) وقصر مدة الدراسة (يومين). لا تزال هناك حاجة لأبحاث أطول لتحديد مدى استمرار الفوائد. كما أن هذه التمارين لا تُغني عن النشاط البدني المنتظم أو المتابعة الطبية. توصي الإرشادات العامة البالغين بممارسة 150 دقيقة على الأقل من النشاط البدني المعتدل أسبوعياً، بالإضافة إلى تمارين تقوية العضلات. ومع ذلك، قد تشكل هذه الفترات القصيرة مدخلاً عملياً لتشجيع الأشخاص قليلي الحركة على تبني نمط حياة أكثر نشاطاً.

شارك الخبر: