ارتفاع معدل البطالة في المغرب إلى 10.5%.. الشباب والنساء في مقدمة المتضررين


هذا الخبر بعنوان "البطالة في المغرب ترتفع إلى 10.5%... والشباب والنساء الأكثر تضرراً" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
سجل سوق العمل في المغرب تراجعاً خلال الربع الثالث من عام 2026، حيث ارتفع معدل البطالة إلى 10.5%، مقارنة بـ 9.5% في الربع الثاني، مما يعكس اتساع التحديات التي تواجه الاقتصاد المغربي على مستوى التشغيل، على الرغم من استمرار النشاط الاقتصادي. وبحسب أحدث بيانات المندوبية السامية للتخطيط، الصادرة في 3 تشرين الثاني/نوفمبر الجاري، فقد ارتفع عدد العاطلين عن العمل وفق التعريف الصارم للبطالة إلى نحو 1.22 مليون شخص، بزيادة بلغت 103 آلاف شخص عن الربع السابق. وفي المقابل، تراجع عدد المشتغلين مقابل دخل إلى حوالي 10.47 ملايين شخص، بانخفاض صافٍ قدره 173 ألف شخص، بنسبة 1.6% مقارنة بالربع الثاني من العام. وبلغ حجم القوى العاملة حوالي 11.7 مليون شخص.
لا يقتصر تقييم سوق العمل على معدل البطالة فحسب، بل أظهرت البيانات أن معدل نقص استخدام اليد العاملة، الذي يشمل العاطلين عن العمل، والأشخاص المتاحين للعمل وغير المستخدمين بالكامل، والعاملين بساعات عمل أقل من المطلوب، بلغ 19.6% خلال الفترة نفسها، مقابل 18.9% في الربع السابق. وهذا يعني أن حوالي 2.4 مليون شخص يواجهون شكلاً من أشكال عدم الاستفادة الكاملة من فرص العمل.
تكشف الأرقام عن تفاوتات واضحة بين الفئات الاجتماعية؛ حيث بلغ معدل البطالة بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً 30.5%، بينما وصل إلى 16.7% لدى النساء، مقابل 8.7% لدى الرجال. وعند احتساب مؤشر نقص استخدام اليد العاملة بمفهومه الأوسع، تصل النسبة إلى 44.5% بين الشباب، و28.5% بين النساء، مما يبرز اتساع فجوة التشغيل لهاتين الفئتين. جغرافياً، بلغ معدل البطالة 12.5% في المناطق الحضرية، مقارنة بـ 6.9% في المناطق الريفية، فيما وصل مؤشر نقص استخدام اليد العاملة إلى 21.3% في المدن و16.7% في الأرياف.
تأتي هذه المؤشرات في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز قدرته على خلق فرص عمل وتحسين ظروف التشغيل. وتكتسب هذه النتائج أهمية إضافية في ظل اعتماد المندوبية السامية للتخطيط مسحاً جديداً للقوى العاملة، يشمل 135 ألف أسرة سنوياً، بهدف توسيع نطاق قياس سوق العمل وتحسين دقة بياناته. وتضع هذه الأرقام تحدياً اقتصادياً أمام المغرب، يتمثل في تحويل النشاط الاقتصادي إلى فرص عمل مستدامة، ولا سيما للشباب والنساء، بما يضمن أن ينعكس النمو على سوق العمل ومستويات المعيشة.
اقتصاد
اقتصاد
رياضة
اقتصاد