لبنان
اقتصاد

مصارف لبنان ترفض دفع الضرائب على أرباحها المتزايدة وسط أزمة الودائع

المدن٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦ في ١١:١٠ ص0 مشاهدة
مصارف لبنان ترفض دفع الضرائب على أرباحها المتزايدة وسط أزمة الودائع

تنويه

هذا الخبر بعنوان "المصارف اللبنانية ترفض تسديد الضرائب عن أرباحها!" نشر أولاً على موقع المدن وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٦ تشرين الثاني ٢٠٢٦.

لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.

في الوقت الذي تواصل فيه المصارف اللبنانية تحقيق أرباح تشغيلية وزيادة في حقوق مساهميها، ترفض جمعية مصارف لبنان المطالبات الضريبية المستجدة من وزارة المال وتسعى إلى إسقاطها. ورغم أن المصارف، كغيرها من الشركات والمؤسسات، تخضع للموجبات الضريبية على أرباحها، يثير موقفها الرافض لهذه المطالبات تساؤلات عديدة.

تواصل المصارف اللبنانية تحقيق أرباح متزايدة، على الرغم من الأزمة التي يعيشها القطاع وامتناعه عن تسديد الودائع. فقد أعلن بنك عودة، أكبر المصارف من حيث الموجودات، عن ارتفاع أرباحه التشغيلية إلى حوالي 105.68 مليون دولار حتى نهاية سبتمبر، مقارنة بـ 3.2 مليون دولار فقط في الفترة ذاتها من العام الماضي. جاءت هذه الأرباح من صافي العمولات البالغ 86.53 مليون دولار وفارق الفوائد البالغ 155.96 مليون دولار، بالإضافة إلى زيادة حقوق المساهمين إلى أكثر من 1.07 مليار دولار، بزيادة نسبتها 12% خلال عام واحد.

يتكرر هذا المشهد على مستوى القطاع المصرفي ككل، حيث ارتفعت حقوق المساهمين إلى حوالي 4.91 مليار دولار (بزيادة 7.38%)، بينما تراجعت ودائع المقيمين من 66.1 إلى 65.24 مليار دولار. وهكذا، تتضخم رساميل أصحاب المصارف، بينما يتحمل المودعون الخسائر منذ ست سنوات. وتسعى جمعية المصارف في مفاوضاتها إلى حماية هذه الرساميل ورفض التدقيق في أسباب الأزمة.

قرارات خاطئة!

رفضت جمعية مصارف لبنان مؤخراً مطالبات وزارة المال الضريبية المتعلقة بتعديل التصاريح الضريبية للمصارف عن السنوات 2020-2024، خاصة فيما يتعلق بفروقات الصرف والقطع وإعادة مؤونات سندات اليوروبوندز إلى الوعاء الضريبي. وطالبت الجمعية الوزير بتصحيح القرارات التي وصفتها بالخاطئة.

وأوضحت الجمعية في كتاب موجه إلى وزير المال أن أرباح الصرف الناتجة عن إعادة تقييم الحسابات، والتي تعكس تقلبات نقدية استثنائية، لا تُعد أرباحاً حقيقية أو محققة تخضع للضريبة، بل هي أرباح دفترية أو اسمية. وفيما يتعلق بمؤونات سندات اليوروبوندز، أكدت أنها تكوّنت لمواجهة خسائر فعلية ناجمة عن توقف الدولة اللبنانية عن تسديد هذه السندات، وأن إخضاعها للضريبة يعني فرض ضريبة على خسائر لا على أرباح محققة.

حذرت الجمعية من أن هذه الإجراءات تشكل عبئاً مالياً غير مبرر على المصارف، إذ ستُقتطع المبالغ المطلوبة من السيولة النقدية المخصصة لتسديد الودائع. وطالبت بسحب طلب تعديل التصاريح الضريبية وإعادة النظر فيه بما يتوافق مع القانون والأصول المحاسبية، وعدم إخضاع فروقات الصرف للضريبة، وعدم تحميل المصارف والمودعين تبعات الخسائر الناجمة عن تعثر الدولة. وشددت على أنه لا يجوز للدولة فرض ضريبة على خسائر تسببت بها نتيجة تدهور سعر العملة اللبنانية، أو تمويل خزانتها من أموال يفترض استخدامها لإعادة حقوق المودعين.

شارك الخبر: