هجوم سيبراني على بنوك الدم الفرنسية: ما هي معايير حفظ الدم الآمن؟


هذا الخبر بعنوان "بعد الهجوم السيبراني على بنوك الدم... ما الشروط المطلوبة لحفظ الدم بأمان؟" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٧ تشرين الثاني ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
بعد الهجوم السيبراني الذي استهدف بنوك الدم في فرنسا، تتزايد الحاجة إلى تعزيز إجراءات حفظ الدم لضمان سلامته. تتطلب هذه الإجراءات تخزين الدم في درجات حرارة مناسبة ومراقبة مستمرة للحفاظ على جودته.
هجمات سيبرانية على بنوك الدم
تعرضت أنظمة التبريد في ثلاثة بنوك دم ومراكز تخزين بلازما في فرنسا لهجوم سيبراني متزامن مع هجمات شنها متسللون إلكترونيون. أكدت المتحدثة باسم المؤسسة الفرنسية للدم، تشارلي دوبوا، أن الحادثة لم تؤثر على إمدادات الدم، وأنه كان من الممكن نقل الدم إلى برادات غير متصلة بالشبكة. ومع ذلك، تثير هذه الهجمات السيبرانية المتكررة، وخاصة تلك التي طالت بنوك الدم، تساؤلات حول مخاطرها على الإمدادات ومخزون الدم، وما إذا كان لا يزال آمنًا في حال تكرار حوادث مماثلة.
معايير السلامة المطلوبة في حفظ الدم
في حديث لـ"النهار"، أوضحت الدكتورة ريتا فغالي، رئيسة قسم طب المختبرات في المركز الطبي للجامعة اللبنانية الأميركية - مستشفى رزق، أنه عند سحب الدم، يتم إعداد مشتقين هما الكريات الحمراء والبلازما، بينما تُسحب الصفيحيات بطريقة مختلفة. تُحفظ الكريات الحمراء في البرادات على درجة حرارة تتراوح بين 2 و6 درجات مئوية، وتخضع هذه البرادات لمراقبة مستمرة للحرارة. تتوفر في بعض المستشفيات أنظمة تتبع للحرارة مع جهاز إنذار في حال تجاوز الحد المطلوب. وتشير فغالي إلى أن هذه الكريات يمكن حفظها لمدة 42 يومًا وفق هذه الشروط والمعايير.
أما البلازما، فيُحفظ على حرارة أقل من 18 درجة مئوية لمدة 6 أشهر، أو تحت 25 درجة مئوية لمدة سنة. ويبقى الشرط الأساسي هو التتبع المستمر للحرارة لتجنب تجاوز هذه الحدود. بالنسبة إلى الصفيحيات، تُحفظ في حرارة الغرفة ولكن في ظروف معينة، حيث تُحرَّك باستمرار بين 20 و24 درجة مئوية لمدة 5 أيام فقط.
الخطر المتوقع في حال تخطي درجة الحرارة المناسبة لحفظ الدم
تشير فغالي إلى أنه في حال تجاوز الحد المطلوب لحفظ الحرارة، لا يمكن إعطاء الكريات الحمراء أبدًا إذا انخفضت الحرارة وتجمدت، لأنها تشكل خطرًا على المريض. أما في حال ارتفاع الحرارة إلى ما فوق 6 درجات مئوية لمدة تتخطى نصف ساعة، فيزيد الخلل في وحدة الدم ويمكن أن تنمو البكتيريا فيها، مما يحول دون إعطائها لأي مريض. من الممكن أيضًا أن ترتفع معدلات البوتاسيوم فيها. بالإضافة إلى ذلك، تتأثر حياة وحدة الدم وقدرتها على نقل الأكسجين. لذلك، يمكن أن تشكل خطرًا على المريض وهي فاسدة وغير صالحة للاستخدام. في حال حصول حوادث مثل التي وقعت في فرنسا، تُنقل وحدات الدم وتوضع في ظروف معينة جانبًا ولا تُعطى للمريض إجمالاً، مع التأكد من الحرارة وتتبعها وصلاحيتها. وينطبق ذلك على صفيحات الدم حيث يزيد خطر نمو الجراثيم فيها، وكذلك البلازما.
تؤكد فغالي أن سلامة المريض هي الأهم ويجب عدم إعطائه وحدة دم لم تُحفظ وفق المعايير المطلوبة. لكن إذا فسدت إمدادات الدم بكميات كبيرة، تُعدّ هذه خسارة كبرى نظرًا لقيمة الدم العالية والتحديات في إعادة تأمين هذه الإمدادات. تجدر الإشارة إلى أنه لا توجد شبكة لبرادات الدم، بل هناك برنامج لتتبع الحرارة ومراقبتها والتحكم بها. في فرنسا، تسمح هذه الشبكة والأنظمة التي تتبعها بالتحكم بالحرارة، وهذا ما حدث في الهجوم السيبراني وشكل خطرًا على إمدادات الدم.
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا
تكنولوجيا