المصمم رامي قاضي: الكوتور يتبنى المستقبل عبر الابتكار والتكنولوجيا والحرفية اللبنانية


هذا الخبر بعنوان "المصمم رامي قاضي لـ"النهار": الكوتور لا يخاف المستقبل" نشر أولاً على موقع النهار وتم جلبه من مصدره الأصلي بتاريخ ٢٠ آب ٢٠٢٦.
لا يتحمل موقعنا مضمونه بأي شكل من الأشكال. بإمكانكم الإطلاع على تفاصيل هذا الخبر من خلال مصدره الأصلي.
يؤكد المصمم اللبناني العالمي رامي قاضي أن عالم الكوتور لا يخشى المستقبل، بل يحتضنه من خلال الابتكار والإبداع المستمر. يرى قاضي أن دار Maison Rami Kadi تمثل نقطة التقاء بين عوالم مختلفة تجمع بين الحرفية والابتكار، التراث والحداثة. في حوار خاص مع "النهار"، يكشف قاضي عن رؤيته لعالمه الإبداعي، مشيراً إلى أن هوية الدار في تطور دائم مع الحفاظ على ركائزها الأساسية: التطريز المعقد، الحرفية العالية، التجريب في الخامات، والرغبة في تقديم الجديد للكوتور. مع كل مجموعة جديدة، يسعى قاضي إلى منظور مبتكر سواء عبر تقنيات جديدة، خامات غير متوقعة، أو دمج التكنولوجيا، أو حتى إعادة تفسير للكوتور التقليدي.
يلتقي في عالم قاضي الحرفة بالتكنولوجيا، حيث لا تحل التكنولوجيا محل الحرفية بل تفتح أمامها آفاقاً جديدة. تبدأ العملية في المشغل مع مهارات الـ savoir-faire والأيدي الخبيرة، ثم تأتي التكنولوجيا لتعزيز هذه المهارات وتوسيع الإمكانيات. يؤكد قاضي على ضرورة أن تخدم التكنولوجيا عمل الحرفيين بدلاً من أن تحل محلهم. ومع دخول الذكاء الاصطناعي والتصميم الرقمي بقوة إلى عالم الموضة، يراهما قاضي امتداداً للعملية الإبداعية، مما يتيح تجربة الأفكار واستكشاف الأشكال والملامس قبل تحويلها إلى قطع فعلية. ومع ذلك، يظل الكوتور مرتبطاً بعمق باللمسة البشرية، فقيمته تنبع من الوقت والمهارة والإبداع والأشخاص الذين يقفون خلف كل قطعة.
تتجلى الحرف اللبنانية بقوة في أعمال قاضي، حيث يعتبر الحرفيين اللبنانيين و"الأيادي الصغيرة" في قلب كل ما يقوم به. ساعات طويلة من العمل وسنوات من المعرفة والخبرة تقف خلف كل قطعة، ويمثل إرث لبنان في التطريز وحرفية الكوتور جزءاً أساسياً من هويته. يؤمن قاضي بأهمية الحفاظ على هذه المهارات والاحتفاء بها، لأن اليد البشرية هي التي تمنح الإبداع شخصيته وتفرّده.
لم يعد عالم رامي قاضي محصوراً في الملابس، فمع Rami Kadi Arts، ينتقل فضوله الإبداعي إلى مساحات أخرى. يمنحه الفن حرية استكشاف المواد والتعاونات من زاوية مختلفة، حيث تختفي حدود التفكير في الجسد وحركة القطعة، لتصبح المواد والأشكال والملامس والمشاعر مساحة مفتوحة للتجريب. يرى قاضي ترابطاً عميقاً بين الفن والكوتور، فكلاهما ينبع من اللغة الإبداعية نفسها ويشتركان في الاهتمام بالتفاصيل والحرفية والابتكار.
يدفعه هذا الفضول إلى استخدام خامات غير تقليدية، رافضاً حصر الكوتور في المتوقع تقليدياً، بل يسعى لاكتشاف طرق جديدة لاستخدام المواد وتحويلها عبر التطريز والبناء والحرفية إلى شيء راقٍ وجديد. أما الاستدامة، فلا يراها قيداً على الفخامة، بل يرى الكوتور بطبيعته مرتبطاً بالاستمرارية، حيث تُصنع القطع لتُقدّر وتُحفظ. تبدأ الاستدامة أيضاً من إعادة استخدام الموارد والتركيز على الجودة بدلاً من الكمية. يتنبأ قاضي للمستقبل بمعادلة تجمع بين الحرفية والتكنولوجيا والاستدامة، مع الحفاظ على الإبداع والعاطفة واليد البشرية في قلب الكوتور، ومواصلة استكشاف خامات جديدة وأدوات رقمية وتعاونات تتجاوز حدود الملابس.
ثقافة
ثقافة
⚠️محذوفثقافة
ثقافة